وثائقيات

الفريق الرئاسي للرئيس مرسي.. حكايات الوفاء وثمن التمسك بالشرعية

يتناول هذا الوثائقي سيرة أعضاء الفريق الرئاسي الذين عملوا إلى جانب الرئيس محمد مرسي، مستعرضًا مسيرتهم قبل توليهم مسؤولياتهم في مؤسسة الرئاسة، ثم ما تعرضوا له عقب انقلاب الثالث من يوليو 2013 م  ، ويعرض العمل شهادات ووثائق ومقاطع توثيقية تتناول أوضاعهم داخل السجون، وما واجهوه من محاكمات وأحكام وقضايا، إلى جانب ظروف الاحتجاز التي رافقت سنوات اعتقالهم.

ويرصد الوثائقي أدوار عدد من أبرز أعضاء الفريق الرئاسي، من بينهم الدكتور رفاعة الطهطاوي، والدكتور عصام الحداد، وأحمد عبد العاطي، وأسعد الشيخة، وأمين الصيرفي، والدكتور أيمن علي، والدكتور أيمن هدهد، مستعرضًا خلفياتهم المهنية والسياسية، ومواقفهم خلال فترة الرئاسة، ثم مسار اعتقالهم وما أعقب ذلك من إجراءات قضائية وأمنية تعسفية ، كما يبرز تمسكهم بمواقفهم ورفضهم التخلي عن الرئيس مرسي في لحظات الانقلاب.

ويقدم العمل رؤية توثيقية تعتبر أن ما تعرض له أعضاء الفريق الرئاسي كان امتدادًا لاستهداف مؤسسة الرئاسة بعد الانقلاب، مستندًا إلى شهادات وتصريحات ووثائق تتناول أوضاع الاحتجاز، والانتهاكات التي مورست بحقهم، وما ترتب عليها من آثار إنسانية على المعتقلين وأسرهم، مع التأكيد على أن تضحياتهم تمثل جزءًا من الرواية التاريخية المرتبطة بفترة رئاسة الرئيس محمد مرسي.

النص الكامل

أنا عايز أحافظ على الأطفال ولادنا اللي يكبروا بعدنا. انا عايز احافظ على البنات هيبقوا امهات المستقبل اللي بيعلم اولادهم ان ابائهم واجدادهم كانوا رجال. لا يقبلون الضيم ولا ينزلون ابدا على راي الفسدة. ولا يعطون الدنية ابدا من وطنهم او شرعيتهم أو دينهم. هؤلاء سبعة رجال. بل سبعة أبطال. مصدر عز وافتخار لكل مصري وطني حر شريف. نكل بهم العسكر وأذى الويلات. لكنهم بقوا أبدا أعزة صامدين. لم يتبعوا ولم يرهب بهم السجان.

هم أعضاء الفريق الرئاسي اللصيق بالرئيس الشهيد رحمه الله. ممن دفعوا ولا يزالون يدفعون ثمنا باهظا لأجل الحق والحرية. من الحبس الانفرادي لسنوات. والتعذيب والقمع. وتلفيق القضايا. ومصادرة الأموال. والمحاولات الدؤوب للقهر والإذلال. لكنهم لم يتخلوا يوما عن مبادئهم واخلاقهم. لقد رحل الرئيس وهم في اماكنهم غير الادمية ثابتين. يضربون المثل بالنبل والمروءة والوفاء. محمد فتحي. رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، مواليد عام الف وتسعمائة وتسعة واربعين بالقاهرة.

حفيد الطهطاوي الكبير. الاديب اللامع في عصر محمد علي. رفاعة رافع الطهطاوي. دبلوماسي مرموق مثل مصر في عدة عواصم عربية وعالمية وعمل مساعدا لوزير الخارجية للشئون الافريقية. عرف بمواقفه الوطنية وعشقه للديمقراطية والحريات وتطلعه إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، إذ في الساعات الأولى لانطلاق ثورة الخامس والعشرين من يناير، قدم استقالته من الأزهر كمتحدث رسمي باسمه ومستشار لشيخه، وانضم إلى الثوار بميدان التحرير.

