ألقى الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي كلمة أمام قصر الاتحادية في 23 نوفمبر 2012 م ، مخاطبًا آلاف المواطنين الذين احتشدوا للتعبير عن تأييدهم للإعلان الدستوري الذي أصدره آنذاك، وذلك في ظل مرحلة سياسية انتقالية شهدت جدلًا واسعًا وتحديات متسارعة عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وأكد الرئيس مرسي خلال كلمته أنه رئيس لكل المصريين، سواء المؤيدين أو المعارضين، مشددًا على أن هدفه الأساسي هو استكمال أهداف الثورة، وترسيخ دولة القانون، وحماية المسار الديمقراطي، وإنجاز مؤسسات الدولة المنتخبة، بما يضمن انتقالًا سياسيًا مستقرًا يقوم على الإرادة الشعبية واحترام الشرعية الدستورية.
وأوضح أن ما اتخذه من قرارات لم يكن يستهدف خصومة مع أي طرف، وإنما جاء من أجل حماية الثورة، ومنع عودة ممارسات النظام السابق، واستكمال بناء مؤسسات الدولة المنتخبة، مؤكدًا أن الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتداول السلطة، وإقامة دولة المؤسسات تمثل أهدافًا رئيسية يسعى إلى تحقيقها ، كما دعا إلى احترام حق المعارضة السلمية، مع رفض أعمال العنف والفوضى والاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل الإنتاج.
وتناول الرئيس مرسي رؤيته لمستقبل مصر، مؤكدًا أهمية بناء اقتصاد قوي يعتمد على الإنتاج، واستكمال الدستور، وإجراء الانتخابات البرلمانية، وتعزيز استقلال السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، بما يحقق دولة مدنية ديمقراطية حديثة تقوم على سيادة القانون والعدالة. كما شدد على أن حماية الثورة لا تتعارض مع احترام المؤسسات، وإنما تستلزم الحفاظ على استقرار الدولة وإنجاز المرحلة الانتقالية في أقرب وقت.
كما تضمنت كلمة الرئيس مرسي رسائل تتعلق بالسياسة الخارجية، حيث جدد فيها دعمه للشعبين الفلسطيني والسوري، مؤكدًا استمرار موقف مصر الداعم لحقوق الشعوب في الحرية والكرامة، إلى جانب تأكيده على أن نهضة مصر واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لاستعادة دورها الإقليمي والدولي.
وتعد كلمة الرئيس محمد مرسي أمام قصر الاتحادية من أبرز خطاباته خلال فترة رئاسته، إذ عرض فيها رؤيته لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، واستكمال مؤسسات الدولة، وترسيخ مبدأ تداول السلطة، هي الأسس التي رأى أنها تضمن نجاح التجربة الديمقراطية وتحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير.

