خطابات

خطاب الرئيس محمد مرسي الأخير إلى الأمة قبل الانقلاب

في مساء 2 يوليو 2013 م، ألقى الرئيس محمد مرسي خطابه الأخير إلى الأمة، وذلك قبل ساعات من إعلان الانقلاب العسكري عليه في 3 يوليو 2013 م . أكد الرئيس تمسكه بالشرعية الدستورية والإرادة الشعبية، محذرًا من خطورة الانقلاب على المسار الديمقراطي الذي اختاره المصريون عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير.

واستعرض الرئيس مرسي خلال خطابه مسار الدولة منذ اندلاع ثورة يناير، وما أعقبها من انتخابات رئاسية ودستور تم إقراره بإرادة شعبية، مؤكدًا أن الشرعية الدستورية والانتخابية تمثل الضمان الوحيد للحفاظ على الدولة ومنع الانزلاق إلى الفوضى والعنف ، كما تحدث عن التحديات التي واجهتها البلاد خلال عام في الحكم، وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية، واستمرار آثار النظام السابق، ومحاولات عرقلة مسار التحول الديمقراطي.

وأكد الرئيس مرسي أن الحفاظ على الشرعية لا يرتبط بشخصه، وإنما بصون إرادة الشعب واحترام الدستور وصندوق الانتخابات، مشددًا على أن أي تغيير للسلطة يجب أن يتم عبر الوسائل الديمقراطية وحدها ، كما دعا جميع القوى السياسية إلى الحوار والتوافق الوطني، متمسكًا بالمبادرات التي طرحها للخروج من الأزمة في إطار الدستور والقانون.

ووجه الرئيس رسائل مباشرة إلى مختلف فئات الشعب المصري، داعيًا إلى نبذ العنف والحفاظ على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، مؤكدًا رفضه لأي صدام بين أبناء الوطن، ومحذرًا من الوقوع في الفتنة أو الانجرار إلى سفك الدماء، باعتبار أن ذلك يخدم أعداء مصر ويهدد مستقبلها.

وشدد الرئيس  مرسي في ختام خطابه على أن الدفاع عن الشرعية هو دفاع عن الدولة الديمقراطية التي قامت بعد ثورة يناير، معلنًا استعداده لتحمل أي ثمن في سبيل الحفاظ عليها، ومختتمًا كلمته بالتأكيد على أن مستقبل مصر يجب أن يبنى على الدستور، والانتخابات، والتداول السلمي للسلطة، ووحدة الشعب المصري، داعيًا الجميع إلى التمسك بالشرعية وعدم التفريط في مكتسبات الثورة.

النص الكامل

يا صاحب ثورة 25 يناير 2011. أخاطبكم اليوم وأنا أعرف وأرى. وأنتم الأن تنتظرون مني كلمة لتوضيح الموقف وتعرفوا بلدنا فيها إيه واحنا بنعمل ايه دلوقتي؟ كلنا عارفين ما كان قبل ثورة 25 يناير 2011. فساد. تزوير. انتخابات. سرقات. ظلم. عدوان على الإنسان وكرامة الإنسان. تأخرت مصر كثيرا بسبب النظام البائد الذي أجرم ومن كان معه في حق هذا الوطن. نحن قمنا بثورة. كلنا مع بعض. ثورة عظيمة جدا. ثورة سلمية. كان فيها شهداء.

دمهم غالي علينا جدا. لكن لم تكن ثورة دموية. كان فيها. مصابين. جروحهم. إصابتهم. ما ننساها. لكن الحمد لله. مرينا بمرحلة انتقالية. اكتسبنا. قدرة. بإرادة. حرة. وعملنا. انتخابات. انتخابات رئاسية حرة نزيهة شهد لها العالم كله. انها أول انتخابات في تاريخ مصر كان فيها إرادة المصريين واضحة وبارزة. المصريين نجحنا في الانتخابات الرئاسية في مايو يونيو 2012. اللي فات أعلنوا بوضوح للعالم أنهم اختاروا رئيسا بطريقة حرة وأعلنوا طريقا واضحا.

