يستعرض هذا اللقاء كلمة للرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي خلال اجتماعه برؤساء وممثلي اتحادات طلاب الجامعات المصرية والذي تم في 4 مايو 2013 م بقصر الاتحادية ، حيث طرح رؤيته لدور الشباب في بناء الدولة بعد ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الجامعات تمثل الحاضنة الحقيقية لإعداد قادة المستقبل، وأن الاستثمار في الإنسان والعلم هو الطريق الأهم لتحقيق نهضة مصر.
وتناول الرئيس مرسي أهمية ترسيخ الحرية داخل الجامعات، وتعزيز الممارسة الديمقراطية من خلال الانتخابات الطلابية، مشيرًا إلى أن الحركة الطلابية كانت على مدار سنوات إحدى ركائز النضال من أجل الحرية، وأن مرحلة ما بعد الثورة فتحت المجال أمام الطلاب للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة بعيدًا عن القيود التي فرضت على الجامعات لسنوات طويلة.
كما شدد على أن التميز العلمي والبحث العلمي يمثلان أساس نهضة الوطن، داعيًا الطلاب إلى الجمع بين التفوق الأكاديمي، وخدمة المجتمع، والمشاركة في تقديم حلول عملية للمشكلات التي تواجه مصر، مع التأكيد على أن الجامعة ليست مؤسسة تعليمية فحسب، بل شريك أساسي في التنمية والإصلاح وصناعة المستقبل.
وأوضح الرئيس مرسي أن بناء الدولة الحديثة يتطلب إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على القيادة، معتبرًا أن طلاب اليوم هم رؤساء ووزراء وعلماء ومهندسو المستقبل، وأن امتلاك أدوات التكنولوجيا والابتكار والإنتاج هو السبيل الحقيقي لاستقلال القرار الوطني وتعزيز مكانة مصر بين الأمم.
واختتم الرئيس مرسي كلمته بدعوة اتحادات الطلاب إلى ترسيخ منظومة القيم والأخلاق داخل الجامعات، وتعميق روح المسؤولية والعمل الجماعي، مؤكدًا أن نهضة مصر تبدأ من شبابها، وأن الجامعات ستظل مصنع العقول ورافعة التنمية إذا اقترنت الحرية بالعلم والعمل والإبداع.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. هذا لقاء في منتهى الأهمية بالنسبة لي أنا شخصيا، وأيضا لقيمة ما فيه ومن فيه. فأنا أريد في البداية أن أرحب بكم جميعا شباب طلاب. ممثلين عن كل الجامعات والمنتخبين بشكل. معبر حقيقة عن حالة مصر الأن وخاصة في الجامعات. فأهلا وسهلا بكم جميعا. يسعدني. ويشعرني بالارتياح، ويعطيني إلى سنوات طويلة سابقة بأحاسيس حقيقية وارتباط جوهري وأساسي بالجامعة وأبناء الجامعة، وأهم من في الجامعة من أبناء، بالإضافة إلى إدارتها وأساتذتها ومن يعمل فيها الطلاب.
ولولا الطلاب لما كان للجامعة لا وجود ولا معنى، وبالتالي يعني التحية الواجبة لكم ومن خلالكم يعني أمرر هذه التحية والإحساس بالانتماء الحقيقي للعمل الجامعي للعمل الطلابي. إلى كل طلاب مصر. طلاب مصر الشباب وإنتم طبعا أكيد مش ذاكرين كويس كالعادة. يعني لن تزول قدما عبد يوم القيامة. حديث النبي صلى الله عليه وسلم حتى يسأل عن أربع في اثنين منهم عن شبابه وعن عمره. مع أن الشباب جزء من العمر. يعني كان يكفي أن يقال أنه سأل عن عمره.
لكن قال عن شبابه صلى الله عليه وسلم وعن عمره يخص هذه المرحلة لأهميتها لأنها من المراحل التي على عكس ما قد يظن البعض أننا لسه شباب. يعني ممكن أخد راحتي شوية. لا ده خصوصية السؤال من الله سبحانه وتعالى للشباب لهذه المرحلة والعمر، فيسأل الإنسان فينا عن شبابه، وعن عمره، وعن علمه وعن ماله علم. طبعا هذه مسألة يعني متاحة للطلاب وغيرهم، لكن عن شبابه ومرحلة الجامعة فيها تميز أكثر بالنسبة للطلاب عن.
