خلال المؤتمر العالمي الذي نظمه تلفزيون وطن بعنوان “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية”، أكد الدكتور محمد الفقي، رئيس البرلمان المصري في الخارج، أن ذكرى استشهاد الرئيس الدكتور محمد مرسي تمثل ذكرى اغتيال الإرادة الشعبية التي تجسدت في أول رئيس منتخب، معتبرًا أن ما جرى بعد الثالث من يوليو 2013 استهدف مؤسسات الشرعية التي اختارها الشعب، وفي مقدمتها الرئاسة والبرلمان والدستور.
وأوضح الفقي أن الرئيس مرسي قدّم مشروعًا للإصلاح الوطني قائمًا على حماية استقلال القرار المصري، والحفاظ على مقدرات الدولة، وصون مياه النيل وأراضي مصر، ورعاية جميع المواطنين دون تمييز، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية خلال فترة حكمه كانت تعكس مسارًا نحو التعافي والتنمية، وأن الأمة العربية والإسلامية، بل والعالم، فقدت برحيله رمزًا للحرية والاستقلال والنزاهة والديمقراطية.
واختتم الفقي كلمته بالتأكيد على أن استشهاد الرئيس مرسي أثار تساؤلات جوهرية حول مستقبل الديمقراطية والحياة النيابية وحقوق الإنسان في المنطقة، معتبرًا أن القضية لم تنتهِ بوفاته، وأن ما أعقبها من أحداث، ومنها وفاة نجله عبد الله مرسي، يعكس استمرار تداعيات ما وصفه بمصادرة الإرادة الشعبية، داعيًا إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. ذكرى استشهاد الرئيس مرسي أو اغتيال الرئيس مرسي أو وفاة الرئيس مرسي هي ذكرى مصادرة الإرادة الشعبية أو اغتيال الإرادة الشعبية. وبعد مصادرتها التي تمت يوم 3 7 2013. في الحقيقة الرئيس مرسي هو نموذج للصمود. نموذج للرجل الوطني الذي جاء لينتقم من من مؤسسات الدولة كما يزعمون وكما يدعون وكما يفترون. ولكنه جاء يتحدث عن الاصلاح. يتحدث عن الاستقلال الوطني. يتحدث عن امتلاك الدواء والغذاء.
يتحدث عن حماية المقدرات. يتحدث عن حماية كل المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية وطوائفهم الدينية. الرئيس مرسي جاء وتحدث على أن مشروعه هو حماية نهر النيل ومياه النيل وعدم التفريط في شبر من ارض مصر او جزيرة من ارض مصر. وهي رسالة جاء برسالة نهوض وتنمية للأمة المصرية. في الحقيقة النتائج الاقتصادية التي تحققت في عصر الرئيس مرسي كانت تشهد بان مصر دولة واعدة، وبأن مصر في طريقها للتعافي والتقدم والنمو والازدهار.
حقيقة اغتيال الرئيس مرسي جاء يعني. يعني خطوة من خطوات اتمام مصادرة الارادة الشعبية التي بدأت في 67. لمصادرة الارادة الشعبية التي تمثلت في الرئيس المنتخب والبرلمان المنتخب والدستور المستفتي عليه من الشعب من اغلبية الشعب المصري. واحنا في الحقيقة بنقول الرئيس مرسي يعني لم تخسره مصر وحدها ولكن خسرته الأمة العربية والإسلامية. بل خسره العالم كرمز من رموز التحرر الوطني ورمز من رموز الاستقلال ورمز من رموز النزاهة والديمقراطية.
لذلك يبقى السؤال ما هو مستقبل الديمقراطية في المنطقة بعد اغتيال الرئيس مرسي؟ ما هو مستقبل الحياة الحزبية في المنطقة بعد اغتيال الرئيس مرسي؟ ما هو مستقبل الحياة النيابية والبرلمانية في المنطقة بعد اغتيال الرئيس مرسي؟ ما هو مستقبل التنمية والاستقلال والنهوض الوطني بعد اغتيال الرئيس مرسي؟ ما هو مستقبل حقوق الإنسان في المنطقة العربية؟ في مصر وحدها. بعد. بعد اغتيال الرئيس مرسي. الحقيقة الرئيس مرسي تم اغتياله منذ عام لكن عملية اغتياله ما زالت مستمرة.
يعني بعد موته ببضعة أشهر تم تمت وفاة ابنه عبد الله مرسي في ظروف غامضة وما زالت التحقيقات. في الحقيقة لم تجري التحقيقات النزيهة الشفافة التي تثبت الحقيقة وتظهر إذا كانت في جريمة وحجم هذه الجريمة. لن تتم. ولذلك انا اعتقد ان اغتيال عبد الله او يعني وفاة عبد الله مرسي هو استمرار في عملية اغتيال ومصادرة الإرادة الشعبية التي بدأت. ولم تنته باستشهاد الرئيس مرسي. بل يعني استمرت حتى وفاة ابن الرئيس مرسي.