نحب جميعا. الحرية. الديموقراطية. العدل. العدالة الاجتماعية. أنا يوم 29 يونيو 2012 خرجت معاكم في ميدان التحرير لكل اللي موجودين في الميدان وفي كل الميادين. وبايعه على أن أصون هذا الوطن. وأن أعمل بكل طاقتي ليل نهار لكي يستقر الوطن. ولكي ينمو. ولكي نمتلك إرادتنا بجد. ونستكمل المسيرة. أقسمت أمامكم وأمام الله والعالم. في يوم 29 يونيو 2012. القسم الذي أعتز به. ورأيت في عيون الجميع. في كل مصر رضا وقبولا وفرحة بعرس الديمقراطية.

يوم 29 يونيو 2012 ويوم السبت كان القسم الرسمي في المحكمة الدستورية. وفي جامعة القاهرة. وفي الهيكل. والقوات المسلحة لتتوج جهدها العظيم. وتسلم السلطة بفرحة ورضا لرئيس مدني مصري منتخب لأول مرة في تاريخ مصر. ومضت الأيام خلال العام. بذلت فيه كل ما أستطيع من جهد. وفي خطاب اللي فات يوم الاربع اللي فات. قلت لكم بوضوح. لقد وقعت مني أخطاء، ولقد وقع مني بعض التقصير. ولقد رأيت الأمور أكثر وضوحا. بعد عام من المسؤولية تحركت في كل الميادين ومع كل المخلصين.

لكي ننهض بمصر. لكي تقف مصر بعد كبوة طويلة بسبب النظام الذي أجرم في حق مصر وأهلها. أنا تحركت في كل اتجاه كما تعلمون. شرحت ده كتير قوي ليكم وواضح. وأنا أردت وما زلت أريد أن نمتلك. تمتلك مصر إرادتها. فلا يملي عليها أحد ابدا ارادته ولا تسيرها قوة رغما عنها ايا كانت هذه القوة او ان كان مصدرها. واصر واعلنت قبل ذلك ان مصر تمتلك إرادتها. تنهض وتنتج غذاءها وذوقها وسلاحها. وهذا أمر ليس سهلا. يحتاج إلى جهد.

ويحتاج إلى عمل. ويحتاج إلى تكامل. ويحتاج إلى وقت. لكن كما تعلمون أيضا. والدنيا تعلم أن تحديات الماضي ظلت موجودة بنسب كبيرة. بقايا النظام السابق. الدولة العميقة. الفساد. الإصرار على بقاء الفساد. الوضع الاقتصادي الذي ورثناه. الديمقراطية. التجربة الجديدة. تتحدي ما بيعجبني. ناس كتير عايزين الفساد. وفي الخارج برضه. بعض الناس مش عايزين مصر تمتلك ارادتها. اسهل اوي ان نبقى ماشيين في الركب. بنسمع الكلام وخلاص.

ثورة المصريين ما كانتش ثورة جياع ابدا. دي كانت ثورة امتلاك الارادة. دي كانت ثورة الحرية. دي كانت ثورة العدل. دولة القانون. كانت ثورة العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة بجد على الناس تحديات كتير والانجازات أيضا. أنا شرحت لكم في كل الاتجاهات قبل كده احنا بنعمل ايه؟ تحديات كبيرة جدا تحتاج الى وقت. لكن هذا التحدي. الفساد. الدولة العميقة. تابعي النظام السابق. زي ما العالم كله بيقول في كل إحصائيات الاتنين عيلة اللي سيطروا على البلد ومص دم الناس هذا كله.

ما زلنا نحمل أوزار. ما زلنا نعيش معه. يعوق. شباب. العظيم. شباب. مصر. ولادي بجد عندهم مشاكل. وانا شرحت قبل كده ولا لهم حق. حقوق كثيرة. والفساد. والتحديات بتاع الفساد. وأظافر. وبقايا النظام. وعدم الرغبة في الانتقال. والاقتتال من هؤلاء. من اجل ان يبقى الحال على ما كان عليه. هذا مرفوض. لكن المشاكل الاقتصادية. وحركت هؤلاء في كل اتجاه. واحنا نسعى. ونمنع. منبعد. لكن حجم التحدي كبير. يريدون هؤلاء أن يعودوا. زي ما قلت لكم انتم المصريين لن يعودوا.

