في إطار المؤتمر العالمي “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن، قال الداعية الإسلامي من البرازيل الشيخ يوسف تمراز إن الرئيس الدكتور محمد مرسي كان يحمل مشروعًا لإعادة مصر إلى مكانتها الطبيعية، قائمًا على العمل والإنتاج وتحقيق الاكتفاء في الغذاء والدواء والسلاح، مؤكدًا أنه كان يوجه الشباب دائمًا إلى البناء والصبر والاعتماد على الذات.
وأشار تمراز إلى أن الرئيس مرسي واجه تحديات كبيرة منذ توليه الرئاسة، سواء من مؤسسات الدولة أو من أطراف إقليمية ودولية، قبل أن ينتهي الأمر بالانقلاب عليه وسجنه. وأضاف أن الضغوط التي مورست عليه للتنازل عن شرعيته قوبلت بالرفض، وظل متمسكًا بموقفه، مستشهدًا بمقولاته التي أكدت رفض التفاوض على الشرعية أو التفريط في دماء الشهداء.
واختتم تمراز كلمته بالتأكيد على أن الرئيس محمد مرسي أصبح رمزًا للأحرار في مختلف أنحاء العالم، وأن سيرته ستبقى نموذجًا في الصبر والثبات والتمسك بالمبادئ، معتبرًا أن ذكراه لا تزال حاضرة في وجدان كل من ينشد الحرية والعدالة.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. بمناسبة مرور الذكرى الأولى لاستشهاد أول رئيس مدني منتخب في تاريخ جمهورية مصر العربية. الرئيس الشهيد. الرمز بإذن الله عز وجل محمد مرسي. هذا الرئيس الرمز الذي كان يطمح لإعادة مكانة جمهورية مصر العربية إلى مكانها الطبيعي، وكان يحث الشباب دائما وأبدا قبل انتخابه وبعد انتخابه على العمل وعلى الإنتاج، وكان يريد أن تنتج مصر غذاءها ودوائرها وسلاحها بنفسها، وألا تحتاج إلى مساعدات خارجية، وألا تحتاج إلى استيراد وما إلى ذلك.
هذا الرئيس الذي كان يخاطب الشباب المصري في خطاباته بأن اعملوا وانتج واصبروا وامتلك وامتلك سلاحكم بايديكم، ولا تجعلوا لغيركم عليكم سبيلا. ولكن هذا الرئيس الشهيد واجه تحديات جمة وواجه تحديات صعبة من قبل. أولا كل أجهزة الدولة العميقة أنذاك في دولة مصر من جيش ومن قضاء ومن إعلام وغير ذلك. واجه تحديات صعبة من العالم أجمع والوطن العربي كله تقريبا وللأسف الشديد. ثم بعد ذلك حصل الانقلاب الغاشم عليه.
هذا الانقلاب الذي أودى بالدكتور محمد مرسي إلى السجن. في تلك الفترة حصل على الدكتور. حصل للدكتور محمد مرسي الكثير من الضغوطات لكي يتنازل عن شرعيته ويتنازل عن رئاسته في مقابل إطلاق سراحه وفي مقابل أشياء من هنا وهناك. ولكن الدكتور مرسي أصر على أنه لن يتنازل ولن يتراجع. وفي كلامه مقولاته الخالدة التي لا تنسى أنه كان يقول لا تفاوض مع الانقلابيين ولا تنازل عن الثورة ولا تراجع ولا تفاوض مع في دماء الشهداء الذين سقطوا في ثورة يناير.
هذا الشهيد والذي قال مقولة مشهورة هي تركت أثرا عميقا في نفوس كل الأحرار في العالم عندما قال ليعلم أبناؤنا أن ابائهم واجدادهم كانوا رجالا لا يقبلون الضيم، ولا ينزلون أبدا على رأي الفسدة، ولا يرضون الدنية أبدا في دينهم ووطنهم وشرعيته. الرئيس محمد مرسي بإذن الله هو رمز لكل شعوب الكرة الأرضية. هو رمز لكل الشعوب الحرة في العالم. وسيبقى دائما وأبدا رمزا لكل الأحرار في العالم. ونموذجا للصبر والثبات والنضال. الدكتور محمد مرسي رحمة الله عليه.

