ألقى الرئيس الدكتور محمد مرسي كلمته خلال افتتاح مؤتمر ومعرض مؤسسات المجتمع المدني التنموية، الذي عُقد بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر يوم 29 مايو 2013، بحضور ممثلي آلاف الجمعيات والمؤسسات الأهلية من مختلف محافظات الجمهورية، في لقاء خُصص لبحث دور المجتمع المدني في دعم جهود التنمية وتعزيز الشراكة المجتمعية.
واستعرض الرئيس مرسي في كلمته رؤيته لدور مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء الدولة وتحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا أن نهضة مصر تقوم على تكامل جهود الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، وأن العمل الأهلي يمثل ركيزة رئيسية في مكافحة الفقر، ودعم التعليم والصحة، ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
كما أكد الرئيس مرسي حرص مؤسسة الرئاسة على إزالة العقبات التي تواجه الجمعيات الأهلية، ودعم استقلالها في إطار القانون، مشيرًا إلى أهمية تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل مؤسسات المجتمع المدني بما يعزز قدرتها على أداء رسالتها التنموية، مع الحفاظ على استقلالها واحترام سيادة الدولة.
وتناول الرئيس مرسي عددًا من القضايا الوطنية، من بينها تنمية سيناء، ومشروعات محو الأمية، ورعاية الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، مشددًا على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لإنجاز هذه الملفات، وداعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية من أجل استكمال مسيرة التنمية وتحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وأكد الرئيس في ختام كلمته أن بناء مصر مسؤولية مشتركة، وأن العمل والإنتاج والتكافل المجتمعي تمثل الأسس الحقيقية لتحقيق النهضة، داعيًا جميع مؤسسات المجتمع المدني إلى مواصلة دورها الوطني في خدمة المجتمع، وترسيخ قيم التعاون والتضامن بما يسهم في بناء دولة قوية وقادرة على تحقيق تطلعات شعبها.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى أله وصحبه الكرام أجمعين. ونحن مأمورون بالصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين. صلاة وسلاما عليهم من جاؤوا بالهدى والهداية للبشرية. وكان خاتم محمد صلى الله عليه وسلم. وبعد. السيدات والسادة والإخوة والأخوات الكرام.
الحضور. يا من تمثلون العمل الخيري التطوعي حسبة لله سبحانه وتعالى. وحبا لهذا الوطن. ورغبة في نهضته ونموه وتنميته. ومد يد العون لأهله أينما وجدوا. في البداية أود أن أتوجه بتحية خاصة. لأن هذا أول لقاء يجمعني بعدد كبير من ممثلين للجمعيات 43 ألف جمعية من كل أنحاء مصر. ففي بداية اللقاء وعلى قدر أهمية اللقاء، ومن خلالكم أريد أن أتوجه بتحية حب وتقدير. إلى أهلنا في سيناء. شمالها. شمالها. ووسطها. وجنوبها.
سيناء. منا. ونحن منها. أرضا. وأهلا. وتحية. رجالنا. لأسود هذا الوطن. من رجال القوات المسلحة. ورجال. ورجال. وزارة الداخلية. الشرطة. وأجهزة. الأمن. المختلفة. وأجهزة. الأمن. المختلفة. التي تقف. بأرجل ثابتة. وبيد فاعلة. وعقول واعية. وقلوب محبة مطمئنة. لأهل مصر. وأهل سيناء. تقف لتنشر الأمن والاستقرار في سيناء لأهلها. وتحمي أمن مصر عبرها. بكل قوة واقتدار. هذه تحية واجبة لهؤلاء جميعا. بالقول والفعل وسترى الدنيا إن شاء الله.
كيف أن سيناء وأهل سيناء هم منا في القلب. ومصالحهم. وتحقيق ما تحتاجه سيناء من تنمية. يناقش اليوم على أجندة مجلس الوزراء. موضوع يأخذ معظم وقت المجلس الأن. عن تنمية سيناء. وتحقيق مصالح أهل سيناء. اسمحوا لي أيها الأحباب. فإن أبناء سيناء يرابطون على أرض الرباط. واطمئن لسيناء. نعم أنا مطمئن جدا والله. وأنا مطمئن جدا جدا. نعم ربنا يكرمك. سيناء. أنا مطمئن جدا. فما نال منها عدو أبدا. ولن يكون أبدا. رمالها.