حقيقة الأمر ليست المسألة خلافا سياسيا بين ما يسمى بالقوى السياسية، لأن حزبين عندهم ثلاثة أنفار في مجلس الشعب، أو ماعندهمش حد 3 انفار في مجلس الشعب ولا في الشارع، والمجلس العسكري يجيبهم ويقولوا إحنا مش متفقين ييجي يقولك إيه القوى السياسية المختلفة تعالوا نتفق ولا قوة سياسية ولا كلام. ثبت تماما أن الأسف الشديد أن الاضطراب الذي شهدته الفترة الانتقالية الماضية كان وراءه المجلس العسكري.

صباح يوم الأربعاء الثالث من يوليو 2013 تم اعتقاله برفقة الدكتور مرسي وستة من أعضاء الفريق الرئاسي ليتم نقله بعد يومين هو الدكتور مرسي. واسعد الشيخة نائب رئيس الديوان بطائرة هليكوبتر الى احدى القواعد البحرية، وقد طلب منه الرئيس قبل الانقلاب ان يخلي مكتبه ويتركه ليواجه مصيره وحده، لانه كما قيل له ليس طرفا في المعادلة. فكان رده انت ولي امري ولك بيعة طاعتي. ولن اتركك كي لا تعير ذريتي من بعدي باني فرقتك حين الخطر.

تم اتهامه في ثلاث قضايا ملفقة. الاولى ما اسموها قضية التخابر مع حماس وحكم عليه فيها بالسجن سبع سنوات. الثانية قضية استغلال النفوذ وحكم عليه فيها بالسجن ثلاث سنوات. الثالثة قضية تعذيب المتظاهرين باحداث الاتحادية وبرئ فيها. وكان رده حين اتهم في هذه القضايا. الحمد لله أني متهم مع من يقاومون العدو. إنه شرف لأي مصري أن تكون هذه تهمة على يد نظام يمارس الحكم جلوسا في حجر الصهاينة. لم ينس له العسكر مواقفه ضدهم منذ بدء احداث الثورة.

كما لم ينسوا رفضه التخلي عن الرئيس بعدما عرضوا عليه اخلاء مكتبه وتركه وحيدا، فانزل به العذاب والتقدير اللذين اشتهرت بهما سجونهم، فلم يراعوا حصانته ومكانته بل لم يراعوا سنه. وقد توفيت والدته عام الفين وخمسة عشر وهو بين جدران العقرب وتوفيت شريكة حياته. مجدى ابو بكر عزام. حفيدة عبد الله عزام باشا. اول امين عام لجامعة الدول العربية. يوم السبت السادس من أغسطس 2022. وهو لا زال خلف القضبان وقد منعوا عنه زيارة اهله ومحاميه.

الواقع هناك ان بداية شيء جديد في مصر. اقامة نظام غير تابع متحرر من التبعية للخارج وإقامة نظام ديمقراطي وإقامة نظام شعبي قاعدته الجماهير العريضة من الناس الغلابة. هذه. هذا النظام بسمات هذا الموضع اعتراض عميق من قوى لها مصلحة في ألا يكون مثل هذا النظام. فالمسألة ليست مسألة دستورية ولا جمعية تأسيسية. مسألة الرغبة في الخلاص من هذا النظام كامل. أحمد محمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية.

مواليد الزقازيق في الثالث عشر من أكتوبر عام 1987 صيدلي عمل قبل ان ينضم الى فريق الرئاسة في يوليو عام الفين واثني عشر. مدير انتاج لاحد مصانع واحدة من كبرى شركات الادوية وهو الامين العام للاتحاد الاسلامي للمنظمات الطلابية. عمل منسقا لحملة الرئيس الانتخابية وعرف بقدراته الادارية والتنظيمية. تعرض عبد العاطي للتنكيل الشديد منذ القبض عليه عقب الانقلاب لفقت له التهم وسلطة عليه في إذلاله وإهانته.

