استضاف برنامج «صالون وطن» عددًا من الباحثين والسياسيين للحديث عن تجربة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي خلال عام حكمه، وما واجهه من تحديات بفعل الدولة العميقة وقوى الثورة المضادة. شارك في الحلقة الدكتور محمد العفاسي، النائب في البرلمان التونسي، والأستاذ أشرف الشربيني، الباحث في الحركات السياسية والإسلامية، والدكتور محمد الجمال، الباحث في السياسة الشرعية.
استهلت الحلقة بالإشادة بموقف البرلمان التونسي في إحياء ذكرى الرئيس محمد مرسي، واعتبر الدكتور محمد العفاسي أن رفع صورة الرئيس الشهيد داخل البرلمان التونسي كان أقل واجب تجاه رجل دفع حياته ثمنًا لتمسكه بالديمقراطية والشرعية.
وتناول النقاش أوجه التشابه بين التجربتين المصرية والتونسية بعد ثورات الربيع العربي، خاصة في اتساع هامش الحريات عقب سقوط الأنظمة الاستبدادية، قبل أن تتحرك قوى الدولة العميقة والثورات المضادة لتعطيل المسارات الديمقراطية.
كما ناقش الضيوف تجربة الرئيس مرسي في الحكم، مؤكدين أنه سعى إلى نقل مصر من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية عبر بناء المؤسسات المنتخبة، وحماية مسار الدستور، والحفاظ على البرلمان، وترسيخ مبدأ تداول السلطة.
وتطرقت الحلقة إلى مساحة الحرية الواسعة التي شهدتها مصر خلال حكم الرئيس مرسي، وإلى تعامله المتسامح مع الإعلام والمعارضة، رغم ما تعرض له من حملات تشويه ممنهجة، حيث رأى المشاركون أن تلك التجربة مثلت نموذجًا أخلاقيًا وسياسيًا فريدًا، لكنها واجهت خصومًا امتلكوا أدوات الدولة العميقة والإعلام والقضاء والأمن.
واختُتم الجزء الأول من الحلقة بالتأكيد على أن تجربة الرئيس محمد مرسي، رغم قصرها، ستظل محطة مهمة في تاريخ التحول الديمقراطي العربي، وأن استعادة الوعي الشعبي وبناء مؤسسات حرة يمثلان الطريق لمواجهة الاستبداد والانقلاب على إرادة الشعوب.

