ضمن المؤتمر العالمي “الرئيس الشهيد أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن أكد حسن توران عضو البرلمان التركي عن إسطنبول أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي مثّل أول رئيس مدني منتخب بإرادة الشعب المصري وحمل مشروعًا يقوم على الاستقلال الوطني ورفض التبعية والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح توران أن تجربة الرئيس مرسي واجهت ضغوطًا داخلية وخارجية منذ توليه الرئاسة بسبب تمسكه بإرادة الشعب ورفضه الانصياع للإملاءات الخارجية معتبرًا أن الانقلاب العسكري أنهى هذه التجربة بعد عام واحد من الحكم لكنه لم ينجح في محو أثرها أو رسالتها.
وأضاف أن الرئيس مرسي ظل ثابتًا على مواقفه حتى وفاته وأن سيرته ستبقى حاضرة في ذاكرة الشعوب الحرة بوصفها نموذجًا للثبات والتضحية مؤكدًا أن مبادئ الحرية والعدالة التي دافع عنها ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
النص الكامل
الشهيد محمد مرسي. مصر. تلمس الجمهور. كان الشهيد محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب في ذكرى وفاته. أدعو له بالرحمة. هذا القائد كان بطلا يحمل دعوة الإسلام على أكتافه بعد مجيئه بإرادة الشعب في الانتخابات. ولأنه لم يكن متماهيا مع الإمبرياليين، ولأنه لم يكن متماهيا مع الإمبرياليين، ولم يتعاون مع خدام الصهاينة. عزله السيسي من الحكم بانقلاب دموي، وقام الشعب بالوقوف ضد هذا الانقلاب لحبهم في الرئيس، فقام الانقلابيون بإلقاء رئيس في السجن مثل يوسف وقاموا بتعذيبه وتمت محاكمته بدون وجه حق وبشكل غير صحيح، واستشهد في قاعة المحكمة.
استشهاد رجال الدعوة يحزننا لكن يعلي شأن الأمة لأنه. ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. لكن أنتم إن لم تفهموا أنه بموجب الاية هم سارعوا الى الشهادة في سنة 2012 وبإرادة الشعب المصري جاء مرسي على رأس الدولة، وفي عام 2013 تم إبعاده عن العمل عن طريق مساندة دول الغرب للسيسي الانقلابي، وقاموا بالانقلاب العسكري الدموي. وبدأ الامبرياليين في إضعاف هيمنة الرئيس مرسي على مصر عن طريق تشكيل أقدام مدنية مناهضة لمرسي وأرضية تسهل لقدوم الانقلاب.
والمشاهد التي أقاموها لم تكن غريبة علينا حيث رأيناها من قبل، والمشاهد التي أقاموها لم تكن غريبة علينا، حيث رأيناها من قبل الديكتاتوريين وأشباههم وعروض عسكرية في الشوارع، ولم يتكلموا عن الظلم والاضطهاد الواقع على مصر في سنوات جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك. وأتوا على مرسي الذي لم يمر عام واحد على توليه منصبه، ولم يتوقف لحظة وقاموا بتصويره أنه ديكتاتور. بالطبع تم هذا بتوجيه من بعض الدوائر بلا شبهة وراء الأحداث التي تعيشها مصر بعد 2012.
نجد بصمات أصابع دول الغرب وموسيقى الدماء. أعداء الإسلام. استشهاد الرئيس مرسي ليس فقط قضية سياسية لمصر، ولا هو نتيجة انعدام توازن قوى النزاع. يجب أخذ هذا النجاح السياسي للسيد رجب طيب أردوغان كمثال في دول شمال أفريقيا، وكذلك تفكيره الإسلامي والوطني بمنع الأسماء المرموقة أن تأتي في المقدمة وفي النهاية ليحول بين جمع شمل الأمة الإسلامية. وكما أمر رسول الله. يمكن للدول أن تنهض على أقدامها بالكفر، لكن لا يمكنها أن تنهض بالظلم أبدا، مؤكدا سينتهي حكم السيسي ومعاونيه وسيعاني الشعب المصري بإرادته الشريفة ويتخلص ممن يمتصون قوته يوما ما.
أصدقائي الأعزاء. لم يكن مرسي قائدا سياسيا عاديا. لم يرد الإمبرياليين الغربيون أن يتركوا مصر وموقعها الاستراتيجي المهمة جدا لهم في قبضة الشعب المصري. لأن مصر جغرافيا في منتصف أطماعهم تماما. ومكان ثري بالموارد الغنية تحت الأرض. مما يحمي إسرائيل الصهيونية. مصر مهمة لهم لحماية مصالحهم في شرق البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا. انظروا لو كان مرسي اليوم هو رئيس مصر. هل يا ترى كان سيستمر هذا الحصار الثقيل على فلسطين؟
هل كانت إسرائيل تتطاول بظلمهم كما تشاء؟ هل يا ترى كانت ستظهر خطة صفقة القرن المهينة؟ معركة التفكير الأصولي العالمية هي في الأصل معركة مع الإسلام. عندما يتم افتتاح أي مؤسسة على هذه الكرة الأرضية عن طريق ترامب وسلمان. يا ترى هل كنا لنرى مرسي في مكان السيسي الأن؟ هل كانت ستصدر مصر صوتا خلال عملية نبع السلام وغصن الزيتون في تركيا؟ لو كان جواب هذا السؤال هو لا. سيكون من السهل معرفة سبب استشهاد مرسي ولماذا حدث انقلاب في مصر.
عندما نقول ان القران هو دستورنا يعني اننا لا نحني الجباه للظالمين. استشهاد مرسي وهو يسير في طريق دعوته السعيدة سيشير الضوء للشعب المصري ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم. وسيبقى الانقلابيون دائما أشخاصا سيئين في ذاكرة الشعب المصري ويذكرون اقوالهم السيئة. لكن سيتذكرون بالخير والامتنان. الشهيد مرسي واصدقاءه من وقفوا ضد يزيد مثلما قال سيدنا موسى قفل فرعون. اريد ايضا ان اذكركم باخر كلمات المرحوم مرسي ان استدعى الامر ان اضحي بحياتي ثمنا للحفاظ على الشرعية.
انا جاهز لان يسيل دمي ثمنا للحفاظ على الشرعية. أضحي بروحي من اجل وطني. الله قادر على كل شيء. لا تسمح لاحد ان يخدعك. حاذر الوقوع في الفخاخ. أزاله الانقلاب من السلطة لكن مواقفه المستقيمة لن تمحى من ذاكره الامه. سيتذكر شعب مصر ذكراه العزيزه دوما. تعازي مرة اخرى لشعب مصر والامة الاسلامية والامة المنكوبة. أحييه مرة أخرى. هو ومن فقدوا حياتهم في ميدان رابعة. من اصابهم الرصاص. ومن تم اعدامهم. من اخواننا في الدعوة والطريق.
أذكركم بالرحمة والامتنان. شهادتهم فخرنا. هم تحرروا بشهادتهم. لان الشهاده هي الحريه. ضحوا بكل شيء في سبيل الله. اصبحوا شهداء على الحق. انا اؤمن ان مرسي واصدقائه سيكونون مرشدين لمن ياتون خلفهم. من هنا اذكر مره اخرى بالخير والرحمه والامتنان. كل الابطال الذين وصلوا للشهادة. وان يوفق الله جميع من وقفوا ضد الظالمين. احييكم مع احترامي ومحبتي.