لكنه كان دوما عزيز النفس مرفوع الهامة لا ترهبه افعال الصغار. على مدى عشر سنوات وضع عبد العاطي في الحبس الانفرادي بسجن العقرب قبل نقله الى المجمع الاسوأ سجن بدر. وفي كل الاحوال منع من الزيارة التي كان اخرها عام الفين واربعة عشر. وتعرض لانتهاكات تفوق الطاقة بالحرمان من الطعام والأغطية والادوية وعدم فتح الزنازين والقيام بإجراءات تفتيشية الغرض منها إرهابه والضغط على اعصابه. بل لم يسلم من الاعتداء اللفظي والبدني حتى وهو في حرم المحكمة، اذ سلطوا عليه ضابطا اثناء احدى الجلسات واحدث به جروحا وكدمات، ولما شكا للمحكمة لم تفعل شيئا وهو ما دعاه للدخول في اضراب عن الطعام اكثر من مرة.

وقد مات والده ولم يره لتسع سنوات فلم يسمح له بتشجيعه أو حتى تلقي عزاه. عشرات الاتهامات الملفقة. أسند الانقلابيون وقضاء الفاسد إلى عبدالعاطي جزاء نبله وعدم تخليه عن رئيسه المخطوف، وادخله في قضايا لا يدري عنها شيئا. ادعوا اشتراكه في أحداث العنف التي جرت امام قصر الاتحادية اواخر عام الفين واثني عشر، واحتجاز مواطنين قسريا، والاشتراك في استجوابهم وتعذيبهم، والاشتراك في القتل والشروع في القتل، وأصدروا ضده حكما بالسجن لمدة عشرين عاما في هذه القضية أيدته محكمة النقض عام 2006.

وفيما يسمى قضية التخابر مع حماس، حكم عليه مع مجموعة من قيادات جماعة الاخوان المسلمين بالسجن المؤبد بزعم ارتكاب جرائم التخابر مع حركة حماس وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني لتنفيذ عمليات ارهابية داخل الاراضي المصرية. وفي القضية المسماة التخابر مع قطر حكم عليه بالاعدام. ولاحقا الغت محكمة النقض هذا الحكم وعاقبته بالمؤبد. نحن متفقون على اصلاح الحياة السياسية في مصر. نحن متفقون على إطلاق الحريات، حرية تكوين الاحزاب، حرية ممارسة العمل السياسي.

نحن متفقون على ان هذا البلد لا بد ان يأتي يعني له نظام يكفل له الحد الأدنى من الحياة الكريمة. عصام احمد محمود الحداد. مساعد الرئيس للشؤون الخارجية. مواليد الرابع عشر من نوفمبر عام الف وتسعمائة وثلاثة وخمسين بمحافظة الاسكندرية. طبيب. سافر الى انجلترا للحصول على الدكتوراة في التحاليل الطبية من جامعة برمنجهام وحاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة أستون البريطانية. أدار الحملة الانتخابية للرئيس قبل تعيينه ضمن فريقه الرئاسي.

له خبرة واسعة في العلاقات الخارجية حيث اتاحت له الاقامة في اوروبا لسنوات طويلة. التقاء العديد من السفراء والوزراء والمسؤولين الأجانب في داخل مصر وخارجها. اختطف يوم الانقلاب الثالث من يوليو 2013 وأودع في مبنى الاتصالات بدار الحرس الجمهوري لنحو ستة أشهر، نقل بعدها في الحادي والعشرين من ديسمبر 2013 إلى سجن العقرب. وزعم الانقلابيون يومها أنه تم القبض عليه هاربا بصحبة الدكتور أيمن علي، مستشار الرئيس لشؤون المصريين في الخارج، في إحدى الشقق المستأجرة بمدينة نصر.

