وثائقيات

السياسة الخارجية للرئيس مرسي.. استعادة الدور المصري وبناء الشراكات.

يتناول هذا الفيلم الوثائقي، ملامح السياسة الخارجية، للرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، والتي قامت على مبدأ الندية، وتوازن العلاقات مع مختلف القوى الدولية، مع التركيز على تحقيق المصلحة الوطنية، واستعادة الدور الإقليمي، والدولي لمصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، من خلال سياسة انفتاح تقوم على الشراكة وعدم الانحياز لأي محور دولي.

ويرصد الوثائقي، أبرز الجولات الخارجية للرئيس مرسي، التي شملت عددًا من الدول العربية، والإفريقية والآسيوية والأوروبية، وما أسفرت عنه من اتفاقيات ومشروعات، في مجالات الاستثمار والطاقة، والصناعة والزراعة والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التعاون مع دول الجوار والقارة الإفريقية، وتوسيع العلاقات الاقتصادية مع الصين وتركيا والهند وباكستان، وعدد من الشركاء الدوليين، بما يخدم أهداف التنمية ودعم الاقتصاد المصري.

كما يستعرض الفيلم، اهتمام الرئيس مرسي، بتعزيز التواصل مع المصريين في الخارج، والاستفادة من خبراتهم العلمية والاقتصادية، إلى جانب جهوده في تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، مقدمًا رؤية توثيقية لسياسة خارجية، سعت إلى إعادة تموضع مصر إقليميًا ودوليًا، وربط علاقاتها الخارجية، بأهداف التنمية الوطنية ومصالح الشعب المصري.

النص الكامل

سياساته الخارجية اعتمدت على مبدأ الندية والتكافؤ. اختار الانحياز إلى استراتيجية انفتاح مع العالم خلال عام من حكمه. تجنب الاصطفاف إلى معسكر دون أخر. فما هي سياسة الرئيس الشهيد محمد مرسي الخارجية؟ بدأ استراتيجيته إلى تحقيق المصلحة القومية وإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية. حاول إعادة الدور المحوري لها كلاعب رئيسي في المنطقة وإعادة الثقل السياسي والإقليمي والدولي. كان هدفه من إدارة الملف بهذه الرؤية منفعة المواطن الذي احتشد في ميدان التحرير من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

وهذا ما لم تأت جولاته الخارجية. أهلا بكم. شهدت سياسة الرئيس الشهيد الخارجية في جولاته انعكاسا حقيقيا لروح الثورة المصرية، ووضع نصب عينيه المصلحة المتبادلة للشعوب دون تدخل طرف في شأن الأخر. فالوضع في قاهرة المعز تغير كثيرا، فباتت مصر جديدة بإرادة أبنائها لا يملى عليها شيء لا من شرق ولا من غرب السعودية. المحطة الأولى. اختار الرئيس الشهيد العاصمة الرياض لتكون أول دولة يزورها منذ تولي منصبه رسميا، لتأكيد الحفاظ على التحالف الإقليمي القائم منذ زمن طويل، لاسيما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وخلال الزيارة جرى الاتفاق على خط ائتمان لتمويل الصادرات السعودية غير النفطية لمصر بقيمة سبعمائة وخمسين مليون دولار، كما تم توقيع اتفاق بقيمة 230 مليون دولار لتمويل ثلاثة مشروعات في مجال الصوامع وتجديد أدوات الري ومياه الشرب، حتى بلغت الاستثمارات السعودية في مصر خلال هذا العام مائة وسبعين مليون دولار، بل وارتفع عدد العاملين المصريين في المملكة من مليون ونصف المليون قبل الثورة إلى مليون وستمائة وخمسين ألفا.

وفي قطر، حرص الرئيس مرسي خلال مشاركته القمة العربية الرابعة والعشرين بالدوحة، على إجراء سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامشها، في مقدمتهم أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني. وخلال اللقاء تم الاتفاق على تقديم مساعدات بقيمة مليار دولار وثلاثة مليارات أخرى في صورة سندات. كما تعهدت الدوحة بضخ استثمارات بقيمة ثمانية مليارات دولار في قطاعات الحديد والصلب وتوليد الكهرباء والسياحة، الى جانب تقديم ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي هدية إلى الشعب المصري.

الخرطوم وحصيلة الزيارة. أراد السودانيون أن يبعثوا برسالة للرئيس الشهيد وهم خارج مطار الخرطوم للترحيب به، حيث اصطفوا على طول شارع النيل الممتد من المطار وحتى قاعة الصداقة، حيث تعقد القمة المصرية السودانية الرسمية. رسالة الشعب جاءت لتؤكد أن مصر والسودان صمود لا انكسار في مواجهة المؤامرات والمكائد. وتكامل اقتصادي لخير شعبي. وادي النيل، خاصة بعد توتر العلاقات في عهد المخلوع محمد حسني مبارك.

