في كلمته خلال المؤتمر العالمي الذي نظمه تلفزيون وطن بعنوان “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية”، في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس مرسي اعتبر الدكتور عصام عبد الشافي أن الرئيس مرسي يمثل محطة مفصلية في التاريخ السياسي المصري، بوصفه أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أن إحياء ذكراه يرتبط بالحفاظ على قيم الحرية والديمقراطية التي مثلها خلال فترة رئاسته.
وأشار عبد الشافي إلى أن الرئيس محمد مرسي تعرض لعملية قتل ممنهجة خلال سنوات احتجازه عقب انقلاب يوليو 2013، معتبرًا أن هذه القضية تمثل أحد الجوانب الأساسية في قراءة تجربته السياسية، وأنها لا تنفصل عن مسار التحول الديمقراطي الذي شهدته مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وأكد أن محمد مرسي لم يعد، في نظر كثير من أنصاره، رمزًا لثورة يناير أو رئيسًا منتخبًا فحسب، بل أصبح رمزًا عالميًا لقضايا الحرية والديمقراطية والصمود، مشيرًا إلى أن تجربته تجاوزت حدود الشأن المصري لتصبح محل اهتمام لدى المدافعين عن الحقوق السياسية والتحول الديمقراطي في عدد من دول العالم.
وشدد عبد الشافي على أن إحياء ذكرى الرئيس محمد مرسي ينبغي ألا يقتصر على استحضار سيرته أو التعبير عن الحزن على رحيله، بل يجب أن يكون مناسبة للحفاظ على رسالته السياسية، واستلهام المبادئ التي أعلنها خلال فترة رئاسته، والعمل على ترسيخ قيم الحرية والإرادة الشعبية والتداول الديمقراطي للسلطة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك من الكفاءات والقدرات ما يؤهلها لاستعادة دورها ومكانتها، معربًا عن اعتقاده بأن استمرار المسار الديمقراطي الذي بدأ بعد انتخابات عام 2012 كان سيمنح البلاد فرصة مختلفة في مواجهة التحديات التي شهدتها خلال السنوات اللاحقة.

