استعرض الدكتور محمد أكرم العدلوني، الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، جانبًا من سيرة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، معتبرًا أنه جمع بين الثبات على المبادئ والدفاع عن قضايا الحرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حتى أصبح رمزًا عالميًا للصمود والوفاء لمواقفه.
وأشار العدلوني إلى أن الرئيس مرسي كان صاحب مشروع تحرري يقوم على استقلال القرار الوطني، وكان يردد أن امتلاك الغذاء والدواء والسلاح هو أساس الاستقلال الحقيقي ، كما استحضر مسيرته البرلمانية ودفاعه عن حقوق الشعب المصري، ثم دوره في حماية مكتسبات ثورة يناير وتمسكه بمبادئها رغم الضغوط التي تعرض لها.
وأكد أن القضية الفلسطينية احتلت موقعًا ثابتًا في سياسات الرئيس مرسي، مستذكرًا موقفه خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في نوفمبر 2012 م ، حين استدعى السفير المصري من تل أبيب، وأرسل رئيس الوزراء هشام قنديل إلى قطاع غزة تضامنًا مع الفلسطينيين، ووجّه رسائل حازمة لوقف العدوان، معتبرًا أن تلك المواقف رسخت حضوره في الذاكرة الفلسطينية والعربية بوصفه أحد أبرز الداعمين للقدس وغزة.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين. والعاقبة للمتقين. يقول ربنا سبحانه وتعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. لقد شرفني إخواننا في قناة وطن لكي أكون معكم بهذا اللقاء وبمناسبة أليمة ولكنها عظيمة لأنها ذكرى استشهاد رئيس أول رئيس منتخب لدولة مصر الشقيقة وهو الدكتور الشهيد محمد مرسي رحمه الله رحمة واسعة.
وبهذه المناسبة في هذه المناسبة الذكرى السنوية. دعوني أتحدث عن هذا الرجل الكبير رحمه الله من ثلاث جوانب أساسية. الجانب الأول أن هذا الرجل الرئيس الشهيد كان رجلا ربانيا، قرأنا فوقيا أصيب نحسبه كما جاء في الاية الكريمة التي تلوت قبل ذلك. نحسبه من المؤمنين ومن الرجال الصادقين ومن وفى بعهدهم بوعودهم لنصرة قضايا الشعوب وقضايا الحرية. ففعلا هو الرئيس الشهيد أيقونة للحرية، وهو الذي كان يقول ويردد دائما في خطاباته إما في خاتمة الخطاب أو في بدايته أو في ثناياه، فيقول ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.
هذا الرجل القرءاني الذي استشهد في سجون الظلم والطغيان. وعندما خرج لكي يشيع لم يشيعه عدد كبير الا اسرته. ولكن لأنه ذو قيم وذو ارتباط وانتماء بهذا الدين وبهذا القرأن العظيم الذي كان يحفظه. خرجت له أكبر جنازة في التاريخ المعاصر. فقد صلى عليه أهل الأرض في كل مكان. لقد لقي ربه عز وجل وهو على ذلك وما بدل تبديلا. ولكنه قضى بتقدير وبحسابات. لقد قضى بمؤامرة دوليه مدبره لاسكات هذا الصوت. هذا الصوت القراني والصوت الرباني.
الزاوية التي اريد. سنتحدث بهذه العجالة عن الرئيس الشهيد. أيقونة الحرية. لقد ناضل برلمانيا حتى حصل على لقب أفضل برلماني في العالم. ناضل برلمانيا من أجل حقوق شعبه ووطنه وحقوق الشعب الفلسطيني. لقد ناضل رئيسا لحماية ثورة عظيمة هي ثورة الخامس والعشرين من يناير، وقدم حياته ثمنا لذلك كما قال في خطاباته. لقد ناضل من أجل حرية شعبه في الانعتاق من التبعية. شعاره الخالد الذي كان يردده في كل المناسبات عندما كان يقول ننتج غذائنا ودواء وسلاحا حتى لا نتقيد مع أحد.
وهو الذي كان يقول. بلادي وإن جارت علي عزيزة. وأهلي وإن ظنوا علي كرام. وهو الذي كان يردد من أجل الحرية حرية الأسود. كان يقول. لا تقتلوا أسود بلادكم. فتأكل كلاب أعدائكم. الزاوية الثالثة. وبهذه المناسبة. وكوني أتحدث. وأنا ابن الشعب الفلسطيني. وابن هذه الأمة. هذا الرجل الرئيس الشهيد. كان صاحب مواقف ثابتة تجاه فلسطين. لقد لقي ربه مدافعا عن القدس والأقصى وغزة وموقفه العظيم. في نوفمبر من عام ألفين واثني عشر بعد اغتيال القائد الكبير أحمد الجعبري رحمة الله عليه وما تلاه من عدوان شنه العدو الصهيوني على غزة.
فما كان منه إلا أن استدعى السفير المصري في تل ابيب. واتصل بالرئيس الامريكي انذاك اوباما. وارسل رئيس وزرائه هشام قنديل لتفقد ومؤازرة الشعب الفلسطيني في غزة. ثم رفع الصوت عاليا في المحافل. كان يقول. اقول للمعتدي خذ من التاريخ العبر. وكان يقول أوقفوا هذه المهزلة وإراقة الدماء. وقال رحمه الله. وإلا فغضبت. لن تقف أمامها غضبة شعب وقيادة. وهو الذي أطلق تلك الصيحة. ولا ينساها الشعب الفلسطيني أبدا. ولا تنساها الأمة. نفوسنا جميعا تتوق إلى بيت المقدس.