لن يعودوا ابدا. المشاكل اللي موجودة. اللي سببها الماضي. وبعض التقصير مني ومن حركتنا. وده أمر طبيعي بعد الثورات. نبقى في اعتراض ونبقى في تأييد. واحنا داخلين في الديمقراطية. منذ ذلك الوقت ونحترمها وعملنا دستور. دستور عظيم جدا. تحدي كبير. الناس بتاخد سنين طويلة عشان تعمل دستور. احنا الحمد لله قدرنا نعمل دستور يستفتى الشعب عليه يوم 25 ديسمبر اللي فات 2012 وقرر دستور بأغلبية فيها توازن محترم حوالي أربعة وستين في المية ما يقرب من تلتين الشعب المصري خرج اللي خرج قال نعم لهذا الدستور اصبح عندنا مرجعية اصبح عندنا شرعية بإرادتنا.

رئيس منتخب دستور بارادة الامة بنشتغل طبقا لهذه الشرعية. هذه الشرعية هي الوحيدة التي تضمن لنا جميعا اذا احترمنا ان ما يبقاش بيننا وبين بعض قتال ما يبقاش بيننا وبين بعض ابدا اعتراف بالعنف، ما يبقاش بينا وبين بعض ابدا اي نوع من أنواع سفك الدم اللي احنا شفناه. اللي موجود دلوقتي ان هناك من يستغل غضب الشباب وهذا مشروع وطبيعي في ظل الشرعية والديمقراطية. أستمع إليه. أتحرك نحوه. عايز يكون موجود.

لكن قوى الإجرام القديم ورموزهم اللي انتم شايفين انهم يبرزوا برؤوسهم الان. مش عايزين الديموقراطية. الديموقراطية مش ح تجيبهم. لو راحوا للشعب لفظهم مش يقبلهم. تعودوا على التزوير. تعودوا على تهميش الناس. تعودوا على مص دم الناس. تعودوا يلموا الفلوس. ومع كل أسف يبعتوا برة فمش قادرين. ما يعرفوش الديمقراطية يعني ايه ولا حرية الرأي. يعني هؤلاء يستغلوا غضب الشباب المشروع. وأيضا بعض أبناء مصر الكرام اللي حاسين بإن في مشكلات اقتصادية زعلانين منها.

وأنا بقدر هذا زعل جدا. هؤلاء يستغلون هذا الغضب وهذه المشاكل عشان يوظفوا بعض أتباعهم لكي يحدثوا الفوضى. ويرتكبون العنف ويقتلوا الناس ويثيرون شغبا. يبان كأنه ملتبس في بعضه. لكن ليه العنف ده ما بيظهر إلا في المواعيد التي حددوها. وفي الوقت الذي يختارونه. ليه؟ العنف ده ما بيظهر الا لما يعلنوا ان احنا رايحين بالعافية نغير النظام. نلغي الديموقراطية. مش عايزين شرعية. امال عايزين ايه؟ الشرعية دي هي الضمان الوحيد علشان نحافظ على بلدنا ونمنع سفك الدماء وننتقل الى مرحلة جديدة.

الوضع ده ظاهر جدا. عشان كده انا بقول لكم ابناء مصر المعارضين. بس الحقيقة مش هقدر اقول ده لسفك الدماء. مرتكب العنف ديول النظام اللي فات. لا الكلام ده للمعارضين الشرفاء اللي يحترموا الديموقراطية اللي عارفين يعني ايه شرعية اللي يحترموا الشرعية. اقول لهم مصر. مصر دي ملكنا كلنا. انتم عارفين كل العالم وانتم كلنا عارفين. محمد مرسي لم يكن. والان ليس حريصا ابدا على كرسي. هذا كلام لا قيمة له عندي على الاطلاق.

يعلم رب العباد هذا الامر بيني وبينه ومعكم. لكن مينفعش الشعب كلفني. الشعب اختارني. انتخابات حرة نزيهة. الشعب عمل دستور يكلفني. فيه دولة موجودة تنتظر مني ان ألتزم هذه الشرعية ان التزم هذا الدستور ان احافظ علي. انا ما عنديش خيار ان أتحمل المسؤولية. انا متحمل المسؤولية. كنت وما زلت وسأظل. دماء المصريين غالية علي جدا جدا جدا. أقف بكل ما أملك من قوة وأدوات وإمكانيات وإرادة ضد من يحاول بأي شكل ان يريق هذه الدماء او ان يوجد فتنة او ان يرتكب عنفا او خطأ يؤدي الى هذا العنف.

