أكد عبد الرحمن العروسي، الناشط السياسي المقيم في النمسا، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي لم يكن أملًا للشعب المصري وحده، بل أصبح رمزًا لتطلعات شعوب المنطقة نحو الحرية والديمقراطية، باعتباره أول رئيس منتخب بإرادة شعبية بعد ثورة 25 يناير ، وأضاف أن التجربة الديمقراطية في مصر واجهت تدخلات خارجية انتهت بالانقلاب عليها، رغم اعتراف العالم بنزاهة الانتخابات التي أوصلت مرسي إلى الحكم.
وأوضح العروسي أن الرئيس مرسي رفض التنازل عن الشرعية أو التفريط في مكتسبات الثورة، وتمسك بخيارات الشعب حتى دفع حياته ثمنًا لذلك، مشيرًا إلى أن ما تعرض له خلال سنوات اعتقاله، من تضييق وسوء معاملة وإهمال، ثم وفاته داخل قاعة المحكمة، كل ذلك جعله رمزًا للصمود والثبات في مواجهة الاستبداد.
واختتم العروسي حديثه بالتأكيد على أن سيرة الرئيس محمد مرسي ستظل مصدر إلهام للأحرار، وأن صموده، إلى جانب صبر أسرته وثباتها، رسخ مكانته بوصفه أحد أبرز رموز الحرية في العالم العربي والإسلامي، وستبقى مواقفه حاضرة في ذاكرة الشعوب الساعية إلى الكرامة والديمقراطية.
النص الكامل
رحمة الله على الرئيس الشهيد محمد مرسي. الشهيد محمد مرسي لم يكن فقط املا للشعب المصري بل كان املا لكل شعوب العربي وشعوب المنطقة. كان اول رئيس تم انتخابه بطريقة ديمقراطية في مصر بعد ثورة يناير المجيدة التي اعترف بها الجميع. انها ثورة مثالية. خرج الشعب المصري بطريقة سلمية فريدة فريدة من نوعها ومجدها الجميع. لكن للأسف هذه شعوب هذه المنطقة وعلى رأسها الشعب المصري ليس له الحق أن يختار من يحكمه.
الديمقراطيات التي يسمح لنا بها هي الديمقراطيات التي ترضى بها الدول الإمبريالية. فلذلك سارعت هذه الدول وعلى رأسها أمريكا لإسقاط هذه الديمقراطية في مصر وتم الانقلاب عليها عن طريق الجيش المصري وتم ذلك بمساعدة أمريكا وكانت سيدة. سيدة يعني المشهد هي السيدة باترسون سفيرة امريكا في مصر انذاك. ولا هي تاريخ اسود في افغانستان. في باكستان وفي دول امريكا اللاتينية. وكانت وراء انقلابات كثيرة جدا.
تم ذلك للاسف بتخطيط من امريكا والدول الغربية وعلى رأسها انجلترا. فرنسا. المانيا. الكل اجتمع على اسقاط تلك الديمقراطية وتم ذلك بتمويل باموال للاسف عربية اسلامية عن طريق الامارات والسعودية. وكانت السعودية اول بلد اعترف الانقلابي المدعو السيسي هذا المجرم. لكن صمود الرئيس امام محاولات التنازل عن المسار الديمقراطي ومكتسبات ثورة يناير كان خياليا. وسيبقى التاريخ يذكر له وقفته تلك. لقد خرج علينا.
اظن ان في 2 يوليو بذلك الخطاب. ووعدنا ان ثمن الحفاظ على الديمقراطية وعلى ثورة يناير حياته وقدم حياته فعلا ثمنا للحفاظ على الثورة والديموقراطية. هذا الرئيس الاول رئيس يعني في المستوى انسان مثقف وطني له هوية اسلامية محضة يحفظ كتاب الله. متعلم. لكن للاسف لا يسمح مثل هاته الشخصيات ان تكون على رأس الحكومات في بلداننا. فنحن بلدان لا زلنا مستعمرات بطريقة او اخرى. والذين في الماضي كان يستعملون الغرب او الان.
يعني يخلف وراءه كلابه وهم على رأسهم كل الجيوش العربية. والجيش المصري لا يختلف على ذلك فهو اداة للامبريالية الغربية جعلها على رؤوس الشعب المصري. وبعد ذلك بعد صمود الرئيس لاحظنا كيف تم يعني اهانته والتضييق عليه وقتله بطريقة بطيئة في السجن وأساء معاملته. ولاحظنا كيف مات في المحكمة بطريقة يعني حيوانية. ولم يتحرك هذا العالم الحر بين قوسين. وليس فقط صمود الرئيس الذي أذهل الشعب العربي. ولكن كذلك عائلته قدمت شهداء ولا زالت ثابتة صامدة إلى يومنا هذا.
وأصبح رأس الرئيس الشهيد محمد مرسي أيقونة الحرية للشعوب العربية والإسلامية في العالم. كل من اراد ان يتخذ طريق للنضال او كذا الا واستلهم صمود محمد مرسي رحمة الله عليه. للاسف نتمنى من الله سبحانه وتعالى ان يرحمه وان يغفر له وان يحسن اليه. وان فنحن نراه شهيدا والله حسيبه. لا حول ولا قوه الا بالله.

