في الذكرى الأولى لوفاة الرئيس محمد مرسي، أصدر الفريق القانوني الدولي لأسرته، بيانًا تناول الظروف المحيطة بوفاته والانتهاكات، التي قال إنها تعرض لها خلال سنوات احتجازه، مطالبًا بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، للكشف عن ملابسات رحيله.
وأكد المحامي البريطاني توبي كادمان، المستشار القانوني الدولي للأسرة، أن الرئيس مرسي تعرض خلال فترة احتجازه، لقيود شملت الحبس الانفرادي المطول، ومنع الزيارات والرعاية الطبية، مشيرًا إلى أن هذه الظروف أسهمت في وفاته داخل قاعة المحكمة في يونيو/حزيران 2019.
كما استعرض البيان، ما ورد في تقرير خبراء بالأمم المتحدة، الذي أشار إلى أن ظروف الاحتجاز في السجون المصرية، ربما أسهمت بصورة مباشرة في وفاة الرئيس مرسي، محذرًا من المخاطر التي قد تهدد أوضاع سجناء آخرين.
وتناول البيان وصية عبد الله مرسي، نجل الرئيس الراحل، بشأن مواصلة السعي لتحقيق العدالة، وتأسيس مؤسسة دولية تحمل اسم الرئيس محمد مرسي، دعماً لقيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.
واختتم الفريق القانوني بيانه، بالتأكيد على استمرار جهوده القانونية الدولية، معربًا عن أمله في أن تمثل ذكرى الرئيس محمد مرسي، مناسبة لتعزيز قيم الحرية والعدالة وسيادة القانون.
النص الكامل
كان أستاذ. محمد مرسي في الذكرى الأولى لوفاة الرئيس المصري محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، يدلي بهذا البيان الفريق القانوني الدولي لاسرته. اولا. في مثل هذا اليوم من العام الماضي وفي هذا الوقت تلقى شعب مصر والشعوب في جميع انحاء العالم خبر الوفاه المأساوية للرئيس محمد مرسي في قاعة المحكمه المصريه. وهي المبنى الذي يمكن ان يكون للعدالة والمساءلة، لكنه تم استخدامه بعد الانقلاب العسكري بشكل غير قانوني وادى الى القمع، ذلك الانقلاب الذي كان في الثالث من يوليو عام 2013 وتم استخدام الاحكام التعسفية والتحايل على الاحكام الجوهرية والاساسية للدستور المصري في محاكمة الرئيس.
بقلق عميق. خطف النظام. خطف النظام القضائي واجهزه القضاء من قبل النظام العسكري لاستهداف المعارضه السياسيه وحرية التعبير وسحق المعارضين بشكل وحشي. اخفت هذه المحكمه الرئيس محمد مرسي خلف قفص زجاجي عازل للصوت وانتهكت حقوق القانونيه والمدنية الاساسيه والدستورية ايضا. وعرضته للموت البطيء والمؤلم ومنعت عنه الرعاية الطبية وكذلك الغذاء. وحجب عنه كل شيء ومنعت عنه الزياره. وكذلك التدخل الذي منع من قبل منع مستشاريه والمحامين لتقديم الدفاع والاتهامات عن نفسه.
وخضعت هذه الفتره لسنه سنوات طويله من الحبس الانفرادي والاحتجاز في ظروف غير انسانيه ومهينة. كانت بالطبيعي ان تؤدي الى وفاته بهذه الطريقه المأساوية منذ الاعلان عن وفاته في الاخبار الرسميه للدوله. استمرت الانتهاكات الخاصه بحقوق الانسان للرئيس مرسي حتى بعد وفاته. ولم يستطع فريق القانون من تلقي تقرير الطب الشرعي حول سبب وفاته. ولا يوجد تحقيق مستقل ولا شفاف في ظروفه. ونحن كفريق قانوني طلبنا التدخل من قبل الامم المتحدة ولكن منعت السلطات جميع المحاولات.
ويبدو انها كانت عازمة على موته بهذه الطريقة المفاجئة المأساوية. وقد اشتكى من أن حياته في خطر. لذا يجب ان تكون هناك عملية. تجري فيها العدالة بشكل لائق. ويحق للأسرة معرفة حقيقة ما حدث لوالدهم وتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة للمساءلة. ومن الواضح تماما أن السلطات كانت راضية عن الوفاة بهذه الطريقة عن طريق إهمالها المتعمد، وقد منعت بعد ذلك مراسم دفن جنازته في مسقط رأسه، وكذلك منعت الصلاة وتقديم التعازي.
ثانيا وفقا لتقرير رسمي لمقررات الامم المقررة الخاصة للامم المتحده للقتل خارج اطار القانون السيده الدكتوره أنيسة فقد تم الكشف على ما يلي. ربما ادى نظام السجون في مصر بشكل مباشر الى وفاة الرئيس السابق محمد مرسي. وقد يعرض صحته وحياة الالاف السجناء الاخرين لخطر شديد. وقالت ان مرسي في ظروف لا يمكن وصفها الا بالوحشية خاصة أثناء احتجازه لمدة خمس سنوات في مجمع سجن طره. وقالت لا يمكن للرئيس ان يتحمل هذه الظروف وما حدث يرقى الى القتل التعسفي الذي اقرته الدولة.
تلقينا ادلة موثقة من مصادر مختلفة كما يقول التقرير من الاف المعتقلين الاخرين في جميع انحاء مصر قد يعانون من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان الخاصه بهم، وكثير منهم قد يكون عرضة للخطر والموت كما حدث مع الرئيس. ويبدو ان هذه ممارسه متسقة ومقصودة من قبل حكومه عبد الفتاح السيسي الحاليه لاسكات المعارضين. يجب على مصر ان تعالج على الفور اوضاعها في السجون وان تعكس ما يبدو انه ممارسات راسخه بعمق.
