وجّه الرئيس المصري الراحل الدكتور محمد مرسي رسالة خاصة إلى الإخوة المسيحيين، وذلك ضمن خطابه الذي ألقاه يوم 26 يونيو 2013 م في قاعة المؤتمرات بالقاهرة ، وأكد فيه على قيم المواطنة والشراكة الوطنية، مشدداً على أن المصريين جميعاً شركاء في وطن واحد يجمعهم التاريخ والثقافة والمصير المشترك.
واستهل الرئيس رسالته بالتعبير عن الود والتقدير للمسيحيين المصريين، مؤكداً أن أبناء الوطن الواحد تجمعهم روابط تتجاوز الاختلافات الدينية، وأن الثورة المصرية جاءت لترسيخ مفهوم المواطنة، بينما كفل الدستور حماية هذا المبدأ وترجمته إلى واقع عملي.
وأشار الرئيس مرسي إلى وجود بعض المخاوف المتراكمة عبر سنوات طويلة، معتبراً أن سياسات النظام السابق أسهمت في تكريس صور نمطية متبادلة وإثارة الهواجس بين مكونات المجتمع المصري، مؤكداً أن هذه المخاوف لا تعكس حقيقة العلاقة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وأوضح أن التجربة التاريخية المصرية أثبتت أن المتدينين من المسلمين والمسيحيين كانوا دائماً من أكثر الفئات حرصاً على وحدة المجتمع واستقرار الوطن، داعياً إلى استعادة روح التعايش التي ميزت المجتمع المصري عبر قرون طويلة.
كما شدد الرئيس مرسي على ضرورة الحفاظ على النسيج الوطني المصري والتصدي لكل المحاولات التي تستهدف بث الفرقة بين أبناء الوطن، مؤكداً أن وحدة المصريين تمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة وتحقيق أهداف الثورة.
وتعكس هذه الرسالة رؤية الرئيس محمد مرسي لقضايا المواطنة والتعايش الوطني، وتبرز تأكيده المستمر على الشراكة بين جميع المصريين في إطار دولة تقوم على الحقوق المتساوية والانتماء الوطني الجامع.