حبات رمالها. سهولها. وديانها. جبالها. هضاب لها. عيوننا فيها. ومعها. ترعاها ليل نهار. ولا مجال لأي حديث أخر من أي طرف كان عن سيناء. إلا من خلال مصر والمصريين. كما أقول لكم الأن. اسمحوا لي أن أعرب مجددا. وبكل مشاعر وعواطف وإحساس وعقل أعرب عن سعادته الغامرة لوجودي بينكم اليوم للمرة الخامسة في خلال الأربعة أشهر الأخيرة، لأؤكد بلسان الحال وبلسان المقال والتواصل. وليتني وسأحاول أن أفعل ما أمكن أن ألتقي بالجمعيات الثلاثة وأربعين ألفا.
مصر. مصر وأبناؤها وشعبها وتكاملها. التكافل والتراحم. هو ديدن هذا الوطن على مسار تاريخه كله. 43 ألف. عدد كبير. لكنا ننظر إلى الأمام لنرى مائة ألف إن شاء الله في كل مكان. تكافل المصريون بحب وعطاء لا حدود له. انظروا في المناسبات. عندما يظهر معدن هذا الشعب. فلا يبقى فقير واحد لا تسد حاجته في رمضان على الإطلاق. بل يبحث الناس في رمضان أحيانا عمن يوجهون إليه يد العون بالسخاء. إنني أعبر بكلماتي هذه وموقفي معكم ومتواصل معكم جميعا ومع الاتحاد الذي يعبر عنكم، وعبروا بذلك عن إدراك لأهمية هذا القطاع.
قطاع المجتمع الأهلي ودوره البارز والمأمول كشريك في التنمية. التنمية الشاملة. ولقد سعدت بما سمعته الأن وما سمعته قبل ذلك وما تابعته ورأيته بالفعل من جهود مباشرة تنشدها مصر. تريدها وتنتظر وننتظر جميعا من هذا القطاع الكثير. لقد شهد هذا الوطن أحداثا عظيمة على مدار تاريخه تجاوزها جميعا بنجاح كان قوامها دائما. وأساس البناء فيها المواطن المصري. وعتادها. عزيمة هذا الوطن. عزيمة هذا المجتمع وتكاتف به.
وذلك منذ كما تعلمون عام 1898م والذي شهد نشأة أول جمعية أهلية على أرض مصر إلى اليوم الذي وصل عدد هذه الجمعيات إلى حوالي ثلاثة وأربعين ألف جمعية ومؤسسة تعمل في المجال الأهلي والتطوعي وغيره. ولذلك فإن دور المجتمع الأهلي المدني المجتمع الأهلي. هذا الدور لا يمكن تغافل. والواقع العملي يشهد أن تقدم الدول مرتبط بحجم التنمية المستدامة بها وتفعيل دور المجتمع المدني. حتى إن. حتى أن هناك دولا دولا.
يساهم المجتمع المدني بقطاعات المختلفة بنسبة حوالي عشرة في المائة من إجمالي الناتج المحلي للدولة. كما أن دولة مثل البرازيل التي زرتها مؤخرا لديها تجربة رائدة في العمل الأهلي، ودور هام في مكافحة الفقر والتنمية الاقتصادية. إذ تدرب سنويا مليون عامل وتأهيلهم لسوق العمل. وإن كنا ندرس هذه التجارب لنرى ما نستفيده منها لمصر، فإن كلي ثقة أن هذه التجارب والأفكار ستتحول بإرادتنا بإرادتهم نحن المصريين إلى واقع عملي يتحرك على الأرض ليثبت أصالة وصلابة العنصر المصري وقدرته على الإنجاز.
