التقى الرئيس محمد مرسي خلال زيازته للولايات المتحدة الامريكية ، الجالية المصرية في أمريكا وذلك في 26 سبتمبر 2012 م ، مؤكدا أن مصر تتسع لجميع أبنائها دون تمييز، وأن وحدة المصريين تمثل الركيزة الأساسية لبناء الدولة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وركز الرئيس مرسي في كلمته على ملامح رؤيته لدور المصريين في الخارج باعتبارهم شريكًا أصيلًا في بناء الوطن، مشدداً على أن المواطنة الكاملة والمساواة بين جميع المصريين، مسلمين ومسيحيين، تمثل أساس الدولة الحديثة، رافضًا كل محاولات بث الفرقة أو إثارة الانقسام بين أبناء الوطن، ومؤكدًا أن الاختلافات التي يتم تضخيمها لا تعبر عن حقيقة المجتمع المصري، وإنما تخدم محاولات إضعاف الدولة وإشغالها بقضايا جانبية. كما دعا إلى تجاوز خلافات الماضي والانطلاق نحو المستقبل بروح العمل والتعاون والمسؤولية الوطنية.
وتناول الرئيس مرسي في كلمته التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر بعد سنوات من الفساد وإهدار الموارد، مؤكدًا أن البلاد تمتلك إمكانات بشرية وطبيعية هائلة، وأن نهضتها مرهونة بالإنتاج والعلم والاستثمار وحسن الإدارة ، كما دعا أبناء الجالية إلى الإسهام في تنمية وطنهم من خلال نقل الخبرات، وتشجيع الاستثمار، ودعم الاقتصاد الوطني، والمشاركة في مختلف مجالات البناء والتنمية.
وأكد الرئيس مرسي أن المصريين في الخارج جزء لا يتجزأ من الوطن، وأن مشاركتهم في الانتخابات والاستحقاقات الديمقراطية تمثل ركيزة مهمة في ترسيخ التجربة الديمقراطية، داعيًا إلى استمرار التواصل بين الدولة وأبنائها في الخارج، والاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية لخدمة مستقبل مصر، مع الالتزام باحترام قوانين الدول التي يقيمون فيها، والحفاظ على الصورة المشرفة للمصريين في مختلف أنحاء العالم.

