يتناول هذا الفيلم الوثائقي مسيرة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي منذ توليه رئاسة الجمهورية عقب أول انتخابات رئاسية تعددية شهدتها مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، مستعرضًا رؤيته لإدارة الدولة وأهداف مشروع النهضة الذي طرحه لتحقيق التنمية والاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة على أسس من الكفاءة والإرادة الشعبية.
ويرصد الوثائقي الاستراتيجية التي تبناها الرئيس مرسي خلال فترة حكمه، والتي جمعت بين معالجة الأزمات اليومية وتحقيق إنجازات عاجلة للمواطنين، وبين إطلاق مشروعات تنموية طويلة المدى في مجالات الاقتصاد والزراعة والصناعة والبنية التحتية والتعليم والصحة، مع التركيز على استعادة القرار الوطني وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.
كما يستعرض الفيلم حجم التحديات والمعوقات التي واجهت التجربة الرئاسية، من الاحتجاجات والأزمات السياسية المتلاحقة إلى الصراع مع مراكز النفوذ داخل مؤسسات الدولة، إضافة إلى الحملات الإعلامية المكثفة التي صاحبت تلك المرحلة، وما ترتب عليها من حالة استقطاب سياسي أثرت على مسار التحول الديمقراطي في البلاد.
ويتناول الوثائقي كذلك عدداً من الملفات التي ارتبطت بعهد الرئيس مرسي، ومنها قضايا الحريات العامة والسياسات الاقتصادية والعلاقات الخارجية والموقف من القضية الفلسطينية، إلى جانب عرض شهادات وخطابات ومواقف رسمية توضح رؤيته لمستقبل مصر وأولوياته في إدارة الدولة خلال تلك الفترة.
كما يسلط الضوء على التطورات السياسية التي سبقت انقلاب الثالث من يوليو 2013، وما شهدته البلاد من أحداث انتهت بالانقلاب على أول رئيس مدني منتخب، مع استعراض الروايات المطروحة حول طبيعة تلك المرحلة وأثرها على المسار السياسي والديمقراطي في مصر.
ويقدم هذا العمل قراءة توثيقية شاملة لأهداف الرئيس محمد مرسي وتحديات تجربته في الحكم، مستنداً إلى خطبه وتصريحاته ووثائق المرحلة، بما يساعد على فهم طبيعة المشروع الذي حمله والعقبات التي واجهته خلال عامه الوحيد في السلطة.
النص الكامل
إستراتيجية الرئيس. الأهداف والمعوقات. وعاهد الله واعد. أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري. وأن أحترم الدستور والقانون. تسلم الدكتور محمد مرسي رئاسة مصر بعد فوزه في انتخابات حرة كانت أثرا من أثار ثورة يناير. وقد شرع رحمه الله في تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي وعد به جماهير الأمة لإخراج مصر من ميراث التبعية والتخلف إلى أفاق التحرر والتنمية. فإذا به يتعرض لمؤامرة كبيرة. وقعت هذه المؤامرة ولم يمر عليه شهران اثنان في السلطة.
وكانت المؤامرة اكبر واوسع مما يبذله من جهود. ففي الأشهر العشرة الاولى من حكمه نظم اكثر من سبعة الاف وقفة احتجاجية وستة الاف مظاهرة غير عشرات المليونيات التي صاحبها الفوضى والعنف. وقد استعانوا بالاعلام الفاسد في تزييف وعي العامة ممن يتأثرون بالأزمات المعيشية. لقد كانت لقاءات الخيانة والتأثر تتم في أفخم فنادق لندن، وفي السعودية والامارات يحضرها صهاينة وأمريكان وعسكر وفلول وعلمانيين وكنس من اجل الإطاحة بمرسي وجماعته ومشروعه الذي يعاديه كل هؤلاء.
اللهم ارزقنا الخير وارزق هذا الوطن الخير وبارك له فيه. اللهم بشرني بالحق وأعني عليه. اللهم اجعلني سببا في ان تنهض مصر وأهلها. أنا شفت العالم كله ومشيت فيه. اتعلمت كتير وشفت تكنولوجيا ومصانع وعلم وأبحاث ومعيشة وعدالة وحق. عايز مصر بلدي تبقى كده. يا رب أنا على مكتبي القضية اللي أنا قلت عليها زمان. واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. أرجو أن إحنا كلنا لما نرجع لربنا نبقى عارفين من دلوقتي إنه يحاسبنا على كل حاجة.