إن المجتمع المدني بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير قد شهد طفرة في تأسيس الجمعيات الأهلية وتنامي الدور المجتمعي، وهو ما ألقى الضوء على دور الشباب في تنمية المجتمع وبناء النهضة المجتمعية والسياسة والحقوق والنهضة المجتمعية والسياسية والحقوقية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات التي نقوم فيها بدورنا التطوعي والخدمي، بما يعكس بجلاء أن أمل مصر لا يزال في حماس شبابها وأفكارهم المبدعة وطاقاتهم الخلاقة.
وإن. وإن كان هذا هو ما يقوم به الشباب تجاه المجتمع، فإنه يجدر بنا أن نؤكد على دور الدولة والقطاع الخاص في تطوير ورفع كفاءة العمل التطوعي والأهلي الذي يقوم به المجتمع المدني وتحسين قدراته، وكذلك تحسين إمكانات الجمعيات الأهلية. فهذه المهمة ليست فضلا من الدولة أو القطاع الخاص، بل إنها واجب وطني نقوم وينبغي ويجب أن نقوم به جميعا. لقد تعهدت أمام الشعب أمامكم جميعا على احترام الديمقراطية والحفاظ على كرامة المواطن وخدمته، وهي القاعدة التي ننطلق منها لبدء عهد جديد من الشراكة بين الدولة والمجتمع، على أن تكون تلك الشراكة تكاملية وليست علاقة سيطرة أو هيمنة من قبل الدولة تجاه المجتمع المدني.
لا تسيطر الدولة ولا تهيمن ولا تسعى إلى ولا ينبغي لها أن تفعل على المجتمع المدني. ولعل هذه المناسبة. ولعل هذه المناسبة فرصة جيدة لتبديد أية مخاوف أو توقعات سلبية تجاه مشروعات القوانين المقترحة التي تنظم العمل بمؤسسات المجتمع المدني، فإن الأولوية القصوى التي نضعها نصب أعيننا في مؤسسة الرئاسة التي أضعها شخصيا كواجب لي تجاه منظمات المجتمع المدني، هي دعم الدور الذي تقوم به تلك المنظمات، ورفع القيود الإدارية التي تعوق عملها، إيمانا بأن تطور ونجاح العمل الأهلي في المجتمع هو من أهم سبل تنمية الوطن، ولن تقف الدولة عائقا أبدا أمام يد تبني أو تساهم في تنمية مصر الحبيبة.
ولن تتجاهل الدولة القدرات الكامنة في هذا الشعب أو تسعى لتقييد يدها. بل نسعى وتسعى الدولة بكل أجهزتها إلى تفعيل دور الجمعيات الأهلية وإشراكها في صنع السياسة العامة للدولة وترشيد قراراتها. وفي المقابل فإننا لا نستطيع أن نغفل دور الدولة بأجهزتها في حماية هذه التجربة مما يحيط بها من أخطار ومحاولات خارجية من هنا أو من هناك لاستغلال أجواء الحرية في الإضرار بأمن الوطن أو الإضرار بأمن المجتمع.
وهو ما لا يمكن أن نقبله حفاظا على نقاء ونجاح هذه التجربة أولا وصيانة للوطن أولا وأخيرا. وها هو مطلب أخر. ها هو مطلب أخر من مطالب الثورة المباركة. ثورة 25 يناير 2011. نؤدي به في ميدان التحرير. نودي به في ميدان التحرير يتحقق. حيث تقدمت اليوم إلى مجلس الشورى بأول مشروع قانون يقدمه رئيس الجمهورية. يقدمه رئيس الجمهورية في ظل الدستور الجديد. وهو قانون. مشروع قانون المنظمات الأهلية غير الحكومية.
مستخدما حقي الدستوري في تقديم مشروعات القوانين. ويشرفني أن يختص هذا المشروع بالقانون بتمكين المجتمع المدني. لنؤكد بهذا المشروع أن الدولة لن تمارس التخوين أو التضييق على مؤسسات العمل المدني والمجتمع طالما أنها تعمل لخدمة أبناء الوطن. وكلنا ثقة وإيمان في جهد العاملين بتلك المؤسسات ونبل أهدافهم. كما أن الدولة تدعم الانفتاح على الأخر والتعاون المبني على احترام القانون وقيم ومبادئ المجتمع المصري.
