خصص برنامج عرق الجبين في حلقة خاصة تزامنت مع الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس الراحل محمد مرسي، مساحة واسعة لاستعراض مسيرته السياسية ومواقفه الوطنية، مع التركيز على رؤيته لقضايا السيادة والاستقلال الوطني وتجربته في الحكم، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات التي ارتبطت بفترة رئاسته.
واستهلت الحلقة، حديثها عن رمزية شهر يونيو في مسيرة الرئيس مرسي، باعتباره الشهر الذي شهد انتخابه رئيسًا للجمهورية عام 2012 م ، وكذلك الشهر الذي استشهد فيه عام 2019 م ، قبل أن تتناول جانبًا من سيرته الشخصية والسياسية، وما مثّله لدى الأمة باعتباره أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث.
وتوقفت الحلقة مطولًا عند موقف الرئيس مرسي من ملف سد النهضة الإثيوبي، باعتباره أحد أبرز القضايا الاستراتيجية التي واجهتها الدولة المصرية خلال فترة حكمه. واستعرض البرنامج جانبًا من الاجتماعات والحوارات التي دعا إليها الرئيس لمناقشة القضية بمشاركة قوى سياسية وشخصيات عامة، مؤكدًا أهمية توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات المتعلقة بالأمن المائي المصري.
وشهدت الحلقة مداخلة الدكتور محمد حافظ، المتخصص في شؤون السدود والموارد المائية، تناول خلالها تطورات ملف سد النهضة، كما ناقش مع مقدم البرنامج الإعلامي جلال جادو مواقف الرئيس مرسي وتصريحاته المتعلقة بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، والرسائل التي وجهها إلى الشعب الإثيوبي وإلى دول حوض النيل بشأن التعاون المشترك وعدم الإضرار بحقوق أي دولة.
كما عرض البرنامج مقتطفات من كلمات وخطابات للرئيس محمد مرسي تناولت قضايا السيادة الوطنية، وامتلاك القرار المصري، والحفاظ على مؤسسات الدولة، إضافة إلى مقاطع من خطابه الأول بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية، والذي أكد فيه أنه رئيس لجميع المصريين دون تمييز، وتعهد بالعمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة وخدمة مختلف فئات المجتمع.
وتطرقت الحلقة كذلك إلى عدد من القرارات والمواقف السياسية التي اتخذها الرئيس مرسي خلال فترة رئاسته، ومنها ما يتعلق باستكمال مسار ثورة يناير، ودعم التحول الديمقراطي، وتشكيل لجان لتقصي الحقائق، وإقرار الدستور، إضافة إلى مواقفه الإقليمية تجاه القضية الفلسطينية والأحداث في المنطقة.
وفي ختام الحلقة، استعاد البرنامج مقتطفات من آخر خطاب جماهيري للرئيس محمد مرسي قبل عزله، متوقفًا عند الرسائل التي وجهها للشعب المصري بشأن الحفاظ على الشرعية، ووحدة الدولة، واحترام المؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن تجربة الرئيس مرسي ستظل حاضرة في الذاكرة السياسية المصرية بوصفها جزءًا مهمًا من مرحلة التحول التي أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير.

