يقدم الشاعر هيثم الحلبي مرثية مؤثرة في الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، يستحضر فيها مسيرته وما تحمله من صبر وثبات، ويرسم صورة شعرية تستعيد مواقفه الوطنية، مستلهمًا قيم التضحية والإخلاص التي ارتبطت بتجربته في الحكم وما أعقبها من محنة حتى استشهاده.
وتتناول القصيدة بساطة الرئيس محمد مرسي وقربه من الناس، وتصفه قائدًا آثر خدمة وطنه على كل مكسب شخصي، واجتاز اختبارات الصلابة والثبات، وظل متمسكًا بمبادئه حتى النهاية. كما تستحضر ما آلت إليه ثورة يناير، وما تركه رحيله من ألم في نفوس محبيه.
ويختتم هيثم الحلبي مرثيته بالتأكيد على أن الرئيس محمد مرسي سيبقى حاضرًا في ذاكرة التاريخ بوصفه رمزًا للصمود والوفاء، مرددًا أن سيرته ستظل شاهدة على إرادة لم تنكسر، وموقفٍ بقي ثابتًا حتى آخر لحظة.
النص الكامل
أنتم واقفين هنا وأنا معكم بجسدي وقلبي وروحي. لكن قلبي وعقلي وروحي في أماكن أخرى كثيرة. لأني أريد الشعب والوطن كله فوق المقام. هنا ضاق المقام هنا وبيع رابح. ها أنت في جنات خلد سبحا. لا سجن بعد اليوم يا مرسي. ولا دبابة. وربيع عمرك سابق. هذه شهادتنا. هذه شهادتنا. عندما قلت بأنك لم تقصد. إذ يستوي لك شقة أو. بطل يشبهنا. بسيط مثلنا. وكبيرة مثل الكبار. خطاه بالأمس. أو دعنا قصرا ضيق. والأنا يرفعه إليه الله.
جاز اختبارا في الصلابة. قاسيا. جاز. اختبارا في الصلاة. قل لي يا والدي. للشعب الذي سكن. كالناس لك الأنبياء. محاول. ويصيب. مرة. ويخطئ. غيرك. ونصيبه. عرشه. كان نصيبنا. من ثورة. ضاعت. سلبنا خيرها. كنا. جميعا. طيبين. وسجال. حسنى. من الحلوى اليتيمة. جمرها. سرنا نحو جنتك الأخيرة جارفا. وترك وراءك شعب مصر أسفا. قتلوا أسود بلادهم. وتسلقت. كل الكلاب. وطاب. جرحا نازفا. ويردد التاريخ بعدك. عبرة. واقفا. واقفا. ما عشت. إلا واقفا. أبدا. وإنما. مضاء. وإرادة. قوية. ماضية.