مفهوم العام للشباب، فمفهوم العام للشباب طلاب وغير طلاب، في أماكن كثيرة جدا الشباب موجودين، لكن عندما نتحدث عن الشباب الطلاب تزداد مرحلة الشباب خصوصية وأهمية. إحنا عشنا كلنا مرحلة، أنا أظن أن معظم الموجودين مواليد بعد خمسة وتمانين ولا ايه؟ ها كام تسعينات؟ ما شاء الله. ورئيس الاتحاد فين؟ رئيس الاتحاد. انت مواليد كام؟ واحد وتسعين. ما شاء الله. يعني عشنا كلنا مرحلة طويلة جدا من غياب الحرية.
ومن القهر والظلم ومنع الحركة. والابتعاد على طبقات كثيرة في المجتمع. وكان واضح جدا هذا الضغط على قطاع الجامعة وعلى الطلاب. وكنا نعتبر أن الحركة في الجامعة جهاد ونضال كبير جدا. لأن فيه صعوبة في عوائق ومعوقات في منع للحركة فيه يعني تزوير للانتخابات للاتحاد زي ما كان التزوير بيبقى موجود في كل الانتخابات في مجلس الشعب ومجلس الشورى وفي كل حاجة، فكان الطلبة في حركتهم بيمثلوا محور أساسي وجوهري في حركة السعي نحو الحرية والتخلص من أدوات ووسائل القهر والمنع، وكان يؤذى فيهم من يؤذى.
ولكن الحركة تستمر. لم تتوقف. تأخذ أشكالا متعددة متباينة من جمع الجامعة من كلية الكلية. لكن ما توقف. وكان الطلبة والطالبات أيضا. أنا مما يلفت نظري أن ما فيش طالبات في الاتحاد لعله يكون في تكوينات الجامعات المختلفة في طالبات يعني، لكن على المستوى الاتحاد الصف الأول ما فيش طالبات، ما أعرفش أنتوا اللي مرتبين الحكاية دي ولا إيه؟ لكن أنا أتمنى أن يكون يعني صوت الطالبات من خلال الاتحاد أيضا واصل وموجود لأنهم تقريبا كده من حيث العدد والأهمية هم خمسين في المية من قطاع الطلبة.
إذا رحت إيه أكتر من خمسين في المية ضربوا أكثر من خمسين في المية. إحنا عندنا أكتر من 2 مليون طالب جامعي اتنين واتنين من عشرة مليون طالب جامعي. شوفوا دي قد عدد دول كتير كده، يعني في دول لما نجمع خمس ست دول يطلع عددهم 22 من عشرة فده الحقيقة، يعني عدد المفروض إن إحنا بيبقى قيمة مضافة وليس عبء. أعود مرة أخرى لأقول إن تاريخ هذا في ستينيات وسبعينيات القرن الذي فات، ثم بعد ذلك تطورات كثيرة لغاية نهاية القرن، وتطورات أخرى كثيرة أيضا.
في السنوات العشر الأولى من هذا القرن والحركة والعمل الطلابي. أنتم كلنا عارفين كيف كان يحارب وكيف كان يعمل وتحت أي ظرف كان يعمل. ومع هذا كان يعمل. كان يعمل. وكان يعتبر رئة محورية وأساسية للوطن كله. يتنفس من خلالها. ويرى فيها بعض القدرة والإمكانية. أن يرفع الناس أصواتهم ليعبروا عما يحبون وعما يريدون. ولكن لما جاءت ثورة 25 يناير، وكان الشباب والطلاب من الشباب هم الذين أخذوا على عاتقهم إذكاء هذه الروح لدى فئات كثيرة جدا من المجتمع، والوقوف بكل قوة للتصدي بعنفوان السلطة والإصرار على أن تنجح الثورة.
