كلمات

كلمة الرئيس مرسي أمام الجالية المصرية في أديس أبابا

في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال شهر مايو 2013، وعلى هامش مشاركته في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي، التقى الرئيس محمد مرسي أبناء الجالية المصرية، حيث تناول في كلمته ملامح المرحلة الجديدة التي تمر بها مصر بعد الثورة، ورؤيته لبناء الدولة على أسس العمل والديمقراطية والإنتاج.

وأكد الرئيس مرسي  أن مصر طوت صفحة الاستبداد، مشددًا على أن عهد تزوير الإرادة الشعبية وتكميم الأفواه واستخدام أدوات القمع قد انتهى، وأن البلاد تمضي في مرحلة انتقالية تقوم على ترسيخ المؤسسات الديمقراطية واستكمال بناء الدولة عبر الإرادة الشعبية، مع إدراك حجم التحديات التي تواجه هذا المسار.

واستعرض الرئيس مرسي رؤيته لما وصفه بـ”مثلث النهضة”، القائم على العمل والوعي والأخلاق، معتبرًا أن هذه الركائز الثلاث تمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة الحديثة، وأن النهضة لا تتحقق إلا بالإنتاج، وإدراك الواقع، والتمسك بالقيم والأخلاق التي تحفظ استقرار الأمم وتضمن تقدمها.

كما شدد على أن امتلاك القرار الوطني يبدأ بامتلاك مقومات القوة، مؤكدًا أهمية التوسع في إنتاج الغذاء والدواء والسلاح، ودعم الصناعة والاستثمار والبحث العلمي، بما يعزز استقلال الإرادة الوطنية ويحقق التنمية المستدامة، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم دون عداء أو تبعية.

وتناول الرئيس عددًا من القضايا الداخلية، من بينها استكمال مؤسسات الدولة، والمشروعات التنموية، وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس، إلى جانب ملفات الطاقة والإنتاج الزراعي والأمن، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الصبر والعمل المشترك، وأن مصر تمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهلها لتجاوز أزماتها وتحقيق مستقبل أفضل. كما دعا أبناء الجالية إلى مواصلة ارتباطهم بوطنهم والإسهام في مسيرة بنائه، مؤكدًا أن الشعب المصري لن يتراجع عن مكتسباته، وأن طريق النهضة سيستمر رغم الصعوبات.

موضوعات مرشحة