استراتيجية الرئيس. في أول خطاب له بعد توليه رئاسة الجمهورية، أكد مرسي أنه صار رئيسا لكل المصريين، وأن الجميع لديه سواء، ووعد بإنهاء حالة الظلم وجدد عهده بأنه لن يخون. ورغم المشكلات المتراكمة ومخططات العنف والتخريب فإن الرئيس انتهج استراتيجية واثقة تعتمد في شق منها على الإنجاز السريع، وفي الشق الثاني على تحقيق الطموحات القومية على المدى البعيد، مستعينا بما جاء في برنامجه الانتخابي مشروع النهضة من أجل إعادة بناء الإنسان المصري والمجتمع المصري والأمة المصرية على المرجعية الإسلامية والهوية الحضارية، وتمكين الشعب والمجتمع ووضع مقدراته في يده، لا في يد طغمة فاسدة أو روتين حكومي.
وقد تم وضع الخطط التنموية لهذه الاستراتيجية، ووضعت مستهدفات والمشاريع والبرامج التنفيذية من أجل تحول اقتصادي تنموي، وتمكين مجتمعي، وبناء منظومة للأمن، وتحقيق ريادة خارجية، وغيرها من الملفات المهمة. واعتمد الرئيس في كل هذا على أصحاب الكفاءة والخبرة وتأهيل الكوادر القادرة على إدارة الدولة والسير على سياسة رجل الدولة وليس القائد الحزبي. إن مصر الأن. مصر الوطن ومصر الشعب. في حاجة الأن إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني هذا الشعب العظيم الصابر ثمار تضحياته في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية، وهي الشعارات الأساسية.
وأقول هي الأهداف الأساسية التي انطلق انطلقت بها حناجر الثوار في كل ميادين مصر في الخامس والعشرين من يناير ألفين وأحد عشر، والتي لا تزال هذه الحناجر تعلنها قوية في كل مشاهد الثورة المستمرة. الثورة مستمرة حتى تتحقق كل أهدافها. معا نستكمل هذه المسيرة. إنجازات مرسي. رغم خطط الكيد التي تعرض لها والأحداث العاصفة التي شهدتها مصر خلال فترة حكمه. استطاع مرسي تحقيق إنجازات كبرى بدءا من مجال الحريات العامة وانتهاء بالتمكين.
علاقة مصر بمحيطها الخارجي، مرورا بالعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر وحل المشكلات المعيشية. دشن مرسي منظومة عمل رئاسي تضم نحو 20 خبيرا لضمان عدم انفراده بالقرار أو اتخاذه بشكل خاطئ. وفي المجال الاقتصادي، على سبيل المثال، أعاد بورسعيد منطقة حرة وبدأ في تنفيذ مشروع قناة السويس، وحقق الاقتصاد المصري نموا أكبر من ذي قبل. وعلى المستوى الاجتماعي قرر زيادة معاش الضمان الاجتماعي وقرر حدا أدنى للأجور.
وفي السياسة الخارجية اعلن عدم تبعية مصر لاي قوى كبرى كما كان في السابق، وأعاد علاقات مصر بمحيطها الافريقي، وزار عشرات الدول لتقوية علاقاتها بمصر، ووقف وقفته التاريخية من العدوان على غزة، وتحققت إنجازات لا حصر لها على المستوى العسكري والتسليح والتعليم والصحة والنقل ومكافحة الفساد. وفي الزراعة، حيث سمعنا لاول مرة عن الرغبة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح. هناك نوعين من المعاش معاش الهيئة المعاشات للناس اللي بيشتغلوا، وهناك معاش الضمان الاجتماعي لمن لا يعملون للمحتاجين سواء من الفلاحين أو من يعني العمال أو العمال الزراعيين أو الترحيل أو غيره، وده اللي موجود دلوقتي اللي يبلغ سن الستين أو حتى قبل ذلك من يحتاج؟
أظن حوالي 125 جنيه. وأنا قلت إن شاء الله أنه حيكون يعني 300 جنيه على الأقل إن شاء الله. بالنسبة لأصحاب المعاشات من هيئة تأمينات المعاشات أنا يعني بوضوح جدا وأكرر وأتعهد بأنه هناك يجب أن يكون هناك حد أدنى للمعاشات أيضا، كما أن هناك حد أدنى للأجور، ولأن أموال المعاشات كثيرة وعائد إن شاء الله كثير، إذا استثمر استثمارا صحيحا حقيقيا يعود عليهم كلهم بالنفع الكبير إن شاء الله. صراع بين مشروعين.