أعطى هذا قيمة أكبر وأهمية أكثر للشباب والطلاب جزء منه ويعني أنا فاكر أنه أثناء الثورة تأجلت الدراسة شوية. كام أسبوع كده؟ نعم شهر قعد أسبوع في أسبوع. أسبوع طبعا طمعا وخوفا. يعني كان طمعا في ألا يشاركوا وخوفا من أن يشاركوا. لكن هذا لم يمنعه من أن ينساه مع الناس في كل مكان. ولما فتحت كان لهم دور كبير. وأنا كنت كلما ذهبت للجامعة وعندي محاضرات وغيره وأنا موجود يلتم حولي. يلتف حوله الطلاب أعداد كبيرة جدا.
والناس كانت تقلق طبعا من أي زحمة ويقولوا ويعلنوا ويعبروا. واحنا عايزينه عايزين وعايزين ونغير ونعمل. والحقيقة روح عالية جدا جدا جدا ما بعد الثورة ونجاحها بفضل الله سبحانه وتعالى. أصبح هناك مناخ مختلف. أصبح هناك أجواء من الحرية ومن ممارسة الديمقراطية. ومن تعلم الديمقراطية. ومن كيف يكون الحال في أن نعبر عن أنفسنا وأن نحافظ على وطننا؟ وأنا كنت أعتبر أن إتمام العام الدراسي في سنة 2011 وإتمام الامتحانات سواء على مستوى الثانوية العامة وما قبلها أو في الجامعة في الجامعة أكثر.
كان إتمام العام الدراسي ساعتها أنا كنت أعتبره إنجاز كبير جدا. أنا شخصيا كنت أخشى من أنه ما بعد فبراير الوقت ضيق قصير، فيحدث أي نوع من أنواع اللغط يستغل في أنه العام الدراسي، يعني يحصل فيه أي شيء لكن أتمه الله سبحانه وتعالى. الحمد لله كان عاما ناجحا ونزلت امتحاناتها وعدت، ثم كان بعد ذلك المناخ اللي احنا نعرفه، اللي بقول عليه الحرية اللي كلنا بندور عليها، الديمقراطية اللي كلنا نتعلمها لأنه في تاريخنا ما فيش ديمقراطية.
ولما أي حد يجي يمارس أي حاجة جديدة لازم بيتعلم. لكن بسرعة جدا. الشعوب والشباب والطلبة في المقدمة يتعلمون دروسا سريعة جدا وينفذون النظريات والأعمال القديمة وكل التصورات والرؤى التي كانت تقال وتمنع ويحجب أصحابها من هم ينفذونها. اليوم تنفذ وبشكل فعال جدا وتترك الانتخابات بحرية كاملة، ويأخذ الطلاب كل مساحة التي يرغبون فيها لكي يفرضوا من يعبر عنهم بإرادتهم من غير تدخل أحد في هذه الإرادة.
طبعا في مسيرة الممارسة لازم يكون هناك معوقات، ولازم يكون هناك بعض المشاكل. مش عايزة كلام لكن نوقف لغاية ما نحل المشاكل. لا نحل المشاكل واحنا ماشيين لأن لو كل معوق أو كل مشكلة قابلتنا. وقفنا وبطلنا كل حاجة عشان نحلها الأول يبقى الإنجاز هيبقى ضعيف جدا. لكن احنا بنكمل وعندنا سلبية. من السلبيات عندنا إيجابية وعندنا بعض سلبيات نحل السلبيات واحنا ماشيين تتراكم الإيجابيات. الحقيقة يعني ما اتمناه الان وخاصة لقطاع الطلاب.
الانجاز في الدراسة هدف مهم جدا. هذه ثقافة مش الدراسة ثقافة لا ثقافة. الإنجاز كيف يتقن الطالب أداؤه ويصبح متميزا في أدائه؟ العلم في التحصيل في مش بس بيجيب درجات. لا بيتعلم بجد. لانه اذا كنا عايزين نبني مصر بجد فلازم نبنيها على اساس علمي متين. طب من هو الزاد؟ من هم الزاد للمستقبل؟ في هذا الأساس العلمي للطلبة الذين تعلموا فدي نقطة أساسية وجوهرية. نقطة أولى. التميز الدراسي العلمي. نمرة 2. كيف نعبر عن هموم وطموحات ورغبات الوطن في الإطار الطلابي؟
كيف ننجح في أن نبقى في أي جامعة بؤرة قوية جدا متكاملة. في فرق بين التكامل والتطابق والتطابق. ده مستحيل. إن الناس في تصوراتها وأدواتها في العمل تتطابق لكن لا تتطابق في الأهداف. أهدافنا. وطن كبير مستقر. نامي قوي. يمتلك إرادته. يدير أبناءه. يشارك مع بعض. يبقى نتاج هذا الوطن حضارة حقيقية. هذا هدف كلنا محدش فينا يختلف عليه. لما نيجي نطبق كل يكون له تصوره وأدواته في الفعل. لكن هذه الأدوات والتصورات المفروض أنها تتكامل، لا تتناقض، لا تتطابق.