ونرحب بمبادرات ودعم الدول الصديقة لبرامج التنمية المجتمعية الوطنية من خلال مكاتبها التي يضم كثير منها مواطنين مصريين نثق في صدق انتمائهم لمصر وأهمية الدور الذي يقومون به. عندنا مثلث نريد أن ننظر إليه دائما ليظل التنمية في مصر. الوعي. العمل. الأخلاق. العمل. الوعي. الأخلاق. المثلث. الوطن والقانون. هذا يضلل. المشروعات التنموية الكبيرة والتفصيلية. لا بد أن نعمل بوعي وأخلاق لخدمة الوطن في إطار القانون.
الجميع. هذا ما به إن شاء الله. بعون الله وفضله وحوله ورعايته لهذا الوطن. بهذا بالله سبحانه وتعالى. ثم بجهد وعرق ووعي وأخلاق هذا المجتمع المصري. بهذا تنهض مصر وتنمو وتمتلك غذاءها ودوائرها وسلاحها إن شاء الله. وكلي ثقة. على أمرك. كل ثقة الشعب الذي يستطيع دفع أجور النقل الإعلامي. وعي الشعب. أنا أقول. الوعي. الوعي والأخلاق. الأخلاق. للجميع. للإعلام. وغير. الإعلام. والوعي. والوعي. من الجميع. لا بد وأن نعي وندرك.
أننا نحن وطن كبير. وشعب عظيم. تسعين مليون في الداخل والخارج. ولدينا تاريخ نفاخر به الدنيا. وعند مجتمعنا وعي يميز به بين الغث والثمين. فليقل من شاء ما شاء في ظل القانون. ولكن الأذان تعي. والعقول تفهم. والقلوب تتفاعل. نحن لدينا تحديات كبيرة أمامنا. ولا ينطلي أبدا. زور. زور وباطل على مجتمع مصري واع كما نعرفه تماما. 3 ألف جمعية. لو كل جمعية تتعامل في المتوسط مع ألف مواطن مصري. أنتم تتعاملون مع 3 مليون مصري أكثر من كده، وهؤلاء على الأقل كما نقول الان نصف المجتمع المصري مباشرة والنصف الأخر يستمع وينصح.
عندنا جمعيات في القاهرة في أحياء فقيرة وغنية، وعندنا جمعيات في الدلتا والصعيد وسيناء ومرسى مطروح السلوم والوادي الجديد. احنا عندنا انتشار وعيكم. تعرفون ما هي التحديات التي أكرر دائما التأكيد عليها وأنها كبيرة بحجم الوطن وكبر الأهداف. أنتم تتوقعون أنتم تتوقعون أن تتركوا يا أهل مصر دون أن يعود لكم. المرجفون أصحاب. لا بد. لكننا. لكننا. لا نريد أن نخالف قانونا. ولا دستورا نعتز به جميعا. ويبقى قضائنا هو تاج الوطن في حفظ العدل.
هذه منظومة المجتمع والدولة. ما أيسر المخالفات. وما أسهل الهدم. لكن الأخلاق والبناء هو شيمة أصحاب الهمم العالية. إنما الأمم الأخلاق ما بقيت. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. وليس بعامل وليس بعامل. بنيان قوم إذا أخلاقهم كانت خرابا. إنما بعثت النبي محمد صلى الله عليه وسلم. إنما بعثت إنما للحصر والقصر. إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. ومدح القرأن الكريم له صلى الله عليه وسلم. وإنك لعلى خلق عظيم. أقرب لكم مني مجلسا.
يوم القيامة. أحسنهم أخلاقا. إذا من يتحدث عن الإعلام وتجاوز بعض وسائل الإعلام أو بعض من يتصدرون الإعلام. ما أيسر ردود الفعل الغاضبة. لكن. التحدي الحقيقي أن نصبر على بعضنا. من يتصور أن الدولة لا تراه أو تغض الطرف عن لقطاته. إنما تغض بها لأننا وطن وشعب أكبر من السقطات. أنا أريد لهذا المجتمع. أنا عارف. أنا عارف. كويس اوي مين بيقول ايه. ازاي علشان ايه. لن يعود. لن يعود النظام السابق بحول الله على الاطلاق.