ولذلك رسالتي إليكم جميعا إلى زي ما قلت المعارضين الذين يحرصون على الديمقراطية وعلى تداول السلطة وعلى الشرعية أني متمسك بهذه الشرعية وأني أقف راعيا وحاميا لهذه الشرعية. وإلى المؤيدين أيضا الذين يحترمون الشرعية ويحبون الديمقراطية. والمعارضين الشرفاء يريدون الخير لمصر والحرية لأبنائها. والعدالة الاجتماعية. والنمو والتنمية. ومصر الحديثة صاحبة المساحة الكبيرة. والتاريخ العظيم. والاعتقاد العظيم.

والصلة بالسماء. والرجال الكرام. والنساء. الفضليات. والأعراف. والأخلاق. والموارد. والظلم. الذي وقع. ونزوله. والاجرام. الذي. جرى. ونقضي عليه. والفساد الذي. يريد. ان يبقى ونجاحه بإرادتنا. اقول للمؤيدين كما اقول للمعارضين حافظوا على مصر. حافظوا على الثورة. الحفاظ على الثورة اللي احنا اكتسبناها بعرق وبدم شهدائنا. مسيرتنا سنتين ونص حافظوا عليها كلكم يا مؤيدين ويا معارضين. اوعوا الثورة تسرق منكم باي حجة. الحجج كتير والسحرة كتير والتحدي كبير وانتوا قادرين تواجهوا هذا.

ازاي نحافظ على الثورة؟ ازاي ما تسرق مننا الثورة؟ انا قدامكم ثورة 25 يناير وتحقيق اهدافها كاملة والحفاظ على الشرعية ثمن الحفاظ عليها. حياتي. حياتي. انا. انا عايز احافظ على حياتكم كلكم. انا عايز احافظ على الاطفال. ولادنا اللي ييجوا يكبروا بعدنا. انا عايز احافظ على البنات. هيبقوا امهات المستقبل اللي بيعلم اولادهم ان ابائهم واجدادهم كانوا رجال. لا يقبلون الضيم. ولا ينزلون ابدا على رأي الفسدة. ولا يعطون الدنية ابدا من وطنهم او شرعيتهم او دينهم.

انا عايز احافظ على النساء. على الرجال. على الجيش. جيش مصر دي. ده بنيناه كلنا عرقنا بدمنا ومواردنا. احنا عايزينه جيش قوي. انا عايز ولادي يمتلكوا كل ارادتهم وسلاحهم. والشعب من وراهم. اوعوا ابدا. مؤيدين او معارضين تسيء للجيش المصري. اوعوا اوعوا المطب ده. لان الاعادي وانتم عارفين الاعادي. عايزين كده. حافظوا على الجيش معايا. حافظوا على الجيش لان ده رصيدنا الكبير. حافظوا على الجيش علشان ده خدنا وقت طويل عشان يبقى بالشكل القوي.

وناخد وقت ايضا عشان يبقى أقوى وأقوى. اوعوا ابدا تواجهوا او تستخدموا عنف معاه ابدا ابدا. انا رئيس مصر بقول لكل المصريين. اوعوا لعنف بينكم وبين بعض. ولا عنف امام القوات المسلحة ابدا. ولا عنف قدام الداخلية. ولا قدام رجال الشرطة. لان مسئولين عن الامن الداخلي اصابهم حاجات كتير زي ما انتم عارفين. بنحاول انهم هم يعودوا مش كما كانوا. كانوا مظلومين ليعودوا الى اللي مفروض يكونوا عليه. امن الوطن في رقبتهم.

استقرار الوطن. منع البلطجة. تنفيذ القانون. تنفيذ الاحكام. السهر على المواطن. دي مسئولية كبيرة زي ما بنقول. الجيش بيحافظ على حدودنا وعلى امن بلدنا مستقر وياخذ كل ما يحتاج اليه قدر ما نستطيع. هذا امر مهم مهم جدا. المهم ان ندرك كلنا ان العنف واراقة الدماء هذا فخ اذا وقعنا فيه ليس له نهاية. يسعد أعداءنا زي ما بيقولوا. يبقى يا فرحة عدونا فينا. لا نصبر ولا نصبر على ما اتيتم. يبقى شعارنا كده نصبر على بعضنا البعض.

