قالوا عن الرئيس

د. حكمت وليد مراقب إخوان سوريا السابق : الرئيس مرسي كان من أبرز القادة الذين دعموا ثورة سوريا.

في كلمته خلال المؤتمر العالمي الذي نظمه تلفزيون وطن في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس مرسي بعنوان “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية”، تناول الدكتور محمد حكمت وليد، المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، المكانة التي يمثلها الرئيس محمد مرسي في الذاكرة السياسية العربية، مؤكدا أن انتخابه كأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر شكّل محطة مفصلية فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الحرية والتداول السلمي للسلطة.

وأكد وليد أن تجربة الرئيس مرسي، رغم قصر مدتها، منحت المصريين أملًا في بناء دولة تقوم على الديمقراطية واستقلال القرار الوطني، ورأى أنها كانت تمثل فرصة لاستعادة مصر دورها الريادي في المنطقة وترسيخ قيم الحرية والعدالة.

وتوقف في شهادته عند موقف الرئيس محمد مرسي من الثورة السورية، مشيرًا إلى أن السوريين ينظرون إليه باعتباره أحد أبرز القادة الذين أعلنوا دعمهم الواضح لحق الشعب السوري في الحرية، مستذكرًا موقفه في مؤتمر دعم الثورة السورية وإعلانه الشهير: “لبيك يا سوريا”، إلى جانب تأكيده أن مصر لن تهدأ حتى ينال الشعب السوري حقوقه ويحقق تطلعاته في الحرية ووحدة بلاده.

واعتبر وليد أن الرئيس محمد مرسي قدم نموذجًا للثبات على المبادئ، وأن سيرته ستبقى، في نظره، شاهدًا على أن طريق الحرية يتطلب التضحيات والصمود، وأن التجارب التي تُبنى على إرادة الشعوب تظل حاضرة في الذاكرة مهما واجهت من تحديات.

النص الكامل

يذكر التاريخ أن الرئيس محمد نجيب كان أول رئيس مصري يحكم مصر منذ عهد الفراعنة، ولكن التاريخ يذكر أيضا أن الرئيس مرسي رحمه الله هو أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا. وقد كان هذا حدثا كبيرا. انعطافة استثنائية في تاريخ البلد تؤذن بمرحلة ديمقراطية حقيقية. تستطيع دولة مهمة في المنطقة مثل مصر أن تأخذ حظها من التطور في ظل الديمقراطية والحرية واستقلال القرار، وبالتالي تأخذ دورها الريادي في المنطقة وتساهم في تحرير باقي البلاد العربية من ربقة الديكتاتورية والفساد والمخابرات وحكم العسكر.

وحتى نكون منصفين لا نملك نحن في سوريا الا ان نقف تحية اجلال وتقدير للشهيد الذي ناصر الثورة السورية. ووجد السوريون في مصر الشقيقة النصير القوي الذي يدعم قضيتهم ويداوي جراحهم. ولن ننسى نحن أبناء الثورة السورية صيحة الشهيد الشهيرة لبيك يا سورية واستشهاده ببيتي. شعر حافظ ابراهيم لمصر. ام ربوع الشام تنتسب. هنا العلا وهناك المجد والحسب. ركنان الضاد لا زالت ربوعها قلب الهلال عليها خافق. يجب في ذلك اليوم المشهود.

نادى الرئيس لبيك يا سوريا. واعلن انه لن يهدأ لنا بال. ولن تستقر أجسادنا في مضاجعنا. حتى نرى السوريين الأحرار يبنون دولتهم الموحدة على كامل ترابها. لقد كانت فترة حكم الشهيد مرسي رحمه الله على قصرها نسمات حرية هبت على مصر. تامر عليها العسكر والعالم، وأعادوا عقارب الساعة إلى الوراء. ولم يرى النظام المصري بعده صديقا له في سوريا سوى السفاح المجرم. قاتل النساء والشيوخ والأطفال. كثيرون هم الذين يتحدثون عن الحرية.

ولكن قلائل هؤلاء الذين هم مستعدون لدفع حياتهم ثمنا لهذه الحرية. لقد خطت شهيد الطريق. هو ليس طريقا معبدا وليس مفروشا بالورود. ولكنه هو الطريق الذي يوصل إلى العزة والكرامة والحرية.

موضوعات مرشحة