خطابات

خطاب الرئيس محمد مرسي الأخير إلى الأمة قبل الانقلاب

في مساء 2 يوليو 2013 م، ألقى الرئيس محمد مرسي خطابه الأخير إلى الأمة، وذلك قبل ساعات من إعلان الانقلاب العسكري عليه في 3 يوليو 2013 م . أكد الرئيس تمسكه بالشرعية الدستورية والإرادة الشعبية، محذرًا من خطورة الانقلاب على المسار الديمقراطي الذي اختاره المصريون عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

واستعرض الرئيس مرسي خلال خطابه مسار الدولة منذ اندلاع ثورة يناير، وما أعقبها من انتخابات رئاسية ودستور تم إقراره بإرادة شعبية، مؤكدًا أن الشرعية الدستورية والانتخابية تمثل الضمان الوحيد للحفاظ على الدولة ومنع الانزلاق إلى الفوضى والعنف ، كما تحدث عن التحديات التي واجهتها البلاد خلال عام في الحكم، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية، واستمرار آثار النظام السابق، ومحاولات عرقلة مسار التحول الديمقراطي.

وأكد الرئيس مرسي أن الحفاظ على الشرعية لا يرتبط بشخصه، وإنما بصون إرادة الشعب واحترام الدستور وصندوق الانتخابات، مشددًا على أن أي تغيير للسلطة يجب أن يتم عبر الوسائل الديمقراطية وحدها ، كما دعا جميع القوى السياسية إلى الحوار والتوافق الوطني، متمسكًا بالمبادرات التي طرحها للخروج من الأزمة في إطار الدستور والقانون.

ووجه الرئيس رسائل مباشرة إلى مختلف فئات الشعب المصري، داعيًا إلى نبذ العنف والحفاظ على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، مؤكدًا رفضه لأي صدام بين أبناء الوطن، ومحذرًا من الوقوع في الفتنة أو الانجرار إلى سفك الدماء، باعتبار أن ذلك يخدم أعداء مصر ويهدد مستقبلها.

وشدد الرئيس  مرسي في ختام خطابه على أن الدفاع عن الشرعية هو دفاع عن الدولة الديمقراطية التي قامت بعد ثورة يناير، معلنًا استعداده لتحمل أي ثمن في سبيل الحفاظ عليها، ومختتمًا كلمته بالتأكيد على أن مستقبل مصر يجب أن يبنى على الدستور، والانتخابات، والتداول السلمي للسلطة، ووحدة الشعب المصري، داعيًا الجميع إلى التمسك بالشرعية وعدم التفريط في مكتسبات الثورة.

موضوعات مرشحة