ولن ولن يسمح. ولن يسمح. ولن يسمح بخطوة واحدة لمن أفسد هذا الوطن. أو كان سببا في نشر الفساد فيه. ولن تضيع دماء الشهداء ولا أنات الجرحى والمصابين. النيابة العامة. النيابة العامة. صاحبة الدعوة الأصيلة للدفاع عمن ارتكب في حقه جرم للدفاع بحق بالقانون. عشان كده المسألة بتاخد وقتها. لكن لجنة تقصي الحقائق انتهت. أنا كونتها بعد شهر ستة في أوائل سبعة وانتهت في 31 12 من تقريرها الكبير. وأودعت التقرير بمسؤولية كاملة من رئيس الجمهورية لدى النيابة العامة، وهي تقوم بدورها لتحقق الوقائع الموجودة في التقرير.
ولن يفلت مجرم من عقاب على الإطلاق. هذا. هذا عهدي امامكم وامام الله سبحانه وتعالى لهذا الوطن. لا يمكن ابدا المصريين الذين قاموا بثورة عظيمة في كل الميادين ودماء شهداء أبنائنا والجرحى والمصابين. وأمل أبناء مصر جميعا في أن ننتقل وتنمو وننهض. تأتي قلة تتصور أنها يمكن بمكر أو كيد بليل أو تعاون مع أعداء هذا الوطن في داخله أو خارجه. وأنا دائما أقول أنه لا يوجد مصري عدو لمصر ولا للمصريين. ولكن قد ينحدر البعض ربما بغير علم فينال جزاءه.
لن يسمح لهؤلاء أبدا بخطوة واحدة. مرة أخرى. لنأخذ مصر إلى الوراء. مش حيحصل أبدا. أبدا. أبدا. الله أكبر الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله. الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله. أنا أنا. أنا قلت قبل كده كتير. أنا قلت قبل كده كتير جدا أن الإعلام المصري وأبناء الإعلام المصري وأدوات الإعلام المصري المتعددة المرئية والمقروءة والمسموعة، وعبر كل قنوات الإعلام كل وسائله، هذا الإعلام له دور مهم جدا في تنمية مصر ونهضتها ومناقشة مشاكلها وإبداء الرأي فيها، وطرح الأفكار الجديدة والمتجددة.
وهؤلاء الذين يقومون بهذا الدور في المجتمع المصري الان كثر. ولكن إن وجدت بعض التجاوزات فإن التعامل معها يكون بالحلم والصبر والقانون. وكلي أمل أن من يتجاوز بمرور الوقت يدرك أنه لا مجال للتجاوز. ولا مجال أبدا لمن يحاول أن يفت في عضد أبناء هذا الوطن. كل ثقة. كل ثقة. في أن يحظى مشروع القانون الذي قدمته اليوم لمجلس الشورى بشأن الجمعيات الأهلية، أن يحظى هذا المشروع باهتمام مجلس الشورى في تعميق ونقده تزويده، وأن يكون هناك إن كان استكمال له من قبله يكون استكمالا متميزا لعرف ديمقراطي جديد في دولة مؤسسات واعدة تمارس كل سلطة دورها دورها دون تغول على السلطة الأخرى، وهو أيضا من مكتسبات ثورتنا المباركة.
أنا أتقدم بالمشروع كرئيس الجمهورية حق دستوري لمجلس الشورى ومجلس الشورى، بتعبيره عن أبناء مصر، وبما يعقده من لجان استماع، وبما يساهمون أنتم به من رأي، بعد أن ساهم الاتحاد ممثلا عنكم بالرأي معي في هذا المشروع. مجلس الشورى هو صاحب الإرادة الحرة الكاملة في أن ينظر في المشروع ليناقش ويضيف إليه أو يطرح منه، وحينئذ يكتمل المشروع، وأنا على يقين أن فعل مجلس الشورى هذا سوف يحقق المصلحة التي بها ينمو الوطن ويسعد أبناؤه.
