كلمات

الرئيس محمد مرسي: دعوت للحوار والشراكة.. ورفضت سياسة الإقصاء

جاءت هذه الكلمة في إطار الخطاب الذي ألقاه الرئيس محمد مرسي إلى الشعب المصري يوم 26 يونيو 2013 م قب أيام من الانقلاب ووجه فيه رسالة إلى القوى السياسية وأحزاب المعارضة، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يمنع التعاون من أجل مصلحة الوطن ، وأشاد بما وصفه بالمعارضة البناءة التي تمارس دورها في النقد والتقويم وتقديم البدائل، معتبرًا أن هذا الدور يمثل أحد ركائز الحياة الديمقراطية، ويعبر عن استعداده للتعاون مع جميع القوى الوطنية التي تسعى إلى تحقيق الصالح العام.

كما تناول الرئيس مرسي موقف بعض قوى المعارضة التي رفضت المشاركة في الحوار الوطني، معربًا عن أسفه لما اعتبره تمسكًا بالمواقف المسبقة ورفضًا لمبادرات التوافق، وهو ما أدى إلى تعميق حالة الاستقطاب السياسي.

وطرح الرئيس عددًا من التساؤلات حول الممارسات الديمقراطية، مركزا على رفض نتائج الاستحقاقات الانتخابية، والتشكيك في المؤسسات المنتخبة، ووضع شروط مسبقة قبل الدخول في أي حوار سياسي.

وأكد الرئيس مرسي أن إدارة الدولة تقتضي الحوار واحترام التعددية والاحتكام إلى الإرادة الشعبية وصناديق الاقتراع، مشددًا على أن المسؤولية الوطنية تستوجب تعاون جميع القوى السياسية في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، بعيدًا عن الإقصاء أو فرض الرأي الواحد، وبما يحافظ على مؤسسات الدولة ويخدم مصالح الشعب المصري.

النص الكامل

إلى المعارضة. أحب أن. أوجه كلمة لشركاء العمل الوطني في صفوف المعارضة. أثمن دور قطاع من المعارضة البناءة التي تنتقد وتصور وتتجاوب، وأعتبر دورهم دورهم مكملا لما أقوم به ومستعدا له في الاتجاه الصحيح. ولكنني وبكل صراحة كنت أتوقع أن تضرب باقي القوى والأحزاب السياسية مثالا للمعارضة البناءة التي تدرك أهمية الدور الذي تقوم به في الحياة السياسية المصرية، ومدى تأثير ممارستها على ترسيخ ثقافة التعددية، وعلى احترام قواعد الديمقراطية بعد الثورة، إلا أنني فوجئت بكل أسف بسرعة عزوفا عن أي تعاون عند أول منعطف اختلفت فيه الرؤى.

واندهشت من إصرارهم على رفض دعاوى الحوار المتكررة وتشكيك بهم المسبق في أي موقف تتبناه الرئاسة. وبدلا من فتح باب النقاش حول هموم الوطن الكبرى، لم أجد من بعضهم إلا التعنت والتشبث بالرأي مع وصف كل من خالفهم في الرأي بالعناد، وأحيانا بأشياء أخرى في الأوصاف. وساعدت مواقفهم المتشددة على إدخال البلاد في حالة استقطاب بعيدة تماما عن أية ديمقراطية. وهل من الديمقراطية فرض الرأي الواحد واعتباره الصواب المطلق، وما دونه خطأ، وما دونه خطأ أو قلة خبرة.

هل من الديمقراطية التشكيك في العمليات الانتخابية الواحدة تلو الأخرى رغم نزاهتها التي شهد لها القاصي والداني؟ هل من الديموقراطية احتضان دعاوى هدم المؤسسات المنتخبة أو المساعدة على ذلك؟ هل ديمقراطية؟ هل من الديمقراطية احتضان هدم هذه المؤسسات؟ هل من الديمقراطية فرض شروط مسبقة قبل أي حوار؟ والتصميم على تلبية كافة المطالب دون مناقشة قبل الحوار. إلا وصف بأنه غير جاد. يكون لنا يا بلاش. هل من الديموقراطية؟

رفض المشاركة في أي مناصب سياسية ثم الاتهام مباشرة بالاستحواذ والهيمنة والخونة. هل من الديموقراطية؟ هل من الديموقراطية أن تتصور بعض الأحزاب بأنها المعبرة وحدها عن الشعب؟ نتغافل ما للقوى السياسية الأخرى من ثقل في الشارع يماثلها على الأقل. لماذا يتحدثون عن مسؤوليته كحاكم في حالة واحدة فقط، وهي عند مطالبتي بتنفيذ كل ما يريدون، ولا يتحدثون عن سلطتي كحاكم عند مناقشة قراراتي التي سأسأل وحدي عنها أمام كل المصريين، وقبل ذلك أمام الله.

موضوعات مرشحة