ألقى الرئيس محمد مرسي كلمته أمام المؤتمر العام الرابع لحزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة يوم 30 سبتمبر 2012، بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وقيادات الحزب وعدد كبير من المسؤولين والضيوف، حيث تناول الرئيس مرسي رؤيته للعلاقات المصرية التركية ، وقضايا المنطقة ، ومستقبل التحول الديمقراطي في العالم العربي، مؤكدًا أهمية التعاون بين الشعوب في تحقيق العدل والاستقرار والسلام.
وأكد الرئيس في كلمته أن ثورة الخامس والعشرين من يناير أعادت للشعب المصري إرادته الحرة، وأن مصر تمضي في استكمال مسارها الديمقراطي وبناء دولة تقوم على الحرية والعدالة وسيادة إرادة الشعب، مشددًا على أن المصريين بدأوا خطواتهم نحو الاستقرار والتنمية والاعتماد على إمكاناتهم وسواعدهم، مع فتح أبواب التعاون مع مختلف دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتناول الرئيس أبرز القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مجددًا تأكيد دعم مصر الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض الحصار المفروض على قطاع غزة، والدعوة إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. كما شدد الرئيس مرسي على موقف مصر الداعم للشعب السوري، مؤكدًا أن نزيف الدم في سوريا يجب أن يتوقف، وأن الشعب السوري يمتلك الحق الكامل في اختيار قيادته ومستقبله، مشيرًا إلى المبادرة الرباعية التي طرحتها مصر للمساهمة في إيجاد حل للأزمة السورية.
كما أكد الرئيس مرسي أن العلاقات المصرية التركية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والمصالح المشتركة، وأن البلدين يجمعهما الإيمان بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة والسلام، داعيًا إلى تعزيز الشراكة بين شعوب المنطقة بما يسهم في تحقيق النهضة والتنمية والاستقرار، ويقدم نموذجًا للتعاون القائم على الإرادة الحرة واحترام حقوق الشعوب.

