يتناول هذا الوثائقي رؤيةً توثيقية للأحداث التي صاحبت فترة حكم الرئيس محمد مرسي، مسلطًا الضوء على الشبكة المتداخلة من التحركات التي قادتها مكونات “الدولة العميقة” لإفشال تجربة الحكم بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.
ويستعرض العمل دور عدد من المؤسسات والشخصيات السياسية والإعلامية والاقتصادية، إلى جانب مواقف إقليمية، في صناعة مشهد انتهى بالانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في مصر.
ويرصد الوثائقي، من خلال شهادات ووثائق ومقاطع توثيقية، عدم تعاون بعض مؤسسات الدولة مع الرئاسة، وتأثير ذلك على إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والخدمية، كما يناقش تطورات عدد من القرارات السياسية، من بينها أزمة النائب العام، والخلافات مع المؤسسة القضائية، والأحداث التي سبقت الثلاثين من يونيو.
كما خصص الوثائقي مساحة واسعة لتحليل دور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام، مستعرضًا الحملات الإعلامية الممنهجة التي استهدفت تشويه صورة الرئيس محمد مرسي وحكومته، إلى جانب تناول دور رجال الأعمال وبعض القوى السياسية في دعم الاحتجاجات والأزمات الداخلية، وتأثير ذلك على المشهد السياسي خلال العام الذي تولى فيه الرئاسة.
ويتناول الوثائقي أيضًا البعد الإقليمي للأحداث، مستعرضًا التدخلات الخارجية والدعم السياسي والإعلامي والمالي لقوى الثورة المضادة، وتأثير تلك التدخلات في مسار الأحداث داخل مصر، مع ربطها بالتطورات التي سبقت انقلاب الثالث من يوليو 2013، وما أعقبها من تغيرات سياسية.
ويختتم العمل بطرح قراءة شاملة لمجمل العوامل السياسية والقضائية والإعلامية والاقتصادية التي أحاطت بها، معتبرًا أن ما جرى لم يكن نتاج أحداث منفصلة، وإنما نتيجة تداخل مجموعة من العوامل التي أسهمت في إنهاء أول تجربة رئاسية مدنية جاءت عبر صناديق الاقتراع بعد ثورة يناير.