انا عايز اقول شوية نقاط واضحة للجميع. لكم. لابناء مصر. للجيش. للشرطة. للعمال. للاساتذة. للقضاء. لكل الوان الطيف. لكل. ابناء. مصر. للفلاحين. للموظفين. للي. جوة. للي. برة. للرجال. للنساء. للمسلمين. للمسيحيين. لاهل. مصر. كلهم. اولا. بديل. الشرعية. الشرعية. الدستورية. الشرعية. القانونية. الشرعية. الانتخابية. القانونية التي أفرزت رئيسا منتخبا لمصر لأول مرة في تاريخها وشعبها. ردوا على كده. البعض بعرض لا بأس به يؤيد. ماشي نعمل ايه مع بعض.

عايزين نبقى. لكن لا بديل عن الشرعية. شرعية دستورية. الشرعية القانونية. شرعية الانتخابات التي جرت في العام الماضي منذ عام، وكلفت رئيس الجمهورية بإرادة الشعب أن يقوم بدوره وواجبه القانوني والدستوري. وطبعا الشعبي ده نمرة واحد نمرة اتنين في اطار الحركة اللي موجودة في الشارع منذ مدة. طبعا هو الاحتجاجات والتظاهرات. المليونيات لم تنقطع طول العام ولكن لما بيبقى طرح سلمي ما فيش مشاكل. اسمع انصت اشوف ايه الموضوع اتفاعل اخد قرار اتحمل مسؤولية.

لكن لما الامر يبقى فيه هذا هذه الحدة وهذا الاحتدام. والقتل والعنف والبلطجة وتزوير الواقع والحقائق بهذا الشكل لازم يبقى في حركة مني كمسؤول كرئيس للدولة تجاه هذه الحركة، ولذلك سمعت منذ مدة أقول أني أدعو إلى الحوار وإلى لجنة مصالحة وطنية عامة وإلى دعوة الجميع، ومستعدة أن أذهب إلى كل واحد أفراد وجماعات وأحزاب، وأن أتحاور وأما نصل إليه نطبقه. هذا كلام قلته كثيرا منذ أيام أيضا تبلور في شكل مبادرة نقلتها إلي بعض الأحزاب وبمعرفة الحكومة رئيس الحكومة وأيضا مؤسسة القوات المسلحة وقيادتها.

وهذه المبادرة فيها تغيير الحكومة وتشكيل حكومة ائتلافية من الطيف الوطني. فيها تشكيل لجنة قانونية مستقلة متوازنة لإعداد المواد الدستورية. واحنا كان فيه قبل كده مواد دستورية اقترحت علشان رئيس الجمهورية يقدمها للبرلمان القادم. المنتخب طبقا للدستور. حقه الدستوري عشان البرلمان يتناولها لكي يؤهلها للتغيير أو التعديل أو الإضافة. فمن بلور الموضوع بهذه اللجنة في المبادرة أيضا ديت لازم ناخد في الحوار اجراءات ضمانات نزاهة وشفافية الانتخابات.

الانتخابات القادمة ان إحنا نناشد المحكمة الدستورية. المبادرة قالت كده. نناشد المحكمة الدستورية ان تنتهي وبسرعة من قانون الانتخابات علشان مجلس الشورى يقره ورئيس الجمهورية يصدره مباشرة ثم نمضي بإشراف القضاء واللجنة القضائية المعنية بالامر لاجراء هذه الانتخابات بشفافية ونزاهة وضمان كامل لهذه الانتخابات ان تعبر عن ارادة المصريين في المبادرة ايضا. موضوع النائب العام النائب العام كان في المبادرة من أمس وأول أمس منذ أيام انه يتحل الموضوع في الاطار القانوني، والمحكمة النهاردة اصدرت حكم يجري الان دراسة كيفية تنفيذه من قبل الجهات القضائية المختصة.

