ألقى الرئيس الدكتور محمد مرسي خلال لقائه بالجالية المصرية في المملكة العربية السعودية كلمة استعرض فيها رؤيته لمستقبل مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، وذلك يوم 12 يوليو 2012 م ، مؤكدًا أن المصريين في الداخل والخارج شركاء في بناء الوطن، وأن دورهم لا يقتصر على الانتماء العاطفي، بل يمتد إلى المشاركة الفاعلة في نهضته ودعم اقتصاده وتعزيز مكانته بين الأمم.
وتناول الرئيس مرسي أهمية المشاركة الوطنية التي أظهرها المصريون بالخارج في الاستحقاقات الانتخابية والاستفتاءات، معبرًا عن تقديره لدورهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم واستمرار ارتباطهم بقضايا وطنهم ، كما أكد أن مصر تمتلك من المقومات البشرية والاقتصادية ما يؤهلها لاستعادة مكانتها الإقليمية والدولية إذا توافرت الإرادة والعمل والإنتاج.
وتطرقت الكلمة إلى التحديات السياسية والاقتصادية التي واجهت البلاد خلال المرحلة الانتقالية، موضحًا أن ما تحقق بعد الثورة من استحقاقات ديمقراطية يمثل تحولًا تاريخيًا في مسار الدولة المصرية ، وأن بناء المستقبل يتطلب الصبر والعمل والتكامل بين أبناء الوطن في الداخل والخارج ، بعيدًا عن اليأس أو النظرة الضيقة للواقع.
كما شدد الرئيس مرسي على أن نهضة الأمم لا تتحقق إلا بالإنتاج والاعتماد على الذات، وأن امتلاك القرار الوطني يرتبط بامتلاك أدوات القوة الاقتصادية والعلمية والصناعية، داعيًا إلى استثمار طاقات المصريين وخبراتهم أينما وجدوا، وإلى مواصلة العمل من أجل بناء دولة قوية تحظى بالاحترام بين الأمم.

