قال الإعلامي اليمني صالح الجبري إن انتخاب الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر منح شعوب الربيع العربي دفعة كبيرة من الأمل، مؤكداً أن الثوار في ساحات التغيير باليمن تابعوا الانتخابات الرئاسية المصرية باهتمام بالغ، واعتبروا فوزه انتصاراً لإرادة الشعوب وبداية مرحلة جديدة في المنطقة.
وأضاف الجبري أن انتخاب الرئيس مرسي بعث التفاؤل لدى الثوار في اليمن وتونس وسوريا، بعدما جاءت التجربة عبر انتخابات حرة ونزيهة شهد بها العالم ، وأوضح أن كثيرين كانوا يتطلعون إلى استكمال هذه التجربة الديمقراطية، باعتبارها نموذجاً يمكن أن تمتد آثاره إلى بقية دول الربيع العربي.
وأشار الجبري إلى أن الانقلاب العسكري أنهى تلك التجربة مبكراً، وأعقبه اعتقال الرئيس مرسي حتى وفاته داخل محبسه، معتبراً أن ما جرى شكل ضربة لمسار الديمقراطية في المنطقة ، واختتم بالتأكيد أن الرئيس محمد مرسي سيبقى في نظر كثير من أحرار الأمة، رمزاً للحرية والسلام والإرادة الشعبية.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. ونحن كنا في ساحة التغيير في ثورة 11 فبراير في اليمن. وظللنا فيها تقريبا ما يقارب السنتين. كنا نتابع كل الثوار في ساحة التغيير في صنعاء. كنا نتابع بلهفة وشوق الانتخابات الرئاسية في مصر، كون أحد المترشحين هو رئيس أو شخصية مدنية جاءت من قلب ثوار 25 يناير، وكان الثوار بكل بكل اهتمام وبكل حرص، وأنا كنت واحد من هؤلاء نتابع وقلوبنا مع المرشح الأستاذ الدكتور محمد مرسي، وفعلا شعرنا بأنه فاز أول رئيس مدني لثورات الربيع العربي في مصر.
كون مصر نعتبرها وما زالت هي أم الدنيا وهي المرجع الأول للوطن والأمة العربية. هكذا كان عندنا النظرة لمصر. وفرحنا كثيرا بانتخاب الرئيس المرحوم الدكتور محمد مرسي. وأعطانا جذوة نحن في اليمن. وأيضا في تونس وفي سوريا كأول رئيس ديمقراطي بانتخابات حرة ونزيهة. بتلك الانتخابات التي تابعها ملايين الناس من أحرار العالم. استبشرنا خيرا. وكنا نأمل أن يترجم ذلك لأربع سنوات رئاسية في مصر. لكن للأسف الشديد فوجئنا بذلك الانقلاب العسكري التي ترأسها السيسي، ومدعوم من بعض الدول الغربية والعربية وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، في ثورة مضادة ضد الديمقراطية، ضد الحرية، ضد إرادة الشعوب.
وللأسف هذا الرئيس المدني تم الانقلاب عليه بالدبابة وتم حرق يعني أولئك الشباب الذين ظلوا في الساحة يطالبون بعودة رئيسهم. للأسف الشديد هذا الذي قادته الإمارات العربية المتحدة في هذه الثورة المضادة، والتي ما زالت حتى اليوم في اليمن وفي ليبيا، وساهمت بكل جرائمها أيضا في سوريا ومعها بعض الدول العربية المعروفة للمشاهد العربي للأسف الشديد. يعني قتلت الديمقراطية قتلت رئيس سياسي مدني منتخب بإرادة الشعب.
قتلت فرحة الأمة العربية والإسلامية بهذه التجربة الفريدة التي كنا نأمل أن تكون هي البداية والطريق المضيء لبقية ثورات الربيع العربي. ثم بعد ذلك تم سجن ذلك الرئيس الشرعي المعترف به من العالم. وبمساعدة الأسف الشديد كل دعاة الحرية من الدول الغربية ومنظمات بعض المنظمات العالمية التي تدعي الديمقراطية. وهي ترى أن الرئيس الشرعي يسجن ثم يموت بأمر من نظام السيسي. والكل يتفرج. إن الدكتور الرئيس محمد مرسي هو يعتبر لنا. أيقونة الحرية. أيقونة السلام. أيقونة المحبة.

