ألقى الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي كلمته أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية يوم 26 سبتمبر 2012، في أول خطاب لرئيس مصري مدني منتخب ديمقراطيًا أمام الجمعية العامة، مستعرضًا رؤية مصر الجديدة لعلاقاتها الدولية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومؤكدًا أن الدولة المصرية الحديثة تقوم على سيادة القانون، والديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، والحرية، والعدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على القيم الحضارية والثقافية للشعب المصري.
وتناول الرئيس مرسي في كلمته أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تظل القضية المركزية التي تتطلب تحركًا دوليًا جادًا لإنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، كما أعلن دعم مصر للتحرك الفلسطيني داخل الأمم المتحدة لنيل حقوقه المشروعة.
كما خصص الرئيس مرسي جانبًا مهمًا من خطابه للأزمة السورية، داعيًا إلى وقف نزيف الدم، وإنهاء معاناة الشعب السوري، ودعم انتقال سياسي يحقق إرادة السوريين ويحفظ وحدة البلاد، مع رفض التدخل العسكري الأجنبي، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية والإقليمية للوصول إلى حل يحفظ أمن سوريا واستقرارها.
واستعرض الرئيس مرسي رؤية مصر لإصلاح النظام الدولي، مشددًا على ضرورة تطوير منظومة الأمم المتحدة، وإصلاح مجلس الأمن، وتعزيز دور الجمعية العامة بما يحقق عدالة أكبر في تمثيل الدول والشعوب، كما دعا إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر إنصافًا يراعي مصالح الدول النامية، وإلى دعم القارة الإفريقية واستعادة حقوق شعوبها في التنمية والعدالة.
وأكد الرئيس مرسي رفض مصر للإساءة إلى الأديان والمقدسات، مع التشديد في الوقت نفسه على احترام حرية التعبير التي لا تتحول إلى وسيلة للتحريض على الكراهية أو ازدراء المعتقدات، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواجهة ظواهر التعصب والكراهية الدينية بما يعزز التفاهم بين الشعوب والحضارات ويحفظ السلم والأمن الدوليين.
واختتم الرئيس مرسي خطابه بالتأكيد على أن مصر الثورة ستظل شريكًا فاعلًا في دعم السلام العادل القائم على الحق والكرامة والمساواة بين الشعوب، وأن التعاون الدولي والحوار واحترام إرادة الأمم هي الأساس لبناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا وعدالة، مجددًا التزام مصر بدورها في خدمة قضايا الحرية والتنمية والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