تنتهك هذه بشده حقوق الناس في الحياه، والحق في عدم التعرض ايضا والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والحق في عدم التعرض للتعذيب او سوء المعامله، والحق ايضا في المحاكمة العادلة والرعاية الطبية الكافية. واستنادا الى ادانه التقرير، بات على الامم المتحده ودول العالم ان تدعو الى دعم هذه القضيه. ويجب ان تتخذ خطوات لمحاسبة السلطه المصريه. ولقد اصبحت دولة منبوذة في العالم. ثالثا يود فريقنا ان يعلن انه بدأ بالفعل التنفيذ.
وصيه الراحل عبد الله مرسي، الابن الاصغر للرئيس الذي قتل في الرابع من سبتمبر عام 2019 بعد اقل من ثلاثه اشهر من وفاة والده في ظروف لا يمكن ان توصف الا بانها غامضه، وواجه نفس الاجراءات التي تعرض لها والده بعد وفاته. كان الراحل عبد الله قد تقدم بتعليمات واضحه باسمه وتقدم لنا باسمه وعن عائلته للمضي قدما في قضيه والده لضمان حصول على العداله التي لا يستقبلها في مصر، كما امر بتاسيس مؤسسه دوليه باسم الرئيس محمد مرسي تخليدا لذكراه، تعمل على مواصلة اسلوبه في النضال السلمي ودعم الديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان.
وبالفعل وبناء على رغبه انشأنا في المملكه المتحده مؤسسه مرسي للديمقراطية التي ستعمل على تحقيق تلك الطموحات العالميه. وستعمل كمنظمة مجتمع مدني وهي منظمة غير ربحية لا تدعي أجندة سياسية وتشمل الجميع من الذين يؤمنون بقيم الحرية والعدالة والديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وستدعم كل من يحارب الفساد والاستبداد والاحتلال. وتأتي هذه المؤسسات تابعة للنهج الذي عاش عليه الرئيس مرسي ومات عليه ايضا، والذي امن بالديمقراطية والحرية وحقوق الانسان، ويلتزم بمسار المسار الديمقراطي في مواجهة ومجابهة الفساد والطغيان في كل انحاء العالم، وكذلك مواجهة الانقلابات العسكرية.
وستكون منصة العدالة والسلام. كل انحاء. العالم. وترحب بمن يحبون العدل والحرية والسلام. كما حملت وصية عبد الله ما يلي. اشعر بالخوف والخطر على اسرتنا التي تعرضت للقمع منذ الانقلاب العسكري الخطير، ليس فقط بالنسبة لي ولكن ايضا لاخي اسامة المحامي المسجون ظلما لانه ابن الرئيس المنتخب. الاطفال والنساء في خطر لانهم يحملون اسم مرسي الذي يشرفنا جميعا. يستمر القمع وكذلك الانتقام السياسي. من من العائلات التي لا تمارس السياسة.
ولا اعرف لماذا هذه الكراهية التي يحملونها لابي ولنا فقط لاننا ضد الفساد ولانه تم انتخابه ديمقراطيا. لا اهتم بنفسي بقدر ما اهتم بالعدالة والحرية لهذا الوطن الذي نحبه. وتعلمنا ان نحبه من والدي الرئيس مرسي. ولم يكن هناك اضطهاد او عداء بيننا وبين اي. شخص. واحترم الشعب المصري ومؤسسات الدولة. لكن النظام يحاول التحريض ضدنا. مات والدي وهو يقول واهله وان جاره علي كرامه. احزنني ان الكثيرون خذلوه على الرغم من انهم كانوا يعرفون اننا على حق.
كنا ننتظر من العالم الكثير. وما زلنا. ولكن نأمل أن يتحد الجميع ويتركوا الخلافات من اجل بلدنا وعالمنا الحر. اود ان يعلم الجميع انه اذا حدث لي شيء سيء او تم اعتقالي فان هذا سيكون ثمن محاولتي للكشف عن حقيقة ما حدث لوالدي وما يحدث لبلدي الحبيب مصر. قدم عبد الله لفريق الدفاع بعض المعلومات المتعلقة بوالدي وبعد. وفاته. اخيرا. ولا يزال الفريق القانوني يشعر بالقلق بشان بقية افراد الاسرة في مصر، حيث ان اسامة لا يزال رهن الاحتجاز والاسرة لم تقم بزيارته او مقابلته.
منذ ان حضر اسامه دفن اخيه. سرا. في جنازة سرية. كما تخضع بقية الاسرة للانتقام السياسي والقمع والحظر. ومن ثم فان فاننا نتعامل بشكل رسمي وقانوني مع الجميع لتحمل مسؤوليته بما في ذلك الاداره الامريكيه. بالنظر الى اثنين من ابناء الرئيس الراحل يحملان الجنسية الامريكية حيث ولدوا هناك، مما يعني ان عائلتين أمريكيتين عرضة للقمع والخطر. في النهاية كل الشكر والتقدير لمن تضامن وتذكر وتفاعل اليوم مع ذكرى الرئيس المصري الراحل محمد مرسي.
وان كانت الاسره لم يكن من المتاح لها اقامه ذكرى في هذه الظروف، الا انها تامل من الله ان يكون هذا. اليوم. في العالم القادم في العام القادم يوما عالميا للحريه. نكرم فيه الداعمين للحريه والديمقراطيه. وان يكون العام القادم عام سلام وامان وعدل وصحه بلا الجوائح ولا امراض في هذا الكوكب الذي يحلم بغد حر. شكرا جزيلا.