لكنها تتكامل لتصب في وعاء واحد. يمكن بعضكم كان سمعني أثناء الثورة وأنا أقول أن هذه الثورة ليست لها قيادة منفردة إنما قيادتها الثورة يقودها أهدافها. الناس واقفين يشوفوا الأهداف. عندنا هدفين تلاتة أربعة تحقق. الهدف الأول إسقاط النظام خلاص. أي هدف يبقى دي القيادة إيه اللي بعد كده؟ فالقيادة للثورة كانت الأهداف وليس الأشخاص. وما لم تتحقق الأهداف تبقى قيادة الأشخاص مهزوزة لأن الأشخاص قد تقود في اتجاه لا يعجب أهل المجال نفسه، فلابد من الالتزام بتحقيق أهدافنا كلنا.
فإذا بعد التحصيل العلمي والتميز تعبير الحقيقي عن روح الوطن. روح الأمة. روح الشعب. ده في إطار العمل الطلابي الواعي المتميز وتعبير الحقيقي داخل هذا الإطار. النقطة الثالثة تبني منظومة تنموية في الإصلاح. لأنه إحنا مش هنفضل نقول كلام. كلام مهم لأنه يوجد الرؤية والوسائل لكن لازم نعمل لازم نشتغل. فلابد أن الطلبة لأن زمان كان الجامعة مركزية، فلما كنا إحنا مثلا في جامعة القاهرة يبقى لو في رؤية وفكرة ونقاش وبلورة لحاجة عشان الفكرة دي وبلورتها وقيمتها توصل للمجتمع، فاللي عايز يروح بلدهم هيروح بعد شهر فالفكرة بتوصل بعد شهر أو ما توصل أو توصل ضعيفة، إنما دلوقتي المردود يومي على طول ما بين الجامعة والمجتمع، الاتنين مليون واتنين من عشرة دول معظمهم بيروح بيتهم أخر النهار يحتك بالمجتمع على المستوى اليومي في كل القطر كله.
الانتشار الجغرافي للجامعات ضمن هذه، وبالتالي تبني منظومة تنموية حقيقية في التصور لمصر النامية، وتناولها داخل القطاع الطلابي في ورش عمل وندوات وأنشطة ومؤتمرات واتصالات. طرق العمل كثيرة ومتعددة. واللجان وغيره تنضج حاجات. هذه الأشياء بتروح المجتمع أخر النهار. اللي بيقول فكرة جيدة بتوصل المجتمع أخر النهار. واللي بيقول فكرة غير كده برضه بتوصل مجتمع أخر النهار فتؤثر وتتأثر بهذا المجتمع جدا جدا جدا.
النقطة الرابعة والمهمة جدا من وجهة نظري أن قيادات المستقبل سواء في مجال التنمية أو في مجال الإدارة شأن الوطن. لابد أن نتصور حالنا كلنا بعد عشر سنين مثلا أو بعد خمستاشر سنة أو عشرين سنة. من القادة. من أصحاب الرأي والرؤية في تسيير الأمور. هم طلاب اليوم اللي عنده عشرين سنة النهاردة لما يبقى عنده 30 أو 40 سنة وعضو فاعل في المجتمع وموجود وعنده أساس متين هو واقف عليه. تكون عنده أثناء ممارسته لهذا العمل بالأنشطة المختلفة المتعددة اللي ليها جوانب كثيرة جدا جدا إيجابية.
