في الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس محمد مرسي، استعاد الدكتور رفيق عبد السلام، وزير الخارجية التونسي الأسبق، محطات من مسيرة الرئيس مرسي السياسية، مؤكدًا أنه كان أول رئيس مدني منتخب بإرادة شعبية حرة، وأن تجربته ظلت تمثل نموذجًا ارتبط بقيم الشرعية والديمقراطية واحترام إرادة الشعوب.
وأشار عبد السلام إلى أن ذكرى مرسي ما تزال حاضرة في وجدان المصريين والعرب وأحرار العالم، لما عُرف عنه من مواقف ثابتة في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. واستحضر موقفه خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2012 م ، حين أعلن موقفًا حازمًا في دعم الفلسطينيين ورفض العدوان عليهم.
وأكد عبد السلام أن الرئيس مرسي عبّر في تلك المرحلة عن نبض الشارع المصري والعربي والإسلامي، وتمسك بالدور التاريخي لمصر في مساندة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن موقفه من غزة سيبقى واحدًا من أبرز المواقف التي ارتبطت باسمه خلال فترة رئاسته.
واختتم عبد السلام حديثه بالإشادة بثبات الرئيس الراحل محمد مرسي وصموده في مواجهة التحديات التي أحاطت بتجربته، مؤكدًا أن سيرته ومواقفه ستظل حاضرة في الذاكرة السياسية العربية باعتبارها جزءًا من مرحلة مهمة في تاريخ المنطقة.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. تمر اليوم الذكرى الخامسة لوفاة المرحوم الشهيد محمد مرسي الذي تمت إزاحته من موقع رئاسة مصر بالقوة العسكرية الغادرة. لقد كان رئيسا شرعيا يمثل ويعبر عن ارادة الشعب المصري وتم اختياره بالانتخاب الحر والنزيه. ولكن ابت هذه العسكرية الا ان تنقلب على ارادة الشعب المصري وان تستغل الصعوبات التي كانت تمر بها مصر لارجاع مصر الى المربع الاول بالغدر بثورة 25 يناير. تمر اليوم الذكرى الخامسة لوفاة المرحوم الشهيد محمد مرسي وكل المصريين المصريين بكل اطيافهم ومكوناته وكل ابناء الامة العربية مشرقا ومغرب.
بل كل احرار العالم يذكرون الرئيس الشرعي الشهيد محمد مرسي بمواقفه، وما أثره وبطولاته في الدفاع عن مصالح مصر، وفي الدفاع عن مصالح الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقدس. والكل يذكر جيدا المواقف المشرفة التي وقفها الشهيد المرحوم محمد مرسي في مواجهة العدوان على غزة سنة 2012. لقد وقف مثل الأسد العصفور وقال قولته الشهيرة لن نترك غزة وحدها. لم يكن ذلك مجرد موقف سياسي عابر، ولم يكن مناورة سياسية، ولم يكن ذلك مجرد تعبير خطابي لامتصاص غضب الشارع المصري أو الشارع العربي، بل كان يعبر تعبيرا وفيا صادقا مخلصا عن توجهات الشارع العربي والشارع الإسلامي والشارع المصري على وجه التحديد.
لقد كان المرحوم محمد مرسي متمثلا لتاريخ مصر وذاكرتها وموقعها الجغرافي ومسؤوليتها التاريخية في مختلف القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس. حينما وقف محمد مرسي في مواجهة العدوان سنة 2012 العدوان على غزة، اضطر نتنياهو في ذلك الوقت ان يلعق جراحه وان يبتلع غصة ويسلم بالهزيمة ويوقف العدوان على غزة. لم يكن ذلك الامر من فراغ، بل نتيجة قوة الموقف المصري وتصميم مصر على اسناد الغزاويين ماديا ومعنويا، ورفض الحصار الذي سلط عليهم.
فكل العالم حراره، وكل مصر بمختلف مكوناته وأطيافه وكل ابناء الامة العربية شرقا وغربا يذكرون المرحوم محمد مرسي بما اثاره وبطولاته. رحم الله الرئيس الشرعي الشهيد محمد مرسي واسكنه فسيح جنانه.

