في كلمة ألقاها عقب استشهاد الرئيس محمد مرسي، أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمسيرة الرئيس مرسي السياسية، معتبرًا أنه كان رمزًا للنضال الديمقراطي والإرادة الشعبية، وأنه وصل إلى رئاسة الجمهورية عبر انتخابات حرة واختيار شعبي.
وتحدث الرئيس أردوغان عن علاقته الشخصية بالرئيس مرسي، مؤكدًا أن الصداقة جمعتهما قبل توليه الرئاسة وبعدها، كما استعرض ما تعرض له مرسي منذ الإطاحة به وحتى وفاته أثناء إحدى جلسات محاكمته، معتبراً أن مسيرته ظلت مرتبطة بالصمود والثبات على المبادئ التي آمن بها.
وأكد الرئيس التركي أن ذكرى محمد مرسي ستبقى حاضرة لدى كثيرين ممن تابعوا تجربته السياسية، مشيدًا بما وصفه بنضاله حتى اللحظات الأخيرة من حياته. كما تقدم بالتعازي إلى أسرة الرئيس الراحل ومحبيه، داعيًا له بالرحمة ومؤكدًا أن التاريخ سيبقى شاهدًا على تلك المرحلة وما شهدته من أحداث وتحولات.
النص الكامل
لقد سطع نجم الدكتور محمد مرسي بالنضال الديمقراطي الكبير الذي قاده داخل جماعة الإخوان المسلمين، وهو المهندس الذي ترقى لدرجة الأستاذية في الهندسة، المرحوم مرسي الذي وصل إلى رئاسة الجمهورية بدعم واختيار من الشعب، تم الانقلاب عليه من قبل أحد الخونة داخل دائرته الرئاسية المحيطة، وتم إيداعه السجن بعد انقلاب دام قتل فيه الكثيرون عام 2013 نفذه السيسي الظالم. لقد جمعتني به علاقة صداقة قوية سواء بعد انتخابه رئيسا للجمهورية أو قبل انتخابه لهذا المنصب محمد مرسي.
كانت تتم محاكمته في محاكم الانقلاب الظالمة التي أصدرت عليه أحكاما بالإعدام أكثر من مرة، لكن وفاته في نفس المحاكم الانقلابية الظالمة والتقاط انفاسه الاخيرة فيها لا يعد استمرارا للظلم المستمر ضده وضد الشعب في مصر منذ سنوات. قد يتمكن الظالمون من استهداف أرواح المظلومين وقتلهم، بل يمكنهم أن يكونوا سببا في نيل المظلومين شرف الشهادة أيضا، لكن لا يمكنهم أن يبدلوا العزة والشرف الذي يحظى به المظلومون من نضالهم الشريف.
نحن والمسلمون جميعا سنتذكر النضال والكفاح الشريف الذي بذله الرئيس مرسي حتى اخر نفس في حياته. كما تعلمون فان مرسي قد توفي في سجن يضم المئات بل الالاف من اخوانه المناضلين المظلومين. لكن هؤلاء ورغم كل ما تعرضوا له فما صنعوا وما رفعوا بل استمروا بالمقاومة للظلم. لقد جاءتني عروض واقتراحات كثيرة للقاء السيسي لكنني رفضتها جميعا. قلت إنني لن أقبل أبدا بالجلوس على نفس الطاولة معه ولن أتحدث معه.
وذلك لأنه لا يليق بنا أن نجلس مع ظالم قاتل أخ وصديق حميم لنا مثل مرسي. أصدقائي الأعزاء. إن مرسي شهيد قد فدى بروحه تلك القضية الشريفة والمبادئ السامية التي أؤمن بها تاريخ الجزائر. ولن ينسى التاريخ الظالمين الذين ارتكبوا جريمة سجنه وهددوه بالإعدام ومن ثم تسببوا في استشهاده. لن ينساهم أبدا. وبهذه المناسبة. وبهذه المناسبة أريد أن أترحم مجددا على الشهيد مرسي. وأقدم التعازي لعائلته وللشعب المصري ولكل محبيه. الفاتحة. تعالوا بنا لنقرأ الفاتحة على روحه.