فهذا هو قائد المستقبل، هذا هو رئيس المستقبل، هذا هو وزير المستقبل، هذا هو مدير المستقبل، هذا هو محامي المستقبل، هذا هو مهندس المستقبل، مش معقول بعد عشر سنين نكون لسه مش عارفين لغة العصر ولغة الناس في العالم، التقنية الفنية مش معقول، لا بد أن يأتي علينا زمان نستطيع أن نعبر عما نريد وأن نتفاعل مع هذا العالم بلغته، ولغة العالم تتطور جدا جدا كل يوم في جديد. ليس مجرد التطور الذي هو داخل إطار.
الإنترنت فقط، ولكن في إطار التنفيذ والتطبيق في إطار الاستفادة من الفكرة وتحويلها إلى وسيلة في إطار الاستفادة من أدوات العصر والتكنولوجيا. يعني موضوع الأيباد اللي أنتم شفتوه فكرة إن حد في مصر يصنع حاجة. يعني أنا أردت من خلالكم أن تقولوا للمجتمع إن في مصر حد ممكن يعمل حاجة صناعية فيها تكنولوجيا ولها قيمة، ممكن أن تستخدم لكن من صناعتنا، فهذا البعد في تصور المستقبل وتحمل المسؤولية الحقيقية في إدارة شأن الوطن سواء إدارة بحتة تنفيذية.
سياسية أو إدارة بتنفيذ في مجال، لأن مش كل الناس بتبقى بعد كده موجودين في سلطة تنفيذية، لا الناس بتشتغل وتنتج ويصبح منهم الصانع، يعني المطبق لتعلمه والفاعل في المجتمع والمنتج إنتاج حقيقي، الحقيقة يعني مفاهيم العمل الطلابي تناقش فيما بينكم لكي تثمر حقيقة. مجتمع طلابي يخرج منه اللي أنا نفسي فيه، اللي بقول لكم عليه ده يخرج منه أبناء مصر الحاملين لمشاعر حقيقية أينما ذهبوا في هذا العالم لهم روابط وجذور ولهم عائد يستفيدوا كأفراد وده بطبيعة الحال، لكن يفيدوا وطنهم كمؤسسة أوسع.
إذا نمت المؤسسة الأوسع الكل يستفيد، وإذا نما الأفراد فقط قد لا يستفيد الكل. وهذا ما حدث قبل ذلك أن الأفراد كانوا يبحثون عن ذواتهم ويدورون على مصالحهم فقط، فلا يستفيد المجموع. لكن إذا استفاد المجموع، إذا المؤسسة الكبيرة. إذا مساحة الوطن الواسعة حصل لها نهضة ونمو حقيقي بالضرورة. الكل يستفيد إلا من أبى الذي لا يريد أن يستفيد بقصة أخرى. لا أظن أن هناك أحد في الدنيا لا يحب أن يستفيد. مصر الجديدة حقيقة يحمل مشاعل النهضة فيها وتحويل الفكرة إلى عمل وإلى إنتاج الطلاب.
إذا لم نبدأ اليوم سنخسر وقت أطول كلما تأخرنا سنة في البداية نخسر عشر سنين في في المرحلة التالية على طول محدش بستنى حد. العالم ماشي بسرعة كبيرة جدا جدا. ما حدش في السن حد. واللي بيدور على حاله بيقدر يعمل حاجة لنفسه أهله ووطنه. واللي غير كده ما حدش بيقولوا عليه. ده راجل طيب والله وشكله كويس كده وهادي وابن حلال فندي له حقه من غير ما يحضر. كان زمان الشاعر يعني في. في ما عرف بالشعر الجاهلي يعني هو مش جاهلي من ناحية الجهل يعني لمرحلة مصنفة كده في الشعر يعني يقول ومن لم يزد عن حوضه بسلاحه يهدم.
ومن لا يظلم الناس يظلم. ليس المقصود ظلم الناس. طبعا نحن لا ننكر ظلم الناس لكن لما دافع عن نفسه ما حدش دافع عنه. لما يضع لنفسه خدم في الارض ما حدش يحطها له. اللي ما يبقاش عارف هو بيعمل ايه عشان يمتلك ارادته يهمش ويترك. احنا عايزين مصر تبقى في إرادة حقيقية. عندنا كل ما يحدث من ضغوطات ومن محاولات مستميتة حولنا في هذا العالم. لكي نعود إلى ما كان. إن شاء الله لن يكون مستحيل. نحن بفضل الله ثم بسواعد أبناء مصر وإرادتهم قادرون على أن نعبر هذه المرحلة التي نحاول تقصيرها قدر المستطاع.
