في إطار المؤتمر العالمي الافتراضي “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن، أكد النائب الجزائري يوسف عجييسة، عضو البرلمان الجزائري وعضو اللجنة الدائمة لفلسطين في برلمانات دول التعاون الإسلامي، أن انتخاب الرئيس الدكتور محمد مرسي جاء بإرادة شعبية عبر انتخابات حرة ونزيهة، وأنه سعى منذ توليه الرئاسة إلى أن يكون رئيسًا لجميع المصريين، منفتحًا على مختلف القوى السياسية والمجتمعية.
وأوضح عجييسة أن مشروع الرئيس مرسي للنهضة استهدف بناء دولة مستقلة وقوية، تقوم على تحقيق الاكتفاء في الدواء والغذاء والسلاح، إلى جانب استعادة الدور الإقليمي لمصر وتوسيع علاقاتها العربية والدولية، مع استمرار دعمه للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية.
واختتم عجيسة كلمته بالإشارة إلى أن الانقلاب أنهى التجربة الديمقراطية وأفضى إلى احتجاز الرئيس مرسي حتى وفاته عام 2019 م ، معتبرًا أن ذكراه ما زالت حاضرة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، ومستشهدًا بإقامة صلاة الغائب عليه في المسجد الأقصى، بوصفها تعبيرًا عن المكانة التي حظي بها لدى كثيرين.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وأصلي وأسلم على رسول الله. أيها الأخوة المشاهدون السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته، شكرا لقناة وطن على هذه الاستضافة من أجل الحديث عن ذكرى استشهاد الرمز البطل الرئيس المدني المنتخب في مصر العربية الدكتور محمد مرسي رحمه الله، هذه المناسبة التي تعتبر مناسبة أليمة بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وهي استشهاد هذا الرمز البطل. نحن نعلم جميعا أن الدكتور محمد مرسي جاء بعد انتخابات شرعية، الدكتور محمد مرسي انتخابه جاء بعد ثورة مصرية أسقطت النظام البائد، أسقطت النظام الظالم، أسقطت نظاما عات في الأرض فسادا، أسقطت نظاما جعل مصر تتبوأ الاماكن في ذيل الامم وفي.
في الاماكن الاخيرة من. من من الامم. لذلك جاءت محمد مرسي بانتخابات شرعية حرة ونزيهة شهد عليها العالم كله، وبدليل ان هناك او اصطفاف الشعب المصري كله. ورأينا تلك الطوابير على مراكز التصويت حينما اراد الشعب المصري ان يختار رئيسه اختيارا ديمقراطيا نزيها نظيفا حرا، اراد الشعب المصري بحريته تلك لتحقيق ذلك الوعي الكبير، ان يقول للعالم كله ان الديمقراطية اذا توفرت، وان الحرية اذا اعطيت للشعب فانه يختار من يحكمه ويختار من يمثله.
فكان الاختيار وكانت الانتخابات وكان الرئيس محمد مرسي. نعم الرئيس محمد مرسي الذي اراد ان يكون رئيسا لكل المصريين، لم يريد ان يكون رئيسا لجزء من الشعب المصري او لجهة معينة او لطائفة معينة، ولكنه فتح قلبه وفتح كل ما له من اجل ان ان ينضم اليه وان يكون حياديا وان يكون وان يحتضن الشعب المصري بكل اطيافه. فتعامل مع الفنانين والرياضيين ومع المناوئين ومع الاعلاميين. ومع الشباب. ومع النساء والاحزاب.
بل وسن كثير من القوانين التي كانت ترفع الغبن عن الاعلامي وعن السياسي. وعن المناوئ. وعن المظلوم. بل ونشر الخير والحب والسماحة والعفو عن كثير الذين وقعوا في عرضه ووقعوا في برنامجه. ولكنه كان يريد اكثر من ذلك. كانت غايته الكبرى هو ان يحقق النهضة التي كان يسعى لها ورفعها شعارا في حملته الانتخابية. نعم لقد فتح الدكتور محمد مرسي وأشرك معه الكثير من المصريين حتى الذين كانوا يخالفونه ولم يكونوا معه في في حزبه، ولكن كان الهدف هذا هو من اجل ان يحقق النهضة لمصر من خلال شعاره ومن خلال تلك الكلمة التي قالها والتي ربما كانت سببا في ان يحاصر من الجميع داخليا وخارجيا.
قال نريد ان نحقق لمصر دواء وغذاء وسلاحا. نعم هو يعلم ان الامة التي لا تأكل مما تنتج ولا تدافع بما تصنع من سلاح. فان هذه الامة سوف تزول وسوف تضعف وسوف تنتهي وسوف يأكلها الاستعمار والاحتلال. لذلك اراد ان يحقق لمصر هاته النهضة من خلال تحقيق هذه الأهداف الثلاثة. هاته الغايات الثلاثة. نعم محمد مرسي من خلال السنة الوحيدة التي حكم فيها مصر اظهر للعالم كله ان مصر لها مكانتها ولها قيمتها. ومن خلال خطاباته في هيئة الامم المتحدة وفي دول في زياراته لقوى اقليمية وقوى عالمية اخرى غير القوى التي كان يتعامل معها النظام المصري الذي قبله.
نعم فتح علاقته مع مجتمعات دولية وعربية اخرى. هذه العلاقات هي التي ارادت ان تدعم مصر وان تعيد مصر وان تحقق نهضة مصر. ثم بعد ذلك كان الانقلاب الذي انقلب على مؤسسات الدولة المصرية، وانقلب على الشرعية وانقلب على الدكتور محمد مرسي وأودع السجن وبدأ قتله ببطء لمدة ست سنوات. هذا الرجل الذي حرم من كل شيء حرم من حقه في الحياة. وحرم من حقه في الحريه وحرم من حقه من حقه حتى في التداوي. لكنه كتب الله عز وجل له ان ينقل ملفه كاملا الى محكمة السماء.
حيث لا ظلم. حيث لا ضيم. حيث لا عدوان. حيث الاعتداء. نقل ملفه رحمه الله عز وجل الى السماء الدنيا عند الله سبحانه عز وجل. نعم استشهد محمد مرسي وكان يأمل ان يكون او ان تكون مصر افضل مما هي مما هي عليه الان. كان مساندا وداعما في القضايا العادلة وفي القلب منها القضية الفلسطينية. لذلك يكفيه شرفا الدكتور محمد مرسي الشهيد يكفيه شرفا ان كان قد حرم من جنازة تليق بالرؤساء ان كان قد حرم من تشييعه في مصر.
وكان الالاف بل الملايين من المصريين يريدون الخروج خلفه في جنازته وتشييع الى مثواه الاخير. ولكن الظلم والطغيان والاستبداد منعهم من ذلك. قلت يكفيه فخرا وشرفا انه قد اقيمت عليه صلاة الغائب في المسجد الاقصى المبارك.

