استعاد الدكتور محمد أحمد ضوينا، الأستاذ الجامعي من السودان، سيرة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي في كلمة جاءت في قالب شعري، مؤكداً أن القادة أصحاب المبادئ لا يرحلون برحيل أجسادهم، بل تبقى أفكارهم حية في وجدان الشعوب، وأن الثبات على الحق هو الإرث الحقيقي الذي يتركه العظماء.
وربط ضوينا بين مسيرة مرسي ومسيرة عدد من رموز الإصلاح والدعوة، معتبراً أن محاولات إقصاء أصحاب المبادئ لم تُنهِ أثرهم، بل زادت حضور أفكارهم وانتشارها ، وأشار إلى أن تمسك الرئيس مرسي بالشرعية والحرية والكرامة جعله رمزاً يتجاوز حدود الزمان والمكان، وأن مشروعه كان قائماً على استقلال القرار الوطني وسيادة القانون وخدمة الأمة.
واختتم صوينا كلمته بالتأكيد على أن الأفكار لا تُغتال، وأن ذكرى لرئيس محمد مرسي ستظل مصدر إلهام للأحرار، معرباً عن ثقته بأن قيم الحرية والعدل ستبقى حاضرة رغم ما تتعرض له من محاولات للإقصاء، وأن المستقبل سيكون لأصحاب المبادئ والثبات.
النص الكامل
إن عشت تحت الأرض أو عليها فعهد بيننا يسري. انت نبع فاض سيله. وانت في كل واد. او في احبابك ثابتون. وعلى مبادئك راسخة وبارزة. واحنا نفدي موهوبون انتم. ان ظننتم انكم قتلتم. فهو رجل حي. العظماء لا يموتون. بل تبقى افكارهم. تحاصر اهل البغي. ميتون انتم الطغاة. ساقط في وادي غي. لانك قلت في سبيل الله قمنا. ويريدون في سبيلهم تمضي. قلت نحن للدين فداء. وهم يبتغون رجلا لهم يجاري. وكان عهدك مع الله ليس لهم. وهذا جعل قلبهم يغلي.
اخي قتلوك. لا يقرؤون التاريخ. فالفكر لا يموت. ويبقى خالد. هم قتلوا حسن البنا. الذي علمنا كيف نصمد ونجاهد. فهل مات ام بقيت سيرته عطرة. يرددها كل ماجد. اخذوا سيد قطب. والارض تلد الف سيد والف عابد. مضى الملايين في سبيل الله. وارتدوا العقائد. صدحت شامخا في أممهم. باسم الله ومنهج الرسول. فاهتز عرش الطاغوت. وهمس. قالوا هذا بلاء. يبتغي رفع اللواء. وينتمي الى عصر العظماء. فجهز التابوت. هذا صاحب قضية. ومعه الشرعية.
يفسد صفقة القرن. والمخططات. هذا يسعى لسيادة القانون والعدل والحرية ويرد الكرامة ويفسد المؤامرات. سيأخذ القدس ويوحد امة العرب. ونحن نريدها مقطعة إربا إربا. ينادي بندية وعدم التدخل في شؤونه الوطنية. سيعيد لمصر اللقب. تنادوا ضيقوا عليه. وأفسدوا البلاد. اصنعوا الفساد. اضطرابات وشغب. لا خفت ولا ارتجفت. وتنبأت بالمصير. فلا رهبة إلا من الرب. ثم قالوا انه اول رئيس مصري منتخب. اذا الانتخاب ليس مستحب لانه يأتي بخيار الشعب.
بل الانقلاب هو الطلب. هل اكتفوا؟ بل تأمروا وتأملوا واعلنوا الحصار. وحطموا الجدار. وأسدل الستار. لكن ستار من نار. نار خلف عار. مات مرسي. وبقي منهجا عند الثوار. لم يمت شهداؤنا. فهم في باطن الارض احرار. وعلى ظاهرها اشداء اخيار. قادمون يوما من كل فج. او غار. من تحت الماء. او عبر البحار. خيولهم مسرعة. قادمون كما الاعصار. يحررون بلاد العرب من الاشرار. تحسبون هم تأخروا. لكنهم كسيل الانهار. يباغت بطونكم ليلا أو نهارا. ولن يطيل الانتظار. ان شاء الله لن يطيل الانتظار.