لا ننكر أننا نواجه كثيرا من التحديات، ولكننا لن ندع تلك التحديات أبدا تقف حائلا بيننا وبين تحقيق أهدافنا، لأن وطننا الحبيب مصر يستحق منا أن نعمل جميعا من أجل تحقيق أهداف ثورة يناير، ولذلك ستتحمل مؤسسة الرئاسة مسئولية دعم العمل الأهلي، وسنضع المشروعات الوطنية على رأس أولي أولوياتنا مثل قضايا التنمية في سيناء وصعيد مصر. ومنها كذلك عدد من الملفات الهامة مثل ملف الأطفال بدون مأوى أو مع اعتراضي يعني وعدم حبي للمصطلح ما يطلقون عليه أطفال الشوارع وأيضا ذوي الاحتياجات الخاصة وهم أبناؤنا وفلذات أكبادنا.
وملف محو الأمية. وتوافقا مع المادة 61 من الدستور التي تلتزم فيها الدولة بالقضاء على الأمية وتجفيف منابعها بمشاركة المجتمع المدني خلال عشر سنوات من تطبيق الدستور. ومن هنا أدعو الجميع في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني للمشاركة بكل قوة وعزيمة جادة لا تعرف الكلل تجاه تلك المشروعات وغيرها. إن قوة المجتمع المدني من قوة الوطن. ومن هنا فإنني أدعو إلى التكامل والتواصل الفعال بين الجهاز التنفيذي للدولة وبين مؤسسات المجتمع المدني.
وأدعو إلى تشكيل لجنة دائمة للتنمية المستدامة أقوم بتشكيلها الأن بمكتب الرئيس بعنوان التنمية المجتمعية لخلق التواصل الدائم والفعال مع المجتمع المدني وكل مؤسساته. والرئاسة. والاتصال بينها وبين الجهات التنفيذية لتذليل العوائق. ودفع تحرك المجتمع المدني إلى الأمام لتحقيق أهدافه السامية. ومن هنا أيضا. من هنا أيضا أنتهز الفرصة لأدعو مجددا لأدعو مجددا ومؤكدا بالتكرار. أدعو جميع القوى المجتمعية والسياسية الوطنية للاصطفاف من أجل مصر.
فلندع ندع الخلافات جانبا، ونبذل جميعا للحفاظ على كيان الوطن واستقراره خطوة نحو البناء من أجل أبنائنا والأجيال القادمة. دعونا لا ننشغل بما يفرق أو يجعلنا نتأخر أو يتقهقر. يمكن أن نختلف في الرأي ولكننا بالضرورة نتفق في الأهداف. نتكاتف من أجل مصر. فهذا البلد وأهله لن يخلصه من أزماته. فرد واحد أو حزب أو فصيل أو جمعية أو مؤسسة، وإنما يخلصه من ذلك كله فعل الشعب الواحد، ولنا جميعا روح الثورة ودماء شهدائها، وجراح أبيها، وأمال أهل مصر جميعا.
نستلهم من كل هؤلاء حالة التوحد التي جمعتنا في ميدان واحد بأحلام وأمال واحدة، وأهداف مشتركة متفق عليها بغير خلاف، لم نحمل خلالها سوى صفة مواطن مصري يحلم بالحرية، وهو الحلم الذي لن نتنازل عنه نحن المصريون أبدا. وأخيرا فإن العمل من أجل مصر لم يعد اختيارا لأحدنا، بل واجبا وهدفا علينا تحقيقه جميعا، لنا، لأبنائنا وأحفادنا، لكل الأجيال القادمة. مرة أخرى أشكركم وأحيي لكم على ما تبذلونه من جهد من أجل مصر، ودائما ألقاكم في مناسبات منتجة مثمرة يعود أثرها الطيب على الشعب المصري العظيم الذي هو صاحب الفضل المستحق لكل مستحق لكل تقدير. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكرا.