تسمى إيه مرحلة انتقالية؟ كفاية نقول مرحلة انتقالية. تزودنا مرحلة انتقالية. مرحلة انتقالية. كأن احنا كل ما يكون عندنا مشكلة نهرب منها. لكن دي مرحلة انتقالية كفاية. لا بد وأن ننتج. لا بد وأن نمتلك إرادتنا بهذا الإنتاج. ومن ضمن الإنتاج الحقيقي للطالب تميزه في المحاور اللي انا اتكلمت عليها دي. انا عايز اقول لكم على حاجة في فقه مفهوم إدارة شأن الجامعة. جامعة لها رئيس وثلاثة نواب. نائب لشئون التعليم والطلاب عشان شئون الطلبة والامتحانات والتقويم.
هو ده مهمة أساسية من غيرها. يبقى يعني يفقد العمل قيمته ومعناه. ونائب لشئون الدراسات العليا والبحوث. لأن الجامعة فيها بحث علمي. والبحث العلمي ده بالنسبة لنا هو القاطرة اللي تحملنا كلنا إلى أفاق جديدة. فإذا لم تقوده الجامعة يبقى صعب علينا جدا إن إحنا ننتقل نقلة حضارية حقيقية نحو أفاق مستقبل في تكنولوجيا بجد. والنائب الثالث هو المجتمع نائب المجتمع والبيئة. مش كده عشان يبقى الجامعة بنت المجتمع في مشاكل في المجتمع سواء كانت مشاكل تقنية فنية.
في مشكلة في المرور. في مدينة من المدن. في مشكلة في الصناعة. في مشكلة. في الزراعة. في تتبناها الجامعة. فتبحث لها وتشوفها. وتقترح لها الحلول. أو مشكلة اجتماعية في انتشار لظاهرة من الظواهر الاجتماعية. في مجال من المجالات. في مدينة. من المدن. في أي مكان. فهذه العلاقة ما بين الوصلة الحقيقية. ما بين احتياجات وحاجة المجتمع وأفراده وما يدور فيه، وما بين جامعة وبؤرة إشعاع حضاري حقيقي تصب في هذا المجتمع.
وإلا ليست المسألة فقط بأنها تكون يعني أكاديمية، وإنما أيضا تطبيقية من خلال هذا وبالتالي. هذه المحاور الثلاثة ونحن نضعها المظلة ونشتغل بحماس ورغبة حقيقية كطلاب أن نستثمر وننتج تبقى في ذهننا كده. لا بد من التميز العلمي في مجال الدراسة. لا بد من الحرص على أن مصر تقوم نهضتها على البحث العلمي وعلى التكنولوجيا. لا بد من أن تكون الجامعة دائما هي نتاج طبيعي للمجتمع الذي تعيش فيه، وبالتالي تتواصل معه في كل ما يسري فيه أو يتواجد أو يوجد حديثا أو موجود بالفعل في هذا المجتمع من مشكلات، والمساهمة في حلها قدر المستطاع.
أنا عايز أقول لكم كلمة أخيرة عشان أسيب لكم المجال ليقولوا ما تشاؤون. إحنا عندنا مشاكل لما نقول إن احنا ماشيين وإرادتنا صلبة جدا. بفضل الله نحقق أهدافنا وفي تحدي حقيقي أمامنا. مش معناها إن احنا ما عندناش تحديات ومعوقات؟ لا، عندنا تحديات ومعوقات كثيرة، وفي قطاع الطلاب فيه معوقات ومشاكل كثيرة في مجال الجامعة والدراسة والمعامل والمدرجات، السبورة والطباشير ولا القلم الثاني غير الطباشير ودور الأستاذ ودور المعيد ودور الإدارة، ودور الموظفين، وطبعا هذه مسائل لا بد وأن يتم تطويرها.
