أكد الشيخ مختار كبي، الأمين العام السابق لمنتدى الوسطية بأفريقيا من السنغال، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي مثّل نموذجًا فريدًا جمع بين التفوق العلمي والعمل العام والالتزام بقضايا الأمة، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الشعوب الإسلامية داخل إفريقيا وخارجها.
وأوضح كبي أن انتخاب الرئيس مرسي كأول رئيس مدني منتخب في مصر بعث الأمل في نفوس كثير من المسلمين، مشيرًا إلى أن مواقفه في المحافل الدولية وانحيازه لقضايا المستضعفين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، عززا صورته كقائد حمل هموم الأمة، ولذلك حظي بمحبة واسعة واهتمام كبير امتد من دكار إلى جاكرتا، ومن طنجة إلى جيبوتي.
وأضاف أن التعاطف الذي حظي به الرئيس مرسي خلال محنته وبعد وفاته كان استثنائيًا، إذ أُقيمت عليه صلاة الغائب في العديد من المساجد والجامعات حول العالم، وهو ما يعكس المكانة التي احتلها في وجدان الشعوب الإسلامية، مؤكدًا أن مسيرته نقلت مفهوم القيادة من مجرد ممارسة للسلطة إلى نموذج يقوم على الشهادة والثبات على المبادئ.
وفي ختام كلمته، دعا الشيخ مختار كبي المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في ملابسات احتجاز الرئيس محمد مرسي ومحاكمته ووفاته، معربًا عن أمله في أن يتقبله الله في الشهداء، وأن تبقى سيرته مصدر إلهام للأجيال المقبلة.
النص الكامل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أيها الإخوة الأحباب. بمناسبة. الذكرى الخالد. للرئيس الشهيد محمد مرسي. الذي يعتبر نموذجا لحياة رجل حافلة بالعطاء. لرجل قلبه تواق لمعالي الأمور. فقد كان نموذجا للنجاح الأكاديمي. حفظ كتاب الله. يافعا. وتفوق علميا كما كان نموذجا لبرلمان مناضل. نال الشرف أن كان أول رئيس مصري مدني منتخب بشفافية نطق بها العدو قبل الصديق. ورئاسته وإن كانت قصيرة فقد كان فترة إعادة الأمل والاعتبار للأمة من خلال خطبه في المحافل الدولية، ومن خلال مواقفه الجريئة في قضايا الأمة.
لذلك. الشعوب الإسلامية كلها. علقت الأمال. وأحبته الشعوب. لجهله. وربا نيته. وانحيازه. لقضايا المستضعفين. وعلى رأسها. قضية. الأمة. المحورية. القضية الفلسطينية. ساندتها الشعوب. من دكار. إلى جاكارتا. ومن طنجة إلى جيبوتي. في فترة رئاسته. وفي أيام محنه. وصلي عليه. غائبا في معظم جامعات العالم. نادر أن نرى هذا التعاطف. بهذا الحجم. بهذا الحجم. لرجل سياسي. وحق له أن يجد هذا التعاطف. وهذه المحبة. وهذا الاحترام. لأنه نقل الرئاسة من رئاسة الجذع.
إلى رئاسة الشهود. ومن فساد الحكم إلى رشده. ونحن نحتفل بذكرى. ندعو الله أن يتقبله في شهدائه. ونطالب المجتمع الدولي بأن يقوم بكل ما في إمكانه لإجراء تحقيق شامل كامل نزيه في كل الملابسات، لانقلاب في الملابسات بسجنه في الملابسات لمسرحية محاكمته في ملابسات شهادته أمام الملأ. وكانت هذه الشهادة من أكبر الأوسمة الذي توجت بها هذه الحياة المعطاءة. غفر الله له وتقبله في الشهداء. وإلى الدرب دائما. وغدا لنا بإذن الله.