لكن بالطبع لا يمكن الإنسان يدعي ولا جماعة ولا حزب يدعي أنه لا يخطئ. لكن دعنا نقول أن هناك أخطاء قاتلة في الرؤية والمسار والخ. اخطاء يمكن ان تكون في الاجراءات والاعمال اليومية. نحن نحرص كل الحرص على اننا اذا رصدنا خطأ نصوب اذا تقدمنا في شيء ووجدنا ما هو افضل منه ان نرجع عنه ونذهب الى المكان الأفضل. في الخامس عشر من أغسطس عام 2015 أكد الحداد لذويه في اخر زيارة له، بأن ما يحدث مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين والرافضين للانقلاب العسكري داخل السجن هو عملية قتل طبي ممنهج للتخلص منهم، إذ منذ اختطافه تعرض الحداد للتنكيل بدءا من الحبس الانفرادي في زنازين غير ادمية منعا من الخروج منها، اضافة الى المعاملة غير الانسانية من سجانه، وانتهاء بمصادرة الدواء وانعدام الرعاية الصحية.

وهو بالاساس مريض قلب حيث يعاني من ضيق في الشرايين وضعف في عضلة القلب، وقد تسبب له ذلك في إصابات متتالية بالنوبات القلبية، وصار لا يستطيع الوقوف على قدميه، وبات لزاما أن تجرى له عملية قسطرة وتركيب دعامات، إلا أنهم رغم تدهور صحته ورغم بلاغات استغاثات اسرته لم يعيره اهتمامه، ما اضطره الى الاضراب كليا عن الطعام بدءا من الثالث عشر من نوفمبر عام الفين وسبعة عشر. ولما مثل امام المحكمة في التاسع عشر من الشهر ذاته، وكان يبدو عليه الاعياء الشديد، شكى الى القاضي ما يجري له، الا ان القاضي رفض سماعه، بل جردوا بعدها زنزانته من المتعلقات وزادوا في التنكيل حتى يتراجع عن إضرابه.

سأوضح في الاول مجموعة حقائق سريعة عن الفريق الرئاسي المختطف. احنا عندنا تسعة. عندنا تسعة شخصيات من الفريق الرئاسي محتجزة منذ اكثر من شهر تحديدا من خمسة وتلاتين يوم. ما أعرف مكان احتجازهم فين. ما حدش عارف مكان احتجازهم فين. ما حدش يتواصل بشكل حر معهم. ما نعرفش عنهم اي حاجة. مش عارفين نتواصل معهم باي شكل من الاشكال. نقدر نتعامل بحرية. احنا نحمل الانقلاب العسكري الدموي. مسئولية اختطافهم. نحملها.

سلامتهم. لان كلهم الحمد لله في صحة جيدة. واي تدهور في صحتهم او ايذاء لهم تتحمل مسؤوليته السلطات التي اختطفت وهم بنقول لهم اثبتوا. احنا مكملين في اعتصامات سلمية. مكملين لحد ما نرجع حقوقكم. مكملين لحد ما نرجع مصر المخطوفة من ساعة الانقلاب العسكري الدموي. ضمن قائمة من عدة عائلات من الاخوان المسلمين كعائلة مرسي والشاطر البلتاجي وغيرهم. فتعرض أسرة الحداد للملاحقة والتنكيل من جانب العسكر لمواقف اتخذها هؤلاء الافاضل بدافع المصلحة الوطنية، واعتبرها الانقلابيون تحديا لهم وتمردا على نظامهم الفاشي.

لم ينس قائد الانقلاب للحداد اصطدامه به مرات عدة في حضور الرئيس قبل ان يقع الانقلاب وحدوث اشتباك لفظي في اكثر من مرة، بل مواجهته أطماعه في السلطة وتخليه عن مسؤولياته الوطنية والاخلاقية ومجموعة مواقفه في وقائع بعينها، مثل حادثة اختطاف الجنود المصريين في مايو 2013 وفي تطورات سد النهضة وغيرها من الملفات. كما مثلت دعوة الامم المتحدة للإفراج الفوري عن الحداد وابنه جهاد وتعويض لهما، واصفة ذلك ب الاحتجاز التعسفي والاضطهاد السياسي مثلت صدمة للانقلابيين، إذ اعتبروا ذلك تدخلا في شؤونهم، زادوا بعدها جرعة التنكيل والاضطهاد بمساعد الرئيس ونجله.

