خلال المؤتمر العالمي الذي نظمه تلفزيون وطن بعنوان “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية”، في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس مرسي استعرض صلاح عبد المقصود، وزير الإعلام في حكومة الدكتور هشام قنديل، جانبًا من السيرة الشخصية للرئيس محمد مرسي، متوقفًا عند ما وصفه بزهد الرئيس في مظاهر السلطة، وحرصه على صون المال العام، ورفضه الاستفادة من أي امتيازات ترتبط بمنصب رئيس الجمهورية.
وأشار عبد المقصود إلى أن الرئيس محمد مرسي كان يردد أن الحاكم “أجير عند شعبه”، وأنه عاش من أجل كرامة المصريين وحريتهم، مؤكدًا أنه لم يتقاضَ راتبًا خلال فترة رئاسته، كما رفض الانتقال للإقامة في القصور الرئاسية أو في “فيلا السلام” التابعة لرئاسة الجمهورية رغم تخصيصها له، مفضلًا البقاء في منزله الخاص وعدم استخدام ممتلكات الدولة فيما لا يراه ضرورة.
كما يروي عبد المقصود أن الرئيس كان يتحمل من ماله الخاص نفقات أسرته ورحلاتها، ورفض علاج شقيقته على نفقة الدولة، مؤكدًا أنها يجب أن تعامل كسائر المواطنين داخل المستشفيات الحكومية، في موقف اعتبره دليلًا على التزامه بالمساواة واحترام المال العام.
واختتم عبد المقصود شهادته بالتأكيد على أن الرئيس محمد مرسي ظل متمسكًا بمبادئه حتى وفاته، وأنه كرّس فترة حكمه لخدمة شعبه، وظل ثابتًا على مواقفه، ساعيًا إلى تحقيق الخير لمصر وللأمة العربية والإسلامية.
النص الكامل
كما سمى نفسه أننا كحكام أجراء عند شعوبنا. عاش لقضية شعبه. عاش لكرامة شعبه. لحرية شعبه. لم يأخذ شيئا من وظيفته كرئيس للجمهورية. مضى عامه الوحيد في السلطة. لم يتقاضى أجرا. لم يسكن القصر. أذكر أننا في الحكومة عندما أردنا أن يسكن في القصر رفض ذلك. قال وماذا بعد القصر؟ سأعود إلى بيتي فدعوني في بيتي أفضل. عندما أيضا أخذنا قرارا من مجلس الوزراء بدأ ترميمات في إحدى الفيلات التابعة لرئاسة الجمهورية والقريبة من قصر الاتحادية وأسمها فيلا السلام.
اعتمدنا 300 ألف جنيه لإصلاحات هذه الفيلا حتى يقيم فيها الرئيس وأسرته كي يكون قريبا من المكتب ومن القصر. رفض أيضا أن يجلس في هذه الفيلا وقال إن بيتي قريب من القصر ولا أعطي كل الطرق وأصل إليه في وقت قصير. فما الداعي؟ أنا لا أريد أن أجلس في شيء مملوك للشعب. أريد أن أجلس في بيته. في بيتي الذي أدفع له أجرته. الرئيس مرسي لم يتقاضى راتبا خلال هذا العام. الرئيس مرسي حتى رحلات أولاده وزوجته كان يدفعها من ماله الخاص.
والحمد لله أن هذا الرجل عاش بسيرة عمر بن الخطاب مع شعب جزء من هذا الشعب. لم يقدر هذه الحياة ولم يقدر هذا الجهد الكبير الذي بذله الرئيس من أجل حرية الشعب وكرامة الشعب. الرئيس مرسي عندما مرضت أخته عالجها في مستشفى حكومي، ولم يعرف أطباء المستشفى أن هذه هي شقيقة الرئيس إلا عندما قام الرئيس رحمه الله بزيارتها، وعندما طلب منه أن تعالج على نفقة الدولة رفض ذلك وقال أختي كبقية المصريين تعالج كما يعالج المصريين.
رحم الله الرئيس مرسي الذي عاش حرا ومات كالأشجار واقفا. لم يفرط ولم يهن ولم يضعف. وكان يريد الخير كل الخير لشعبه في مصر وأمته العربية والإسلامية. رحمه الله وتقبله في الصالحين.