علشان المشكلة تتحل ودي خلاص أيضا المبادرة فيها إن إحنا نتفق كلنا عشان نعمل انتخابات في ظل الشرعية الدستورية القائمة. يحدث نوع من التهدئة وإعطاء الفرصة لمدة ست شهور حتى تتم هذه الانتخابات. أيضا فيها تمكين الشباب ليكون شريكا حقيقيا في القرار بتفاصيل فيها أيضا تكوين اللجنة العليا اللي طرحتها قبل كذا للمصالحة وتكوينها وترتيبها من كل الاتجاهات. فيها وضع ميثاق شرف اعلامي علشان نقول للاعلام وانت جزء من الوطن ده تبني معانا عشان نقول للاعلام كفى كفى ما فات نبدأ صفحة جديدة ما فيهاش أي نوع من أنواع المزايدة ويبقى الهدف تحقيق مصلحة مصر.

ونبطل اللغة اللي اتعبت الناس من كتر ما بنسمعها. طبعا وسائل الاعلام بعضها جيد وبعضها بيعمل حاجات مخالفة. لكن بنقول ميثاق شرف للكل. ايضا كان فيها عمل اطار كبير واسع للعدالة الوطنية. وكيف تتحقق هذه المبادرة؟ لما قدمت الي من بعض الاحزاب الموجودة على الساحة وافقت عليه وقلت نمشي فيه. وكان ذلك بحضور معي رئيس الوزراء وايضا وزير الدفاع القائد الاعلى القائد العام للقوات المسلحة. وقلنا نشتغل كل واحد من جهته، بحيث يجتمع عليها معظم الناس اللي موجودين على الساحة من المؤيدين والمعارضين.

ودي طلبات كانت موجودة على الساحة لضمان المسيرة في اطار الشرعية الدستورية القانونية اللي احنا فيها دلوقتي. ردود الفعل التي وصلتني عبر القنوات المختلفة سواء من خلال الحكومة أو بعض الأحزاب اللي عرضت المبادرة، أو القوات المسلحة اللي بتسعى لكي يجتمع هؤلاء مع بعضهم البعض. ردود الفعل قالت الناس مش موافقة. المعارضين مش موافقين. إذن أمام هذا العمل وأمام هذا الوضع وأمام ما أراه من تحركات هنا وهناك وما أعرفه من حقائق على الساحة، رأيت أن أقرر أمامكم ما قلته في أولا قبل أن أعرض لكم المبادرة أنه لا بديل عن الشرعية والتمسك بالشرعية، مع بقاء الأبواب مفتوحة للحوار والجلوس على مائدة الحوار ورعاية كل المقترحات، ولتفعيل هذه المبادرة بكل السبل وبأسرع ما يمكن.

أما الشرعية الدستورية والدستور القائم والقانون المعمول به في كل الاتجاهات، والانتخابات التي كلفت رئيس الجمهورية وما زالت لا بديل عن ذلك هذه الشرعية هي الضمان الحقيقي بل الوحيد. لكي نضمن عدم ارتكاب عنف لن نفوت الفرصة على بقايا النظام السابق وأعداء الثورة. الثورة المضادة اللي عايزة ترجع تاني. وانا زي ما قلت بوعي وجودكم لن تعود هذه القوى ابدا مرة اخرى. لن تعود اذا انا معكم. انا واقف امامكم.

انا بكم جميعا. انا مستعد دائما للحفاظ على الشرعية والتمسك بهذه الشرعية. لا بديل عن الشرعية. ما فيش بديل تاني. وانا اقول للجميع من يبغي غير ذلك سيرتد عليه بغيه سيرتد عليه بغيه لأنه سيسلك مسلك إذا سلك غير الشرعي وبالتالي يخطئ، وربما يجر الوطن في اتجاه خاطئ جدا. سيء جدا. فخ يحدث فيه اشياء سيئة لا نحبها لمصر. ونرجع للمربع الاولاني تاني. وبعدين تتكرر الدورة. ويضيع الوقت ونضيع الفرص. ونبقى دولة وشعب.

جت لنا فرصة ممكن نضيعها. مستحيل. لا يمكن ان شاء الله نضيعها. ربنا ما يضيع مصر واهلها. ربنا وعد اهل مصر دايما الخير. ووعد اللي يبذل الجهد انه يوفقه سبحانه وتعالى بحسن العمل إلى ثمار وجني ثمار في الدنيا وفي الاخرة وفي الاخرة. دي مهمة عينينا عليها كلنا سنحاسب كلنا. وبالتالي مصر الان بهذا الشكل تقف شامخة عظيمة قوية بأبنائها تحافظ على شرعية رئيسها، يحافظ على الشرعية، لا يملك غير ذلك. ويحب ذلك ويحرص على ذلك وينفذ هذا بكل وضوح.