بمجرد تولي مرسي رئاسة الجمهورية، تأكد للكافة أن هنالك صراعا بين مشروعين أحدهما هو مشروع الأمة الحضاري، والاخر مشروع معاد يتشارك فيه الغرب ووكلائهم أصحاب المصالح والأجندات المعادون للدين. خطط المعسكر المعادي. ولما يمضي على مرسي في الحكم سوى شهرين اثنين لفوضى عارمة وحرب شاملة على النظام شكلت ضغطا على الرئاسة والحكومة، فتعلو المطالب الفئوية التي أربكت الشوارع وأضرت بحياة المواطنين. وقد تفاقمت الفوضى والتخريب عقب صدور الاعلان الدستوري الذي رحب به غالبية الشعب، حيث شرع البلطجية في تدمير وحرق مقار حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين.
وصل التخريب أيضا الى مؤسسات الدولة ودواوين المحافظات والممتلكات الخاصة، واستولوا على ميدان التحرير في ظل تشجيع واحتفاء كامل من وسائل الاعلام. وخرجت إلى الساحة مجموعات مسلحة تحت عين وبصر الشرطة مثل البلاك بلوك تخرب المنشأت وتستهدف الشخصيات القريبة من النظام. وقد أطل الرئيس على الشعب أكثر من مرة في محاولة للتهدئة والحوار مع المشاغبين، لكنه لم يجد أذانا مصغية أو حرصا على مصلحة الوطن.
بل وجد إصرارا على العنف وإشعال الفتن. حتى وصل الأمر إلى محاولة قتل الرئيس. نحن امام. استحقاق العبور. التالي. واكبر معوق لحركة الاستقرار. وحركة النمو والتنمية. والنهضة. هو الفساد. رشوة. لا محسوبية. لا فساد. ظلم للناس. لا تضييع اوقات على الناس. لا تضييع فرص على الوطن. فهؤلاء الان لانهم حاسين وفاهمين وعارفين ان بفتح الملفات الفاسدة اذا لم يرعوي هذا البعض الذي يحاول ان يخرق او يوجد فرقا في سفينة الوطن.
لن يرحم شعب مصر. العسكر اول المعوقين. في ظل ازدواجية السلطة بين الرئيس والمجلس العسكري. بدأ مرسي عمله. فكان العسكر هم أول المعوقين لتنفيذ خططه وبرامجه. أما إصرار العسكر على التواجد في السلطة في الموروث الذي امتد لعقود، دشن خلالها مملكة عسكرية فعلية ضمنت لهم التحكم في القرار الوطني غير المخصصات والاستثناءات الشخصية الهائلة. ومعلوم أيضا أنهم عسكر علمانيون على عداء تام للحركة الإسلامية ومرسي وحزبه وجماعته، وهم على ثقة أن نجاح الرئيس سوف يبعدهم عن مركز السلطة، فسارعوا إلى تسويقه مصرين على أن تظل هوية الدولة كما خطط لها منذ انقلاب عام اثنين في الخامس من أغسطس عام الفين واثني عشر.
قتل سبعة عشر جنديا مصريا. وكانت تلك الحادثة تشير الى وجود مؤامرة تنتهي حتما بقتل الرئيس حال حضوره الجنازة. واصدر مرسي قرارا باحالة وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي ورئيس الاركان سامي عنان للتقاعد. وقعت هذه المؤامرة. ولما يمض على الرئيس في السلطة سوى شهر ونصف الشهر رغم ما جاء به من قلب مفتوح للجميع. راغب في بناء دولة معاصرة مستقلة منتجة. ثانيا إحالة السيد المشير محمد. حسين طنطاوي سليمان القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي للتقاعد اعتبارا من اليوم.