وخلال الزيارة جرى الاتفاق على مشروعات من أبرزها فتح طريق بري وخط سكة حديد بين البلدين، وإنشاء شركة ملاحة بحرية، وتخصيص مليوني فدان بالسودان لرجال أعمال مصريين لزراعتها بالمحاصيل الاستراتيجية، كما تم الاتفاق على إقامة منطقة صناعية مصرية في الشمال السوداني على مساحة مليوني متر مربع. وكانت استراتيجية الرئيس في ملف السياسة الخارجية العودة إلى حضن القارة السمراء، لذا قام بزيارة كل من إثيوبيا وجنوب أفريقيا وأوغندا بهدف المشاركة في القمة الإفريقية من ناحية، والالتقاء بزعماء الدول وتوسيع التعاون المشترك معهم في كافة المجالات.

من ناحية أخرى. تركيا ودول الجوار. ومن الجنوب إلى الشمال حيث أنقرة التي أحاط بها الرئيس محمد مرسي في زيارة تم الاتفاق فيها على منح قرض لمصر بقيمة مليار دولار، وتمويل مشروعات في مجال الغزل والنسيج والنقل العام بقيمة مليار دولار، وتوريد مائة وخمسين سيارة لجمع القمامة. الزيارة تناولت الأوضاع التي تمر بها الأزمة السورية، بالإضافة إلى التوافق التام المشترك والمنتج من الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة.

وفي الصين، قصد الرئيس مرسي أول زيارة له خارج القطر العربي متوجها إلى بكين بعد شهرين من توليه الرئاسة بغرض تعظيم الاستفادة من الخبرة الصينية في تطوير الصناعة المصرية في عدد من المجالات. وجرى توقيع اتفاقات استثمارية تخطت حاجز خمسة مليارات دولار في مجالات نقل التكنولوجيا والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة والنسيج والأدوية والكهرباء والسيارات وتحلية المياه. وهي الزيارة التي وصفها مراقبون بالتاريخية، حيث اتفق فيها الرئيس الشهيد على قيام شركة صينية بتطوير المنطقة الصناعية شمال غرب خليج السويس، وتوقيع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال السياحة، ومنحة صينية لتمويل مشروعات البنية التحتية.

الجولة الاسيوية. التحديات الاقتصادية الجسيمة التي واجهتها مصر عقب ثورة يناير، دفعت الرئيس محمد مرسي إلى القيام بجولة أسيوية شملت الجارتين باكستان والهند. وكانت إسلام أباد تعد أول زيارة رسمية منذ ستينيات القرن الماضي، وقد وقع الرئيس الشهيد خلالها اتفاقات لتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا والمبادلات التجارية، كما تم الاتفاق على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين. وفي نيودلهي، تم الاتفاق على زيادة الاستثمارات الهندية وتوثيق التعاون العسكري والسياحي ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد.

الجولة الأوروبية. اختار الرئيس محمد مرسي إيطاليا لتكون أول محطة له في القارة التي أراد أن يؤكد الإدارة السياسية في مصر على حماية وتسهيل الاستثمار وتوصيل هذه الرسالة إلى أوروبا والعالم. وخلال زيارته إلى روما، تم الاتفاق على إنشاء منطقة صناعية إيطالية في البلاد، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ خمسة وأربعين مليون يورو، وانشاء مخابز أهلية جديدة بقيمة خمسين مليون يورو. تنمية العشوائيات وتطوير الصعيد.

كان حاضرا في ملف الزيارات الخارجية للرئيس مرسي، حيث تم الاتفاق مع الجانب الألماني على تمويل مشروعات دعم البنية الأساسية في محافظات قنا وأسيوط وكفر الشيخ. كما تم الاتفاق على التعاون الصحي بين البلدين. الجاليات في الخارج. ولم يغفل الرئيس مرسي أبناءه في الخارج، فعمل على تعزيز التواصل الدائم معهم، وربط الباحثين النابغين منهم مع المؤسسات الرسمية المختصة والمراكز البحثية، كما فكر في تأسيس منتدى السياسة الخارجية كأول مركز فكر رسمي للدولة لدعم صنع قرارات السياسة الخارجية المصرية، وتفعيل دور مجالس رجال الأعمال المشتركة.

وقبل مغادرة الرئيس الشهيد الدول التي زارها، فقد حرص على لقاء أبناء الجالية في الخارج، وكان أولها للمصريين في قطر الذي يعد الأول من نوعه لرئيس مصري منتخب ديمقراطيا، كما التقى بأبناء الجالية في البرازيل والولايات المتحدة وإيطاليا.

موضوعات مرشحة