استعرض الدكتور محمد ألفت الصافي، الأستاذ بجامعة سلام بأفغانستان، في كلمته خلال المؤتمر العالمي للرئيس الشهيد «أيقونة الحرية»، الذي نظمه تليفزيون وطن جانبًا من معاناة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي خلال سنوات احتجازه، مؤكدًا أن ذكراه تمثل رمزًا للصبر والثبات والدفاع عن قضايا الأمة.
ووجّه الصافي في مستهل كلمته تحية إلى أسرة الرئيس الشهيد وإلى أنصاره، معتبرًا أن مرسي رحل بعد مسيرة كرّسها لخدمة وطنه والدفاع عن قضايا الحرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس.
وتناول الصافي أوضاع احتجاز مرسي، مشيرًا إلى ما وصفه بحرمانه من الرعاية الصحية الكافية، ومنع إدخال الغذاء والدواء إليه، واحتجازه في الحبس الانفرادي، إضافة إلى تقييد تواصله مع العالم الخارجي وتقليص زيارات أسرته، مؤكدًا أن حالته الصحية تدهورت خلال سنوات السجن حتى وفاته.
وفي ختام كلمته، دعا محمد ألفت الصافي المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية إلى إجراء تحقيق شامل في أوضاع السجون المصرية وأحوال المعتقلين السياسيين، مطالبًا بتسليط الضوء على أوضاعهم وضمان احترام الحقوق الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.
النص الكامل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أقدم تحياتي وسلامي واحترامي وحبي من افغانستان بلد الاحرار والشباب والشهداء. الى اسر ومؤيدي شهداء الحرية والايمان في كل مكان. وعلى الخصوص اسرة الرئيس الراحل الشهيد محمد مرسي ومؤيديه وانصاره. لقد ارتقت روح الرئيس الراحل المصري الشهيد محمد مرسي الى خالقها ليلتقي بربها. وقد صدقت ما عاهدت الله عليها من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
لقد امضى رحمه الله حياته مدافعا عن حقوق الانسان وقضايا الامة الاسلامية وعلى وجه الخصوص قضية فلسطين والقدس الشريف. لقد ضحى بالغالي والنفيس من اجل القضايا الامة الاسلامية. والتاريخ اكبر شاهد على ذلك. من الجدير بالذكر هنا ان الفت انظار المشاهدين الى بعض الحقائق التي جرت ولا تزال تجري في سجون مصر ضد المعتقلين السياسيين. اولا خلال سنوات اعتقاله منع الرئيس محمد مرسي من تلقي المواد الغذائية والادوية.
ثانيا كان محتجزا في الحبس الانفرادي. ثالثا منع من الوصول الى وسائل الاعلام او ارسال الرسائل وغيرها من وسائل الاتصال مع العالم الخارجي. رابعا لم يسمح لزوجته وافراد امه وافراد اسرته بزيارته الا ثلاث مرات خلال السنوات الستة التي قضاها في السجن. خامسا تدهور وضعه الصحي. فقد كان يعاني من مرض السكري ومر بحالات من فقدان وعي كلي وتدهورت حاسة البصر لديه بسبب هذا المرض. سادسا كان يعاني رحمه الله من الام في الظهر والعظام، فقيل له ان ذلك يعود الى تقدمه في العمر ونومه على الارض، فبقي على هذا الحال رحمه الله حتى سقط شهيدا رحمه الله تعالى.
هذا هو حقوق الانسان في السجن المصري. ان هذا العار على جبين الانسانية جمعاء وعلى جبين الامة الاسلامية خصوصا. فيا ترى هل تغيرت الحالات في سجون مصر ام لا تزال كذلك كسابق الزمان؟ ننادي من هنا على جميع المنظمات الدولية والمؤسسات الانسانية على اجراء تحقيق واسع وشامل لمعرفة احوال السجناء داخل السجون المصرية. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. اهلا.

