خلال المؤتمر العالمي الرئيس الشهيد أيقونة الحرية الذي نظمه تلفزيون وطن أكد الدكتور حسن سليمان عضو المكتب التنفيذي للمؤتمر الإسلامي الإريتري أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي مثّل نموذجًا للصدق مع الله ومع شعبه وتمسك بمبادئ ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى اللحظات الأخيرة من حياته
وأوضح سليمان أن الرئيس مرسي كان قادرًا على تقديم التنازلات أو التراجع لكنه اختار الثبات والصمود وظل معبرًا عن تطلعات الشعب المصري في الحرية والكرامة والعدالة كما بقي متمسكًا بالشرعية رغم الضغوط التي تعرض لها قبل الانقلاب وبعده
وأضاف أن محاولات إسكات صوت الرئيس مرسي لم تنجح لأن كلماته بقيت مصدر إلهام للثوار والأحرار مؤكدًا أن تجربته تجاوزت حدود مصر لتجعله رمزًا لكل من يناضل ضد الاستبداد والاحتلال ويتمسك بحقه في الحرية والكرامة
النص الكامل
الحمد لله القائل من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. والصلاة والسلام على رسول الله الأمين. القائل سيد سيد الشهداء حمزة. ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله. نتحدث عن الرئيس الراحل الشهيد محمد مرسي بعد مرور هذه الفترة من وفاته. لا شك أن الرئيس الراحل محمد مرسي نحسبه من الذين صدقوا مع الله وصدقه مع الأمة. وصدق كذلك مع شعبه.
ذلك انه كان بامكانه ان يتجنب المواجهه مع العسكر الانقلابيين وان يقدم التنازلات وان يتراجع كما يتراجع الكثير من الناس في منتصف الطريق. وهذا كل ما يريده العسكر والانقلابيين في زماننا. انهم يريدون اناسا لا يستطيعون الصمود ولا الثبات. ولا يستطيعون التعبير عن تطلعات شعوبهم. ولا يستطيعون السير في مضمار المواجهه حتى نهايته. ولكن الرئيس محمد مرسي ظل ومنذ اللحظة الاولى ثابتا على مواقفه، معبرا عن تطلعات شعبه في الحرية والكرامة والعدالة، معبرا عن ثوابت ثورة يناير التي أسقطت النظام المصري السابق نظام محمد حسني مبارك.
هذه الثورة العظيمة التي كانت ثوره ملهمه افرزت فعلا قائدا عظيما ظل يعبر عنها ويكافح عنها ويناضل في سبيلها حتى اغتالته يد القدر يد الغدر، وظلت منذ لحظة الانقلاب تساوم في التراجع وتساوي في التنازل، ولكنه ظل معبرا عن الثبات. ظل ثابتا في لحظة المساومة قبل الانقلاب التي كانت كما قلت العسكر يريدون منه فيها التنازل، وظل ثابتا على موقفه بعد الانقلاب، فقد كانت كل التحركات توحي بانهم يريدون من كلمه يعبروا فيها عن نوع من التراجع والاعتذار.
ولكن ظل الرجل ثابتا صامدا حتى انتقل الى رضوان الله سبحانه وتعالى وقد حاولوا اسكات صوته حيا، اسكات صوته قبل الانقلاب واسقاط صوته بعد الانقلاب. حتى لحظات المحاكمه كانوا يخشون كلمات الرجل الرجل الصامد الصابر. كانوا يخشون كلماته ان تكون محفزا وملهما. كلماته تظل محفزة وملهمة للثوار في كل مكان. ولذلك حاولوا ان يحبوا كلماته كما حبسوا جسده. لكنهم نسوا بان كلمات الشهداء تظل دائما هامدة خامدة.
ولا تدب فيها الحياه الا بعد ان يرونها بدمائهم ويسمونها بمداد الدماء. حينها تدب فيها الحياه كما قال ذلك سيد قطب عليه رحمه الله. ستظل كلماتنا هامدة خامدة. حتى اذا متنا في سبيلها. ظلت عرائس الشموع. تدب فيها الحياه. هكذا هو طبيعه الشهداء. وطبيعه السائرين. الله سبحانه وتعالى. لقد ظل محمد مرسي يعتبر ايقونه الحريه في كل مكان. ليس ايقونه الثوار العرب ولا الثوار المسلمين فقط. ولكنه ظل ايقونه الثوار الاحرار في كل مكان.
كل من يتطلع للحريه والكرامه وكسر قيود الاستبداد والديكتاتورية. وكل من يريد ان يناهض الاستبداد والاحتلال. فانه ينظر الى الرئيس الراحل محمد مرسي نظره اكبار واجلال واحترام وتقدير. وينظرون اليه بانه يمثل احد رجالات العالم الاقوياء الذين صبروا وصمد ورابطوا حتى انتقلوا الى رضوان الله سبحانه وتعالى. نسال الله سبحانه وتعالى ان يتقبله في الشهداء وان يرحمه ويلهم اهله الصبر وحسن العزاء. انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. اهلا.