منح قلادة النيل للسيد محمد حسين طنطاوي تقديرا لما أداه من خدمات جليلة للوطن. كما قرر السيد الرئيس تعيين السيد محمد حسين طنطاوي. سليمان مستشارا لرئيس الجمهورية. القرار الثاني. إحالة الفريق سامي حافظ أحمد عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة للتقاعد اعتبارا من اليوم. التخطيط أمريكي والتنفيذ مصري. دأب الغرب منذ زمن على إبقاء المسلمين متخلفين، وإحلال الدساتير الغربية محل شريعة الله ليسهل السيطرة عليهم، وتهيئة أجيال تعيش في قلق دائم وتناقض مزعج بين دينها والواقع المفروض عليها، كما دأب الغرب على صناعة ديكتاتوريات تعمل لصالحه في مقابل قيامه بحمايتها.
وعرفت أمريكا بقدرتها الفائقة في ترتيب الانقلابات على الأنظمة التي لا توافق هواها، خصوصا الإسلامية التي تعتبرها خطرا كبيرا على مصالحها حول العالم. لقد أنفقت أمريكا مائة وخمسة ملايين دولار لأجل إجهاض ثورة يناير وإحداث فوضى في البلاد، كما عرف بقضية التمويل الأجنبي. وبعد انتخاب الدكتور مرسي رئيسا للبلاد، ومن أجل الاحتفاظ بمصالحها في مصر، حاولت أمريكا احتواءها. ولما وجدت ممانعة وأنها تتعامل مع رئيس غير الرؤساء السابقين، أوحت إلى الأحزاب العلمانية بتنفيذ مخطط إفشال النظام بالبلطجة والعنف.
وفي مرحلة تالية بدأ التدخل الأمريكي بمحاولة فرض إملاءات على الرئيس مثل تعيين البرادعي رئيسا للوزراء. ثم اتصل أوباما بالرئيس مهددا متوعدا. فلما يئسوا منه أعطوا الضوء الأخضر للعسكريين للقيام بانقلاب. وهم الذي يعتمد بعد ربنا على على عرقه. على دراعه. على العلم والأرض والإمكانيات والمتاح والخامات والموارد الطبيعية. هو ده اللي بيقدر يقول انا بملك ارادتي. اللي بيطلب من غيره. اللي بيطلب من غيره ما يمتلك ارادته.
لازم لازم ننتج غذائنا. لازم ننتج ذوقنا. لازم ننتج سلاحنا. الدولة العميقة في مواجهة النظام. لم يكن للانقلاب العسكري أن يتم لولا مساندة أركان الدولة العميقة المتمثلة في القضاء والشرطة والإعلام ورموز النظام السابق ورجال الأعمال. لقد تم توظيف شبكات النظام البائد لتوظيف مرافق الدولة ضد نظام مرسي. فتحول الإعلام من وظيفة نشر الوعي إلى ماكينة جبارة لاختلاق الأكاذيب حول الرئيس ونهش لحوم الإخوان والتحريض على دمائهم وأموالهم.
ولم تنس الشرطة ما جرى لها في الثورة، ولديها قناعة بأن الإخوان هم من أنجح بها، فتركت أجهزتها في أداء عملها، وتعاونت مع جيوش البلطجية والمسجلين، فازداد معدل الجريمة، وازداد معه سخط المواطنين على النظام، ثم أعلنت قطاعاتها الإضراب بدءا من مارس عام 2013 وقطع اللصوص الطرق وأضرب سائقي الأجرة عن العمل بعد هذه التهديدات وبسبب نقص السولار المتعمد. أما القضاء فهو ركن ركين في المؤامرة، حيث حاربت المؤسسة القضائية الرئيس المنتخب للحفاظ على مخصصاتها، فتمت المؤامرة أولا بحل البرلمان، ثم حل الجمعية التأسيسية للدستور، ثم محاولة حل مجلس الشورى، مما يؤكد أن القضاء كان يعمل ضد الشعب وثورته، وقد رأى العالم رئيس نادي القضاة حينها احمد الزند وهو يستعدي امريكا على نظام مرسي.