شرعية دستورية. الدستور لا يملك أحد الحق على الإطلاق كائنا من كان ان يستخدم اي نوع من انواع الكلام أو القوة لا قدر الله. أو غير ذلك. لكي ينفذ. أو يوجد شرعية أخرى. لا بديل عن الشرعية الدستورية القانونية. الدولة المصرية القوية الفاعلة. بشعبها. بأبنائها. باختيارهم. بحالهم. بالنهوض. والانطلاق إلى مستقبل أفضل إن شاء الله. أؤكد لكم أن الغد أفضل من اليوم. وأن التمسك بالشرعية هو طريقنا. وأن التمسك بالشرعية هو الذي سيقودنا.

من أي فخ. ومن أي منحدر. ومن أي بداية لطريق. في اتجاه غامض. لا نعرف أفقه ولا نعرف أخره. نفق ضيق. نرجع له تاني. نخش فيه. مش ممكن. مستحيل التمن يبقى كتير. التمن الان ارادتنا نملكها. التمن الان. اولادنا وابنائنا. بناتنا مؤسساتنا نحافظ عليها. التمن ده كبير ان احنا ناخده ونحطه في نفق مظلم. انا بوجه رسالة حب وبوجه رسالة تقدير لكل ابناء مصر مهما اختلفت مواقفهم بين معارض ومؤيد. لكني أدعو الجميع إلى التمسك بالشرعية معي إلى أن نبقى واقفين للحفاظ على هذه الشرعية.

إلى أن نثبت للعالم أننا قادرون بالديمقراطية بالوسائل السلمية دون عنف أو سفك دماء لا قدر الله. نقف بسلمية كاملة لنحافظ على الشرعية. هذا واجبي. هذا حقكم. بس كل ده واجبنا. كلنا مؤسسات ووزارات. ابناء الشعب. كلنا. الشرعية بعد الله سبحانه وتعالى. هي الواقي. هي الواقي الحقيقي لنا من أي أخطاء في المستقبل. لا أسمح ولا أرضى بأن يخرج علينا من يقول كلاما يخالف الشرعية. أو يتخذ خطوات أو إجراءات تهز هذه الشرعية.

هذا مرفوض. هذا مرفوض. هذا مرفوض. أنا أعلن باسم الشرعية التي أوجدت في هذا المكان أن مصر ماضية بشعبها ومؤسساتها ورئيسها بالشرعية ولا بأي شيء غير ذلك. نتحاور. نختلف. لكن نتحرك إلى الأمام. نعمل انتخابات. الناس تضع جهدها في الانتخابات. دستور اللي إحنا كلنا نؤمن به ونحترمه. بيقول ان الحكومة اللي جاية بعد الانتخابات ملك البرلمان ولديها صلاحيات أكثر من صلاحيات رئيس الجمهورية. فلننتظر في الشارع ومع الناس نقنعهم نقنعهم.

نقول لهم مشاريعنا. نوجد حالة حضارية حقيقية لاستمرار الدولة المستقرة المدنية الحديثة. دولة القانون ودولة الدستور الأولى بالحفاظ على الوطن هم من يضحون من أجله. والتضحية لا تكون بأن يضحي بعضنا ببعض. إذا كنا بنقول ان احنا ممكن نموت من اجل وطننا. ايوة بس ده قدام الاعداء. احنا لما نعلن الجهاد ضد الاعداء خارج الوطن. احنا لا نعلن جهاد ضد بعضنا البعض. ولا نعلن حرب وتضحية ضد بعضنا البعض. احنا نضحي كلنا من اجل بلدنا وانا اولكم.

اذا كان الحفاظ على الشرعية ثمنه دمائنا فانا مستعد ان ابذل ذلك رخيصا في سبيل هذا الوطن واستقراره. حسبة لله سبحانه وتعالى. حسبة لله سبحانه وتعالى. اوعوا حد يضحك عليكم. اوعوا تقعوا في الفخ. اوعوا تفرطوا في الشرعية. مش علشاني. ده انا حارس للشرعية. ده انا بوضح لكم. واللي قلته في الخطبة اللي فاتت. يوم الاربعاء اللي فات من بعض التفاصيل. قليل من كثير. ده كتير قوي. لكن التحدي الاكبر ان احنا نطلع طعم اي واحد فينا ونقول كلام او نتخذ افعال او نرتكب.