تطوير حقيقي بجد يتواكب والعصر والاحتياجات لازم عندنا عندنا يعني مشاكل في التقويم. تقويم التقييم والامتحانات عايزة عايزة نظرة كبيرة جدا لأن احنا بنشتغل في الترم 16 أسبوع 15 شهر ونقعد في التقييم ستة أسابيع. ولا حاجة للامتحانات أربعة على الأقل من أسبوعين عشان التصحيح. 6 من 16. يعني نص الترم نص المساحة المتاحة أو الزمن المتاح للعملية التعليمية. نص تقييم كتير جدا. ده غير أسبوع في نص الترم عشان الميد ترم غير مش عارف الأجازات اللي بتيجي فين.
فتلاقي ال 16 أسبوع صفوا على 14 وأحيانا 13 ونقاوم 6. فإحنا دي مسألة عايزة نظر للأعداد الكبيرة ونظام الترم. هل يتناسب نظام الترم مع الأعداد الكبيرة ولا لأ؟ لأن نظام الترم لا بد أن يكون مجموعات صغيرة. الأستاذ أو المدرس شايف كويس أوي مين اللي معاه وحفظهم وتقييمهم كل يوم عشان مسألة 12 أو 13 أسبوع فلازم يكون حافز عشان يقيموا صح، فدي مسألة تحتاج إلى المعامل بتاعتنا. وهل هي معامل قادرة على أن تستوعب الدراسات العليا بالقدر الكافي ولا لأ؟
دي مسألة مهمة جدا وأساسية وضرورية، تنسيق ما بين الجامعات اللي إحنا يعني بنقول جامعات حكومية وما بين التعليم في القطاع الخاص مجال كبير مفتوح وموجود في طلبة كتير جدا زمايل ليكم، وعندهم أيضا احتياجات وعندهم حركة وعندهم مشكلات وعندهم وعندهم، هذا أيضا من الأمور التي يجب أن احنا يعني نحرص على أن تبقى في ذهننا مش بعيدة عننا، أو إن إحنا كأنها مجال بعيد عن المجال، لا ده مجال عمل جامعة، وفيه معاهد كتير جدا اتفتحت، وفيه مشكلات متعددة هنا وهناك تحتاج إلى نظر مننا، لما نتكلم عن الجامعة يبقى نتكلم عن مشاكل كتير تحتاج إلى حل.
زي ما أنا قلت في الأول مش معنى كده نقف لما نحل وبعدين نشتغل، لا احنا بنشتغل واحنا ماشيين نحل المشاكل، أنا يعني إن شاء الله أمل أن يكون هذا اللقاء بداية لسلسلة من الأعمال والتواصل فيما بينكم وبين قيادتكم، ما بين قيادات الجامعات ورؤساء الجامعات والأساتذة والكليات وما بينكم وبين دائما المجال مفتوح جدا لكي نرى معا كيف يكون يعني دور الطلاب في إثراء تجربة مصر الجديدة كلها على بعضها، وكيف يكون دورهم بعد ذلك في إدارة شأن الوطن؟
وكيف يمارسون العمل العلمي الطلابي الثقافي السياسي. يعني مختلط الأعمال اللي مع بعضها لتميز هذه المرحلة من يعني الحمية ومن الحماس ومن الأعمال الكبيرة والرؤى المتعددة والحرص على الإنجاز. الإنجاز قيمة والإتقان قيمة والأخلاق قيمة. وأنا محبتش أتكلم في الأخلاق مع أنه يعني هذا مجال طبعا الحمد لله الكل على خلق قويم، لكن. الحقيقة هذا أمر يحتاج منكم أنتم كاتحاد أن يضع، يضع في اعتباره جدا جدا جدا جدا جدا لأنه هناك أيضا مشكلات متعلقة بالمنظومة القيمية الأخلاقية في مجتمعنا ووطننا، ولا بد أن يكون الطلبة الشباب هم قاطرة بذر بذور القيم العليا في هذا المجتمع، لأن التخريب تخريب الشباب يؤدي إلى تخريب الوطن كله، وإذا نهض هذا القطاع بوعي وإدراك يتراجع أشياء كثيرة جدا جدا بعد سنوات قليلة من المشكلات الموجودة في مجتمعنا. أتمنى لكم كل توفيق. ويعني اللقاء في أخر السنة الدراسية. لكن التواصل مستمر وممتد بيني وبينكم إن شاء الله.

