قال الدكتور هارون جمبا عبد الحميد، المحاضر بجامعة ماكيريري والأمين العام لجمعية المدارس القرآنية في أوغندا، إن انتخاب الرئيس الدكتور محمد مرسي حظي باهتمام واسع بين المسلمين في أوغندا، الذين رأوا فيه قائدًا يحمل آمالًا كبيرة في دعم قضايا المسلمين وتعزيز حضورهم على الساحة الدولية ، وجاءت كلمته ضمن المؤتمر العالمي “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن.
وأوضح عبد الحميد أن المسلمين في أوغندا تابعوا تجربة الرئيس مرسي باهتمام، وعبروا عن تقديرهم لمواقفه تجاه قضايا العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن زيارته لأوغندا فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين وأثارت آمالًا بتعزيز التعاون، كما حظيت وفاته بحالة من الحزن الواسع، وأقيمت صلاة الغائب عليه في عدد من المساجد الأوغندية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الرئيس محمد مرسي ترك أثرًا طيبًا في وجدان كثير من المسلمين خارج مصر، وأن ذكراه ما زالت حاضرة باعتباره شخصية ارتبطت لديهم بالأمل في نصرة قضايا المسلمين وتعزيز التعاون بين الشعوب، داعيًا له بالرحمة والمغفرة.
النص الكامل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا. وبعد. في ذكرى وفاة الرئيس المصري محمد مرسي الراحل رحمه الله، قد عرفه المسلمون في أوغندا عندما انتخب رئيسا لجمهورية مصر العربية. كانوا يعرفون وينظرون إلى الأحداث الموجودة في الساحة كأنها أحداث لنصرة الإسلام والمسلمين. عرف هذا الرجل من خلال المواقع. من خلال التلفزيون من خلال الأحداث الجارية على الساحة.
فكان أملهم في هذا الرجل أن ينصر المسلمين وخاصة في الأقلية المسلمة في الدول الإفريقية والشارع الإسلامي. تعاطف معه وهو في السجن. وتألم كثيرا لأنهم عرفوا أنه بانتخابه. سيتكلم بكلمة بلغة الإسلام والمسلمين. وأنه سيدافع عن حقوق الأقليات المسلمة في هذه البلاد. المسلمون عرفوا الرئيس المصري محمد مرسي في أوغندا، ليس كرجل سياسي، ولكنه عرف كقائد إسلامي أظهره الله على الساحة لنصرة الأقلية المسلمة بالنهوض لها في إقامة المؤسسات الإسلامية ومساعدتها من الناحية التعليمية والاقتصادية وحقوق المسلمين الأخرى.
وقد عرف وقد عرف المسلمون كثيرا مما كان يتكلم عنها، وكانوا يسمون أنفسهم ينادون أن ينادون باسم مرسي دائما. وقام كثير من الدعاة والأكاديميين من الشباب المسلمين والناشطين في أوغندا يتكلمون عنه في المنابر يذكرونه بالخير، وبعض الشباب كانوا يتساءلون ماذا؟ ماذا نسأل أو ماذا نطالب؟ هذا الرئيس؟ ماذا نطالبه في هذه السنة الواحدة التي قضاها في الحكم؟ لا نطالبه بشيء لأنه لم يمض على حكمه سوى سنة واحدة، ولذلك عندما توفي الرئيس محمد مرسي أقيمت له صلاة الغائب في مساجد كثيرة في أوغندا، وقد فرحوا جدا عندما زارنا واستقبله رئيس دولتنا الرئيس موسيفيني استقبله في المطار.
كانوا يتمنون اللقاء به وكلها كان فرحا لفتح علاقة جديدة بين مصر وأوغندا. هذه كانت انطلاقة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين. وكانوا يظنون أو يعرفون أن هذا الرجل سيدافع عنهم في حقوقهم. وعليه فقد حزن المسلمون بوفاة هذا الرئيس والحمد لله. ولا نقول إلا ما يرضي الله. ربنا رحمه الله رحمة واسعة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

