قالوا عن الرئيس

الداعية خضر عبد المعطي : تجربة الرئيس مرسي جسدت مشروعًا للإصلاح الشامل.

أكد الدكتور خضر عبد المعطي، المنسق العام للتجمع الأوروبي للأئمة والمرشدين، في كلمته خلال المؤتمر العالمي “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي لم يكن مجرد شخصية سياسية، بل مثل قيمة إصلاحية وأخلاقية بقي أثرها حاضرًا في وجدان الأمة.

وأوضح أن تجربة الرئيس مرسي جسدت مشروعًا للإصلاح الشامل، هدفه خدمة الناس وإقامة العدل والرحمة، مشيرًا إلى أن الفترة القصيرة التي قضاها في الحكم كشفت ملامح هذا المشروع، ورسخت الفارق بين طريق الحق والباطل.

وأضاف أن صمود الرئيس مرسي وثباته على مبادئه جعلاه رمزًا للحق في مواجهة الظلم، مؤكدًا أن سيرته ستظل مصدر إلهام للأجيال، وأن القيم التي حملها لا تنتهي برحيل أصحابها، بل تبقى حية في ضمير الأمة.

وأشار عبد المعطي إلى أن الرسائل التي تركها الرئيس الشهيد محمد مرسي ، وفي مقدمتها الدعوة إلى التمسك بالمبادئ وخدمة الناس، ستظل حاضرة، مستشهدًا بوصيته التي دعا فيها إلى تربية الأجيال على معاني الرجولة والثبات والوفاء.

واختتم الدكتور خضر عبد المعطي كلمته بالدعاء للرئيس الشهيد، مؤكدًا أن ذكراه ستبقى عنوانًا للصبر والثبات، وأن قيم الحق والإصلاح التي جسدها ستظل حاضرة مهما حاولت قوى الظلم طمسها.

النص الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. في هذه الذكرى. الأولى. نتذكر. الرئيس الشهيد. بإذن الله تعالى محمد مرسي. وماذا يعني هذا الحدث الكبير في هذا الوقت؟ لا يهمنا في هذا الأمر الأشخاص. نسأل الله أن يرحم شخصه وأن يتقبله في عداد الصالحين ومع السابقين الأولين. لكنه يمثل قيمة. فمحمد مرسي كان يمثل قيمة وأراد الله سبحانه وتعالى به ان يرسخ معالم طريق الحق والباطل. محمد مرسي كان يمثل قيمة اصلاحية اخلاقية اصلاحية ليصلح بها حياة الناس من خلال قول الله عز وجل وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.

فكان قيمه اصلاحية شامله وفي وقت قليل جسد معالم سنوات سابقه. وكان لموته بهذه الطريقه ترسيخا اخر للحياة مسيره الحق والباطل. وكما راينا فيمن قالوا فيه بموت لن يموت الحق بل خابت مساعيكم فموت في سبيل الله يحييني ويفنى. فكان مرسي رمزية حق أمام رمزيات الباطل المتعددة مثل لنا بني ادم لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك. فسالت له نفسه قتل أخيه فقتله. مثل لنا. جسارة ابراهيم الذي بين الحق فجعلهم جزاء إلا كبيرا لهم.

ثم أقنعهم بل فعلهم بل فعله كبيرهم هذا. فسألوه إن كانوا ينطقون. قالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. قال تعبدون ما لا ينطقون. هذا وقد جسد مسيره نوح ومصيره هود ومصيره لوط ومصيره صالح ومصيره موسى وعيسى عليه السلام. الى ان جسد مسيره محمد صلى الله عليه وسلم كان يريد الخير لاهله. فكان قيمه هذه القيمة. لم يقبلها خندق الباطل ولم يقبلها الغافلون ولم يقبلها الجاهلون. تلات اصناف لم يقبلونها. نعذر الغافلون الغافلين الجاهلين.

لكن هؤلاء الظالمين والطغاة الظالمون والطغاة رأوا خلية النحل التي اشتغلت سنوات طويلة وعملت في هذه السنة لانتاج العسل الذي فيه شفاء للناس. فلم يعجبهم هذا ولم يتذوقوا قيمة هذا العسل. فوضعوا العصا في الخليه ليقتلوه. فطار النحل في كل مكان. ومات من مات وحبس من حبس. لكن هذا العسل سيتكون من خلايا عسل جميله. وسيخرج هذا الخير والعسل لكل الناس كما قالوا. ستظل كلماتنا ك عرائس الشمع. حتى اذا متنا في سبيلها دبت فيها الحياه.

كانت هذه الرسائل التي يرسلها الله سبحانه وتعالى عبر هذا الحدث. كان كما قال. من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لما حفظ الناس عنه في اخر كلامه ليكونوا ليعلم ابناؤنا ان اباءهم كانوا رجالا. هذا يجسد. كن في الدنيا حثيث الخطى. عفيف السماع. عفيف النظر. كن رجلا ان اتوا بعده يقولون مر. وهذا الاثر انه يجسد قيمه هذه الدعوه الربانيه التي تقول للناس جميعا نحن لكم لا لغيركم ايها الاحباب. ولن نكون يوما عليكم.

تقولون الغافلين. تقولوا التائهين. تقول لكل من جهل وخاف على نفسه. ليعلم قومنا انهم احب الي انهم احب الينا من انفسنا. وان انفسنا لهم الفداء ان كان فيها الفداء. هذه قيمه اهل الحق الذين يقفون بجواره ويسانده. انها رساله غلام اصحاب الاخدود. خذ سهما من كنانه وقل بسم الله رب الغلام. انظروا ماذا حدث بعد مرسي. ليؤكد لنا الله سبحانه وتعالى. بهذه القيمه العظيمه. التي كانت بين ايدي الناس. فراحت وتعود ان شاء الله مرات ومرات.

نسأل الله سبحانه وتعالى ان يغفر له وان يرحمه. وان يجعل بموته حياة لقلوب الكثيرين. يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون. اللهم اغفر له وارحمه وعافيه واعف عنه واجعله مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. اللهم امين.

موضوعات مرشحة