يعني مخالفة للشرعية تعتبر بحكم الشرعية القائمة جريمة وناخد البلد في اتجاه خطأ. ناخد البلد في اتجاه مظلم. ناخد البلد في اتجاه يفرح فينا عدونا عليه وما نوصل لحاجة. ونرجع تاني نكرر ونكرر ونكرر. هذه لحظة فارقة انا فيها عشان اقول الشرعية والشرعية فقط. الدستور والدستور فقط. الانتخابات وصندوق الانتخابات وهذا فقط المعارضة على العين والرأس. الحوار كان وما زال وسيبقى موجودا المبادرة ومحتوياتها وتغييرات كثيرة في ظل الشرعية وباحترام الدستور والقانون والارادة الشعبية.

نعم والف نعم واهلا وسهلا. ومن الان غير ذلك يكون مني تفريط وعدم قيام بالمسؤولية كما ينبغي. وعدم احترام للدستور وعدم القيام كحكم بين السلطات. وأنا لا أرضى لكم ولا لنفسي هذا. بل كما قلت ليس المهم الشخص ولكن الأهم هو الوطن. ليس المهم بعض الناس أو حتى مؤسسة وإن كنا نريد أن نحافظ على كل المؤسسات. لكن الأهم هو الوطن. هو مصر ومستقبل ابنائنا ومستقبل بناتنا. هو مستقبل جيشنا. هو مستقبل شركتنا. هو مستقبل صناعتنا.

اوعى حد يضحك علينا مش هسمح لحد يضحك علينا. اعلموا ان الامور تجري بمقادير وان الله غالب على امره وان الله لا يريد لنا ولكم. لا يريد الله ولن يريد لهذا الوطن واهله الا الخير. هذا املنا وهذا يقيني في الله سبحانه وتعالى وهذا معرفتي بكم وهذه دراية بالعالم حولنا نحن ابناء مصر جسد واحد يجب ان نكون ارادة واحدة. ينبغي ان تنهض ثورة واحدة. نمر بمرحلة انتقالية نحو تنمية حقيقية. استقرار وشرعية وديمقراطية ودستور وانتخابات وتداول سلطة حقيقي.

هو ده اللي يجب ان نفعل. هذا امر اردت ان أوضحه لكم جميعا يا ابناء مصر الكرام. يا اهل مصر في كل مكان. يا من تقفون الان في ميادين مصر وفي شوارعها وفي البيوت تستمعون إلي. قلبي على وطني ينفطر. وإرادة مع أهلي. مع وطني. اهلي على فكر اهل مصر. كلهم إرادتي معهم حديدية لا تتزحزح خطوة واحدة الى الخلف. او الى سرداب او نفق يمكن ان يأخذه. يأخذنا اليه البعض. هذا مرفوض. هذا مرفوض. وأي قرار او اي اقتراح او اي شيء يصدر مخالفا لهذه الشرعية فهو يخالف إرادة هذا الشعب.

لان إرادة الشعب لا يمكن ابدا ان تنتج من فصيل دون الاخر. تنتج بانتخابات تمت وانتخابات ستتم وانتخابات اخرى بعد فترة يقررها الدستور وكررها للرئاسة تتم لحسم الموقف. اريد لكم واتمنى لكم كل الخير جميعا وكل التوفيق جميعا. وارى المستقبل افضل بكثير. وارائكم تمرون من هذه المرحلة بأمن وسلام. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. لنتذكر جميعا الله سبحانه وتعالى وهو يخاطبنا.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. أحييكم معكم إلى منتهى الشوط الشرعي. إلى منتهى الحفاظ على الشرعية. معكم أمضي. ومعكم أبقى. وبكم نغير الواقع. إلى مصر الجديدة. إلى مصر الحبيبة التي نحبها في المستقبل القريب. مستقرة. قوية. منتجة. عظيمة. كما كانت. وتبقى. رغم أنف الذين ظلموا. ورغم أنف الذين يحاولون عبثا. أن يجروا إلى اتجاه أخر.

موضوعات مرشحة