قالوا عن الرئيس

الكاتب الصحفي اليمني ياسين التميمي : الرئيس مرسي قدم نموذجًا نادرًا في الوفاء بالمبدأ والتضحية من أجل الوطن.

في المؤتمر العالمي “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن، قال الكاتب والصحفي والباحث السياسي اليمني ياسين التميمي إن الرئيس الدكتور محمد مرسي مثل أول تجربة ديمقراطية حقيقية في تاريخ مصر الحديث، وعبر بإخلاص عن إرادة الشعب المصري في الحرية والكرامة والديمقراطية، مؤكداً أنه تمسك بالأمانة التي حمله إياها الناخبون ورفض كل الضغوط والعروض التي استهدفت التخلي عن شرعيته.

وأضاف التميمي أن الرئيس مرسي قدم نموذجًا نادرًا في الوفاء بالمبدأ والتضحية من أجل الوطن، مفضلاً الصمود على عقد أي تسويات، حتى أصبح رمزًا للكفاح والثبات في مواجهة الانقلاب. ورأى أن ذكراه لم تعد تخص المصريين وحدهم، بل أصبحت جزءًا من الذاكرة العربية، لما مثله من تجربة سعت إلى بناء دولة حرة مستقلة تستعيد مكانة مصر ودورها.

واختتم ياسين كلمته بالتأكيد على أن تضحيات الرئيس محمد مرسي ستظل مصدر إلهام لكل الساعين إلى الحرية والعدالة، معتبرًا أن مسار الشعوب لا يتوقف عند الانتكاسات، وأن قيم الكرامة والديمقراطية التي دافع عنها ستبقى حاضرة في وجدان الأمة العربية والإسلامية.

النص الكامل

في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس محمد مرسي، نستذكر تضحيات هذا الرجل الذي قدم نموذجا للكفاح من اجل بلده، وهو الرجل الذي اقترن عهد مصر الحديث بانتقال الديمقراطية او بانتقال هذا البلد من مرحلة الديكتاتورية طويلة الامد الى مرحلة الديموقراطية والارادة الشعبية. هذا الرجل لم يفرط في الاصوات التي منحت له، لم يفرط في خيار الشعب المصري في نيل حقوقه في الحرية والكرامة والديموقراطية. كان بامكانه ان يعقد صفقة، لكنه قاوم كل الضغوط وكل الصفقات التي عرضت عليه وقرر ان يضحي بنفسه.

وحتى هو تحدث عن امكانية ان يكون شهيدا في سبيل الحرية والكرامة والديمقراطية في بلده مصر. لهذا يمكن القول اليوم ان الرئيس المصري الراحل الشهيد محمد مرسي هو ايقونة الديموقراطية في مصر. ولا يمكن لاي زعيم اخر في هذا البلد ان يدعي بانه يمكن ان يكون قد ادى دورا لصالح الديموقراطية والكرامة كما اداه الرئيس الشهيد محمد مرسي. الرئيس الشهيد محمد مرسي قدم نموذجا للتضحية من اجل المبدأ والكرامة والوفاء بالكلمة والوفاء للشعب الذي فوضه ومنحه أصواته.

واعتقد انه يمكن أن يحمله إلى المستقبل المشرق المزدهر. لهذا أنا في تقديري أن ذكرى الرئيس الشهيد محمد مرسي لا تخص الشعب المصري فقط، وانما تخص الشعب العربي بكامله من اقصاه الى اقصاه، فهذا الشعب شهد تجربة مصر وهي تنجح وتتبلور وتنهض من وشهد هذا البلد، وهو يتجاوز مرحلة تعيسة جدا سوداء من تاريخه وينتقل الى مرحلة جديدة. كان الرئيس محمد مرسي معبرا بصدق عن ارادة الشعب المصري، واراد لهذا البلد ان يكون حرا كريما مستقلا، واراد لمصر ان تلعب الدور الذي تستحقه وفقا لعبقرية الجغرافيا التي تستحقها عن جدارة.

ولكن هذا الرجل قوبل مؤامرات ودسائس وقتل غدرا وقتل على رؤوس الاشهاد على يد الانقلابيين الذين حلوا محله اليوم في حكم مصر. وها نحن نرى مصر تنحدر تنحدر بشكل كبير جدا نحو الهاوية. فمصر اليوم شعبها يتسول العلاج على ابواب المستشفيات. شعبها لا قيمة له بمعيار السلطة الغاشمة الديكتاتورية التي تتحكم بقراره وإرادته في هذه المرحلة من تاريخ البلد. الرئيس الشهيد محمد مرسي ارسى نهجا للارادة والصمود والكفاح من اجل المبدأ ومن اجل الكرامة، واعتقد ان ان تضحيته لن تذهب سدى.

اليوم هناك تحول في الواقع العربي، والذي ينكر ذلك اعتقد انه لا يرى الامور بشكل جيد او لا يراها من زاوية جيدة. اليوم الامور تتطور بالاتجاه الايجابي. الذين دعموا الثورات المضادة اليوم يتراجعون ويخسرون في اكثر من جبهة، بينما الذين قاتلوا في سبيل الحرية والكرامة وانتصروا للربيع العربي اليوم يجنون او يجنون الثمار. وها نحن نرى الامور جيدة ومبشرة تتحقق في اكثر من جبهة نراها في ليبيا على سبيل المثال، وسنرى ان شاء الله قريبا في اليمن، وسنرى في سوريا المستقبل لهذا الشعب الذي يتوق للحرية والكرامة. وقد مهد الرئيس الشهيد محمد مرسي تضحياته امام الشعب. امام الامة العربية والاسلامية هذا الطريق لكي تنال ما تستحقه من كرامة وحرية وديمقراطية واستقلال.

موضوعات مرشحة