أكد الدكتور كمال قرابة، الأستاذ الجامعي والقيادي في حركة البناء الوطني بالجزائر، أن تجربة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي مثلت محطة فارقة في التاريخ السياسي العربي ، باعتبارها أول تجربة رئاسية جاءت بإرادة شعبية عبر انتخابات حرة أعقبت ثورة طالبت بالحرية وسيادة الشعب، مشددًا على أن مرسي ظل رئيسًا شرعيًا وفق جميع المعايير الديمقراطية المعروفة.
وأوضح قرابة أن التجربة المصرية، إلى جانب التجربة التونسية، بعثت الأمل لدى الشعوب العربية بإمكانية الانتقال السلمي إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، معتبرًا أن مرسي قدم نموذجًا للرئيس الذي تمسك بالمصلحة الوطنية، وحافظ على وحدة الدولة، ولم يتراجع أمام الضغوط الداخلية أو الخارجية رغم ما تعرض له من ضغوط سياسية ودبلوماسية.
وأضاف أن الرئيس مرسي حرص خلال فترة حكمه على ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية، من خلال التنوع في تعيين نوابه ومستشاريه، وفتح قنوات الحوار مع مختلف القوى السياسية المصرية، مؤكدًا أن قراءة هذه التجربة من منظور أكاديمي وسياسي تُظهر أنها كانت تجربة ديمقراطية رائدة في العالم العربي، وأنها مثلت بارقة أمل حقيقية للشعوب التي تطلعت إلى الحرية والإصلاح السياسي.