قال الرئيس أوباما إذا كنت لا تدري ما يحدث في مصر فتلك مصيبة وإذا كنت تدري فالمصيبة اعظم. ان ما يحدث من عدوان على الحريات ومطاردة للنشطاء وتضييق للأحزاب لهو امر يجل عن الوصف. وامريكا التي رعت وترعى عليها ان تتحمل مسؤوليتها في رفع هذا العبء عن كاهل الشعب المصري. الصهاينة والكنيسة. وحكام الخليج. بنجاح ثورة يناير وخلع مبارك فقد الصهاينة أكبر حليف استراتيجي في المنطقة. ثم مثل لهم وصول الإخوان ومرسي للحكم قلقا بالغا.
ومن ثم رتبوا في صمت لإزاحة هذا النظام عن الحكم. وكان هناك تنسيق كبير بين العسكر والصهاينة حول هذا الهدف. حيث تم الاتفاق بينهما على ضرب غزة لإرباك مرسي في الخارج وخلخلة نظامه بالأزمات السياسية في الداخل. أما الكنيسة فقد تبنت خطابا مناهضا للرئيس، وكان القساوسة لها ورموزها أدوار فجة في التحريض على مرسي. ومنها قيام المدعو ساويرس بتمويل جيوش البلطجية والصرف على المظاهرات والاحتجاجات. ويزيد دور حكام الخليج على ما قام به الصهاينة والكنيسة الذين اعتبروا ثورة يناير تهديدا على عروشهم.
ثم تعمدوا تعطيل مسارها والشغب عليها. ولم تخف هذه الممالك عداءها لحكم الاخوان المسلمين منذ ان وصل مرسي الى السلطة، وساهموا في نشر الفوضى وتبنوا مسار الثورة المضادة بكل انواع الدعم، خصوصا الدعم المالي، وهم من مولوا حركة التمرد التي أسست لعزل الرئيس واشتروا في سبيل ذلك ذمم مسؤولي ما يعرف بالأجهزة السيادية. لن يكون لهم أبدا سلطان على أهل غزة. لن نترك غزة وحدها. لن نترك غزة وحده. أقول لهؤلاء أقول لهؤلاء باسم الشعب المصري كله.
أقول لهم إن مصر اليوم. إن مصر اليوم. إن مصر اليوم مختلفة تماما عن مصر الأمس. إن العرب اليوم مختلفون تماما عن العرب الأمس. إن المسلمين اليوم. إن المسلمين اليوم في عالم. إلا قليلا. إلا قليلا. إن المسلمين اليوم. إن المسلمين اليوم. إن المسلمين اليوم ليسوا أبدا كما كانوا منذ سنوات. وإنما نحن جميعا مصر. شعبها الكبير. وإمكانياتها الضخمة. ورجالها الأفذاذ. ونسائها. القادرات على العطاء. مصر. والعرب. والمسلمين.
أقول وبكل ثقة. في هؤلاء جميعا لن يتركوا غزة وحده. صمود وثبات. مع حلول الربع الثاني من عام 2008. كانت الضغوط على الرئيس قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وكلها تدفع إلى الفوضى. وكان الغرض منها إجباره على التنازل عن الشرعية والتسليم بالانقلاب. لكنه لم يفعل بل ظل صامدا ثابتا متمسكا بشرعيته كرئيس منتخب. وقع الانقلاب الدموي عصر يوم الأربعاء الثالث من يوليو عام 2013 ضد الرئيس والدستور والشرعية.
وجاء معه إرهاب الدولة البوليسية واخفاء الرئيس في مكان مجهول، وارتكبوا من الجرائم والمذابح ما تشيب له الولدان، ووضحت نياتهم وحقيقة مؤامراتهم. فما جرى لم يكن غضبة شعبية كما ادعوا. وإلا لما خرجت كل هذه الملايين تدافع عن رئيسها ومكتسبات ثورتها، بل كان مخططا له على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي لإفشال التجربة الديمقراطية في مصر، وللتخلص من هذا الرئيس الوطني المخلص الذي أراد لبلده الخير.
لقد ساوم على الاعتراف بهم مقابل الإفراج عنه، وقد حسبته مثلهم يمكن أن يبيع شرفه فلم يفعل، فما زالوا يرهبون به، وينفقون له القضايا ويحاولون كسر إرادته، فلما لم يفلحوا قتلوه. قتلهم الله. استراتيجية الرئيس. الأهداف والمعوقات.