ففي سبتمبر من عام 2009 حكمت محكمة جنايات القاهرة على الحداد بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة الانضمام لجماعة محظورة، ورفعت عنه المحكمة تهمة التخابر مع حماس التي سبق لمحكمة اخرى ان حكمت عليه فيها بالسجن خمسة وعشرين عاما. يعني خلينا نقول بيحصل معاهم تلات حاجات تجويع وتجريد وحرمان. موضوع التجويع ده هما بياكلوا أكل كفاية. يعني بعض الأحيان الأكل بيقدم في جردل مثلا مش نظيف يعني في وساخة. أسعد محمد أحمد الشيخ نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية وأحد المقربين من الدكتور مرسي رحمه الله مهندس ورجل أعمال مواليد الشرقية عام الف وتسعمائة واثنين وسبعين.

تعرض الشيخ لما تعرض له باقي الفريق الرئاسي من تنكيل منذ القبض عليه عقب الانقلاب من الإخفاء عن الأهل، ومنع الزيارة والحبس الانفرادي، ومنع الخروج من الزنازين، وانعدام الرعاية الصحية، وغيرها من أساليب التعسف ومحاولات القتل البطيء. هذا غير ما تم توثيقه من اتهامات ضد من اعتبره محمد زكي رئيس الحرس الجمهوري وقتها خصما له. ففي أكتوبر عام 2016 أسدلت محكمة النقض الستار على ما عرف بقضية أحداث قصر الاتحادية، وهي أحداث العنف التي شهدها محيط القصر الجمهوري يوم الاربعاء الخامس من ديسمبر عام الفين واثني عشر، وقتل فيها تسعة من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين، حيث أيدت المحكمة حكم الجنايات الذي قضى بسجن الشيخ عشرين عاما بدعوى استعراض القوة وارتكاب أعمال عنف، والقبض على محتجين والاحتجاز المقترن بالتعذيب.

في السابع عشر من يناير عام 2001 قضت محكمة الأمور المستعجلة بالتحفظ على أموال تسعة وثمانين من قيادات الإخوان ونقلها لخزانة الدولة، ومن بين تلك الأسماء أسعد الشيخة، وذلك بزعم منع استغلالها في دعم النشاط التنظيمي والحراك المسلح. وفي السادس عشر من فبراير 2013 أدرجت النيابة العامة الرئيس محمد مرسي وعددا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وثلاثة من أعضاء الفريق الرئاسي، هم أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطي وأيمن هدهد، أدرجته على قائمة الإرهابيين استنادا إلى حكم محكمة النقض السابق، وما يترتب على القرار من أثار انتقامية.

ولم تكن قضية أحداث الاتحادية هي الوحيدة التي لفقت للشيخ، فبعد مرور 2400 يوم من المحاكمة فيما عرف بقضية التخابر مع حماس. اصدرت محكمة النقض حكمها النهائي في الثامن والعشرين من يوليو عام الفين وواحد وعشرين، والذي قضى بالمؤبد على عدد من قيادات جماعة الإخوان بأحكام متفاوتة على اخرين، وكان من نصيب الشيخة. السجن لمدة سبع سنوات. المنع في الزيارة هي أهم انتهاك ينتهك داخل السجون لأنه يقطع الصلة تماما بينك وبين أسرتك، فيترتب على ذلك ضرر معنوي على الأسرة.

