استعاد الفنان التشكيلي المصري المقيم في إيطاليا مختار عبد الله تفاصيل الزيارة التي أجراها الرئيس الدكتور محمد مرسي إلى إيطاليا في سبتمبر 2012 م ، معتبرًا أنها شكّلت محطة بارزة في تواصل الرئيس مع الجاليات العربية والإسلامية في أوروبا.
وأوضح عبد الله أن مرسي كان أول رئيس عربي ورئيس لدولة ذات أغلبية مسلمة يزور المركز الإسلامي في روما ويؤدي صلاة الجمعة فيه منذ تأسيسه، وهو ما منح الزيارة أهمية خاصة لدى أبناء الجاليات.
وأشار عبد الله إلى أن الرئيس مرسي رغم ازدحام جدول لقاءاته الرسمية مع المسؤولين ورجال الأعمال الإيطاليين، حرص على لقاء أبناء الجالية المصرية والمسلمة، حيث امتلأ المسجد وساحاته بالمصلين القادمين من مختلف المدن الإيطالية.
وأضاف أنه تابع عن قرب كلمة الرئيس بعد صلاة الجمعة، ولاحظ قدرته على مخاطبة الحضور بهدوء وثبات، مؤكدًا أهمية ارتباط المصريين بوطنهم، وداعيًا أبناء الجاليات إلى تقديم صورة مشرفة عن الإسلام ومجتمعاتهم في أوروبا.
واختتم عبد الله شهادته بالقول: إن زيارة الرئيس مرسي كشفت عن شخصية قيادية استطاعت أن تجمع حولها مختلف الجاليات الإسلامية، وأنه لمس خلال تلك الزيارة اهتمام الرئيس بالمصريين في الخارج وحرصه على تعزيز روابطهم بوطنهم، معتبرًا أن تلك اللحظات ستظل من أبرز الذكريات التي عاشها خلال إقامته في إيطاليا.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. في الذكرى الأولى لاستشهاد القائد والزعيم المناضل البطل الدكتور محمد مرسي يشرفني بهذه الكلمة. وبما اني مقيم في ايطاليا فاننا ادلي بشهادتي عن الزيارة التاريخية التي قام بها الدكتور مرسي الى ايطاليا وزيارته للمسجد المركز الاسلامي وادائه صلاة الجمعة فيه. حيث انه يعد اول حاكم عربي واول حاكم لدولة مسلمة يقوم بزيارة المركز الاسلامي والصلاة في منذ نشأته من اكثر من 30 عام.
وهذه الزيارة هي واحدة من اهم الاسباب التي جعلت الدول الغير محبة لنهضة امتنا انها تتحرك وتتاجر مع النظام العسكري العميل للاطاحة به وافشال اول تجربه مصريه ديمقراطيه. لان هذه الزيارة من اهم سماتها الواضحة انه استطاع ان يوحد كل الجاليات الاسلامية ويتوج زعيم للامة وللشعوب المسلمة. وهذا ما يرفضه الغرب. وبرضو وكل الدول زي ما قلت اللي هي غير محبة لنهضة امتنا. عن زيارة وصل الدكتور مرسي لايطاليا في 13 9 سنة 2012 قادما من بلجيكا بعد رحلة عمل شاق جدا.
ورغم ان جدول الاعمال اعماله كان مضغوط جدا في ايطاليا الا انه نسق على الا تفوته صلاة الجمعة ولقائه بالمصريين والجالية المسلمة في ايطاليا. وكان قبل وصوله كان التقى برئيس الوزراء الايطالي. وعقد مؤتمر. وعقد اجتماع مع رجال الاعمال والمستثمرين. ثم بعد كده عمل مؤتمر صحفي. ووصل دكتور مرسي الى. المركز الاسلامي دون موكب كما هو معتاد. ما فيش غير السيارة بتاعته. وسيارة اخرى ترافقه. وكان في استقباله كل الشعوب والجاليات العربية والاسلامية والافريقية.
وكذلك الجاليات الاسيوية المسلمة. بجانب بطبيعة الحال مسلمي ايطاليا. وده لم يحدث من قبل لاي زعيم قبل كده. ورغم ان المركز الاسلامي يعني يعتبر أكبر مسجد في اوروبا وبه مساحه كبيره جدا الا انهم تلقوا عن اخره. وكذلك الساحة الخارجية حيث اتت الجاليات من كل انحاء ايطاليا من نابولي وبولونيا وفرنسا وعلى بعد اكثر من 600 كيلو جم من ميلانو ورينو وغيرها من المدن الايطالية. المهم عقب الصلاة امسك الدكتور مرسي الميكروفون وحاول يقول كلمته ولكن من شدة الزحام كان يندفع للخلف من قبل المصلين وكان لي شرف ان اكون مواجه له.
وكنت بقول في نفسي كيف سيلقي كلمة في هذه الظروف وتحت هذا الضغط والجهد الكبير في الايام الماضية. وكان يبدو عليه الارهاق والتعب الشديد. الا انه ما ان بدأ يتكلم الا كان في كامل الاتزان والثبات والتركيز ليلقي علينا خطبة جامعه مانعه عن دور المصريين وارتباطهم بوطنهم بوطنهم وتوطيد علاقتهم بالولايات العربية والاسلامية، ودور الجاليات الاسلامية بالمجتمع الاوروبي بصفة عامة وايطاليا بصفة خاصة، وحثهم على ان يكونوا سفراء لبلادهم ودينهم.
وان ينقلوا صورة مشرفة عن الاسلام داخل هذا المجتمع الغربي. اللي انا عايز اقوله من خلال عرض لهذه الزيارة هو اننا كان لدينا زعيم من الطراز الرفيع قدر انه يجذب اليه ويلتف حواليه كل الشعوب الاسلامية. رئيس كان محب لوطنه ودينه متمسك بدينه وكان حريص على شعبه اينما وجد. وكان بيتمنى الخير للعالم اجمع.

