خطابات

خطاب الرئيس محمد مرسي في قمة عدم الانحياز بطهران

ألقى الرئيس محمد مرسي كلمته أمام القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز، التي عُقدت في العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 أغسطس 2012، بحضور واسع ضم قادة ورؤساء حكومات ووفودًا من دول الحركة، حيث سلّمت مصر رئاسة الحركة إلى الجمهورية الإيرانية، بعد أن كانت قد تولت رئاستها منذ قمة شرم الشيخ عام 2009 م.

واستهل الرئيس مرسي كلمته بالإشارة إلى ثورة الخامس والعشرين من يناير باعتبارها علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أن الشعب المصري استطاع أن ينتقل ببلاده إلى سلطة مدنية منتخبة، وأن مصر بعد الثورة أصبحت دولة وطنية دستورية ديمقراطية حديثة، تستعيد دورها الإقليمي والدولي بإرادة شعبها الحرة.

وتناول خطاب الرئيس مرسي مكانة حركة عدم الانحياز ودورها التاريخي في الدفاع عن استقلال الشعوب وحقوق الدول النامية، مستحضرًا دور مصر المؤسس في الحركة، ومشيرًا إلى رمزية الرئيس جمال عبد الناصر في التعبير عن إرادة الشعوب الساعية إلى التحرر من الهيمنة الخارجية. ، كما دعا الرئيس إلى نظام عالمي أكثر عدلًا يقوم على المشاركة المتوازنة في صنع القرار الدولي، وإصلاح مجلس الأمن، وتفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة بما يعكس مصالح الدول النامية وشعوبها.

وحول الملف الفلسطيني، جدد الرئيس مرسي تأكيد موقف مصر الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الحرة على أرضه، مؤكدًا دعم مصر لأي تحرك فلسطيني داخل الأمم المتحدة لنيل الاعتراف الكامل، واستمرار دورها في رعاية المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد الصف في مواجهة الاحتلال.

أما في الملف السوري، فقد جاء خطاب الرئيس مرسي واضحًا وحاسمًا في دعم نضال الشعب السوري ضد النظام القمعي، إذ أكد الرئيس أن التضامن مع السوريين واجب أخلاقي وضرورة سياسية، داعيًا إلى انتقال سلمي يحقق الحرية والعدالة ويحفظ وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ومشددًا على أن نزيف الدم السوري في رقبة الجميع ولا يمكن أن يتوقف دون تحرك فاعل.

وتطرق الرئيس مرسي كذلك إلى قضايا نزع السلاح النووي وإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، مؤكدًا حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع الالتزام بالمعاهدات الدولية، كما دعا إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب، ودعم التنمية المستدامة، وتمكين الشباب والمرأة، ومواجهة الفقر والتمييز والعنصرية والإرهاب.

واختتم الرئيس مرسي كلمته بتسليم رئاسة حركة عدم الانحياز من مصر إلى إيران، مؤكدًا أن مصر الثورة ستواصل التعاون مع دول الحركة من أجل دعم السلام العادل والشامل، وتعزيز الحوكمة العالمية، وبناء نظام دولي أكثر عدلًا يراعي مصالح الشعوب والدول دون هيمنة أو تهميش.

موضوعات مرشحة