ترتب ضرر بالغ على المعتقل أو السجين أو المحبوس الاحتياطي الذي يفقد أي معلومة تواصل بينه وبين أسرته. أمين عبد الحميد الصيرفي مواليد عام 1985. سكرتير الرئيس. اختطف ضمن أعضاء الفريق الرئاسي يوم وقوع الانقلاب الاربعاء الثالث من يوليو عام الفين وثلاثة عشر، وتم اخفاؤه لاكثر من عام قبل ان يظهر في السجن، وقد تنقل من سجن لاخر حتى استقر به المقام في سجن العقرب ويتعرض لتعذيب شديد ومعاملة غير ادمية وتجريده واخرين من المتعلقات الشخصية ومنع الاغطية والملابس والادوية عنهم،

وازدادت وطأة التعذيب عليه عقب القبض على ابنته كريمة ذات التسعة عشر عاما في التاسع والعشرين من مارس عام الفين واربعة عشر بعد اقتحام منزل الاسرة وترويع من فيه دون ابداء اسباب، وقد اتهموها لاحقا واخرين بالتخابر مع دولة قطر. لقد نقلوه بعدها الى عنبر التأديب وتعرض لانتهاكات وحشية ومنعوا عنه الزيارة بالمرة، بل شردوا اسرته الصغيرة بالملاحقة ولم يميزوا بين كبير وصغير. فضلوا فضلوا وقت كبير جدا في الشقة من الساعة 8 للساعة 12 بالليل.

البيت محاصر وأنا محاصرة معاهم، وحتى هذه اللحظة أنا معرفش أن في دماغي أي تفتيش عادي ويمشوا وفوجئت إنه لا ياخدني معاه يعني أمن الدولة وهكذا. وتم التحقيق معايا في أسئلة يعني عادية تخص والدي والأسرة ونزلت رابعة ولا لأ والحاجات الاعتيادية، وكل ده برضه أنا بقول إن هو يستفسر عن أحداث جامعة الأزهر لأن أنا من جامعة الأزهر ومكنتش أترك يعني أي حد زمني، وفوجئت في النيابة بيتم التحقيق معايا بأسماء أنا ما سمعتش بيها أصلا، ماعدا طبعا صديقة لي في القضية.

أسماء الخطيب. في يوم الأحد السابع من سبتمبر عام الفين واربعة عشر، احال هشام بركات النائب العام الانقلابي الصيرفي وابنته كريمة الطالبة بكلية الشريعة والقانون بالأزهر الشريف وثمانية اخرين الى محكمة الجنايات بزعم تسريب مستندات تتعلق بالامن القومي المصري في مهزلة التخابر مع قطر. وفي الثامن عشر من يوليو عام الفين وستة عشر حكم على الصرف باربعين سنة سجنا عن عقوبة احداهما المؤبد والاخرى السجن خمسة عشر عاما.

وحكم على ابنته بالسجن خمسة عشر عاما. وفي يوم السبت السادس عشر من سبتمبر عام 2017 اصدرت محكمة النقض الحكم النهائي في القضية بإلغاء عقوبة الخمسة عشر عاما عن الصرف الأب، والإبقاء على عقوبة المؤبد، والابقاء على عقوبة الخمسة عشر عاما على ابنته. أيمن علي السيد. مستشار الرئيس لشؤون المصريين في الخارج. مواليد عام الف وتسعمائة وستة وستين بمحافظة دمياط. رجل اعمال مقيم في النمسا. حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من قصر العين عام 1981.

رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة الاسبق. الامين العام لاتحاد المنظمات الاسلامية في اوروبا. ممثل المصريين في الخارج باللجنة التأسيسية للدستور عام 2012. تم اعتقاله يوم الانقلاب ضمن من اعتقلوا من اعضاء الفريق الرئاسي. على غير ما ادعى الانقلابيون من القبض عليه في اواخر عام 2013 برفقة الدكتور عصام الحداد، اذ اصدرت اسرته بيانا في الثالث من ديسمبر عام 2013 اكدت فيه انه قيد الاعتقال القسري منذ يوم الثالث من يوليو 2013 وكان اخر ما كتبه قبل اعتقاله.

لا يزال حلمنا الكبير كمصريين هو أن نتحول إلى مجتمع ديمقراطي دون سفك للدماء. شرفاء الوطن أن يشاركوا ولو بنية صادقة في تضييع الحلم أو تحويله إلى كابوس مخيف. سنظل نعاني أثاره كمصريين لفترات طويلة لا يعلم مداها إلا الله. ولا يعنيه اي حد تاني الا البلد. عمره وهو طالب ومعروف عنه. وهو دكتور طالب في جامعة القاهرة في كلية الطب. معروف انه كان امينا عاما لاتحاد جامعات مصر. وأمينا عاما لاتحاد جامعة القاهرة سنة 1990.

وعدل في لائحة الطلاب اتحاد الطلاب. وله مجهودات معروفة على مستوى الطلبة. ترك اولاده في اوروبا وجاء هنا. اخذوه في المرتين في وضع الدستور في اللجنة التأسيسية لوضع الدستور. وبعدين بيمثل المصريين في الخارج كمستشار مع رئيس الجمهورية. متطوع. متطوع في كلمة متطوع. غيره بياخد 250 الف جنيه في الشهر. اكله كان بياخدوا من عندي من بيتي انا الصبح وهو خالد واكل منه محمد مرسي. بعد تسع سنوات من الحبس الانفرادي والتنكيل به، أصدرت محكمة النقض في مهزلة ما سميت بقضية التخابر مع حماس، حكما بالسجن المشدد عشر سنوات على الدكتور أيمن علي، ومصادرة أجهزة هواتفه وإلزامه بالمصاريف الجنائية.

وكانت المحكمة ذاتها قد أيدت إدراجه على قوائم الإرهاب ضمن 26 أخرين، وذلك في العشرين من مايو عام 2007 بعد صدور حكم الجنايات في القضية، قبل ان يصدر حكم النقض في يوليو عام 2001. ويعاني الدكتور أيمن علي منذ اعتقاله من تدهور صحي شديد. وقد طالبت كثير من المنظمات الحقوقية الانقلابيين بالإفراج عنه. لكن لا مجيب. أيمن عبد الرؤوف علي هدهد المستشار الأمني للرئيس. أحد شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير وأحد قادة الميدان، تم اعتقاله يوم الانقلاب، وتم اخفاؤه مثل باقي اعضاء الفريق الرئاسي لفترة طويلة، وقد زادوا من التنكيل به بايعاز من محمد ابراهيم وزير الداخلية الذي تصادم معه كثيرا خصوصا أثناء احداث العنف أمام قصر الاتحادية.

وقد لفق هدهد عددا من القضايا ووضعوه على قوائم الإرهاب لمهزلة ما سمي باحداث مكتب الإرشاد. حكم عليه في البداية بالمؤبد، لكن في اول ديسمبر من عام الفين وثمانية عشر برأت محكمة النقض في هذه القضية مع ستة اخرين من قيادات جماعة الاخوان. وفي قضية احداث الاتحادية تم اتهامه زورا بارتكاب جرائم عنف وبلطجة والاشتراك في قتل مواطنين وحكمت عليه الجنايات في وقت سابق بالسجن عشرين عاما. أيدته محكمة النقض يوم السبت الثاني والعشرين من أكتوبر عام 2016.

وفي يوم الخميس السادس عشر من فبراير عام 2013 أدرجته نيابة الانقلابيين ضمن عشرة اخرين من بينهم الرئيس الشهيد محمد مرسي والراحل الدكتور عصام العريان أدرجته على قائمة الإرهابيين استنادا لأحكام هذه القضية. مهما حل بهذه الأمة من ضعف وهوان، فإن أولئك الأبطال يبقون عنوانا بشرفها. دليلا على أبنائها يؤكدون بمواقفهم وتضحياتهم. خيرية ومروءة ابنائها. ان تغييب صوت الاحرار والتنكيل بهم لن يسكت صوت الحق ولن يمحو شمس الحرية.

بل سيزيد هما في نفوس الاحرار وفي وعي الامة قوة ووضوحا. فان للكرامة عربونا لا بد ان يدفع. ومن قدر الله ان تدفعه تلك الفئة التي امنت بانه لا مخلص لها من هذا التخلف وذلك الجهل الا بمثل هذا الثمن الذي دفعه من قبل الانبياء والشهداء والسلف الكريم.

موضوعات مرشحة