قالوا عن الرئيس

عزيز هناوي القيادي في العدالة والتنمية المغربي : الرئيس مرسي أصبح أيقونة لحرية الأمة كلها.

أكد عزيز هناوي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بالمغرب، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي لم يكن رمزًا لحرية مصر وحدها، بل تحول إلى أيقونة لحرية الأمة كلها ، مشيرًا إلى أن مسيرته النضالية سبقت وصوله إلى الرئاسة، وأن سنوات السجن والعمل السياسي والحقوقي صقلت شخصيته ورسخت مكانته في وجدان الشعوب.

وأوضح هناوي أن فترة حكم مرسي، رغم قصرها، أعادت الأمل في نهضة مصر ودعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستشهدًا بمواقفه المعلنة تجاه القدس وغزة، وبقوله الشهير: «قلوبنا تتوق إلى بيت المقدس»، مؤكدًا أن تلك المواقف جعلته حاضرًا في ضمير الشعوب العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن ما تعرض له الرئيس الشهيد، من اعتقال ثم استشهاد، مثّل جريمة استهدفت مشروعًا سياسيًا كان يسعى إلى استقلال القرار المصري وخدمة قضايا الأمة، معتبرًا أن التطورات التي شهدتها مصر والمنطقة بعد غيابه تعكس حجم التحول الذي أحدثه غياب هذا المشروع.

وأضاف أن الشعب المغربي عبّر عن رفضه للانقلاب منذ أحداث عام 2013 م ، وخرج في مظاهرات تضامنًا مع الشعب المصري، مؤكدًا أن ذكرى الرئيس الشهيد محمد مرسي ستظل حاضرة في وجدان الأمة، وأن مصر ستستعيد دورها التاريخي وريادتها، لتبقى قضية فلسطين والقدس في صدارة أولويات الشعوب الحرة.

النص الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول ربنا في محكم التنزيل. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون صدق الله العظيم. في هذا اليوم في هذه الذكرى الأليمة التي تحل بنا في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس محمد مرسي رئيس مصر المنتخب ديمقراطيا. نقف على هذه الذكرى. هذه المحطات. كي نتذكر هذا الرجل. هذا القائد.

هذا المناضل المكافح الذي مر طيلة مسار حياته بمحطات نضال ومحن قبل ان يكون رئيسا. فقد خبرته السجون وخبرته المحطات النضالية الكفاحية والسياسية والحقوقية. هذا الرجل الذي اصبح ايقونة فعلا حقا لهذا المؤتمر في هذه الذكرى ان يسمى الرئيس الشهيد ايقونة الحرية فهو ايقونة حرية مصر وشعب مصر. ولكنه ايضا ايقونة حرية الامة. كيف لا والرئيس محمد مرسي الشهيد البطل كان خلال فترة رئاسته القصيرة جدا لبضعة شهور زخما وقوة لصالح قضايا الامة كلها، فضلا عن نضاله وجهاده من اجل نهضة مصر وقيامها من كبوتها التي طالت مدة عقود من الزمن تحت الاستبداد والديكتاتورية والفساد.

هذا الرئيس الذي عشق فلسطين عشق المسجد الاقصى المبارك، والذي قال في كلمته الشهيرة قلوبنا تهفو الى بيت المقدس. قال في كلمته الشهيرة من داخل احد مساجد مصر ان غزة لن تكون وحدها، وان العدو الصهيوني اذا كان الف ان يبطش بفلسطين وينكل بالشعب الفلسطيني، فان الظرفية قد تغيرت حينها بعد ثورة مصر المباركة في الخامس والعشرين من يناير المباركة. فهذا الشهيد الذي قدم نفسه وقدم روحه ودماء رخيصة ثمنا لكرامة شعب مصر وثمن الكرامة لكرامة هذه الامة كلها.

ولقد فلسطين تحديدا. اليوم نرى بعد استشهاد الرئيس بعد اختطافه طيلة هذه السنوات الماضية ثم استشهاده امام قاضي الانقلاب قاضي العسكر القاضي المجرم، نرى كيف الت الامور في مصر وكيف اصبحت مصر اليوم في المنطقة وفي العالم. كيف اصبحت اليوم ملحقة لسياسات خارجية اخرى، بل ملحقة الى عصابات اخرى تريد ان تكيل هذه الامة تكيل لها الذل والهوان وتركع على اعتاب صفقة القرن وغير صفقة القرن. نرى وضع مصر سواء في حرب اليمن او في حرب حرب ليبيا او في العدوان على غزة.

بعد استشهاد. بعد اختطاف واعتقال الرئيس في عدوان الفين واربعة عشر الماضي. هذا الرئيس الذي اليوم يثبت لشعب مصر ولكل شعوب الامة ان اغتياله اختطافه قبل اغتياله كان جريمة كبرى منسقة المستوى على المستوى الدولي، خدمة للأجندة الصهيونية الاستعمارية اليوم باسمنا في كل الهيئات التي نشط فيها في المغرب، وباسم الشعب المغربي الذي خرج في مسيرة بعشرات الالاف غداة مجزرة رابعة العدوية والنهضة غداة مجزرة الانقلاب المصري.

انقلاب العسكر الذي اراد ان يزج بمصر في اتون الذل والهوان وخدمة الصهيونية والامريكان. خرج الشعب المغربي ضد الانقلاب وضد المجزرة. والشعب المغربي لا يزال الى اليوم ضد هذه الجريمة الانقلابية الكبرى التي هي انقلاب ليس فقط على الخيار الديموقراطي للشعب المصري، ولكن الانقلاب على خيار كل الامة. ولكن كل الامل في الله اولا وكل امل في شعب مصر انه سيكمل المسيرة وسيعيد استعادة زمام المبادرة لكي ينتزع كرامته وينتزع حريته وارادته التي هي ارادة كل الامة.

كيف لا والشهيد محمد مرسي كان يعبر في خطبته الشهيرة ايام العدوان 2012 على غزة كان يعبر عن نبض كل الامة، وكنا نشعر ان كل الكلمات التي ينطق بها هي كلمات تنبع من عمق عمق وجداننا. ولهذا نقول مجددا ان الشهيد الحي محمد مرسي لم يمت. ان الشهيد الحي محمد مرسي باق في عمق وجدان مصر، ومصر ولادة، ومصر ستعيد استعادة كرامتها وزمام قرارها كي تكون كما هي وكما كانت عبر التاريخ، عبر المعارك التاريخية التي كانت تشكل انعطافات في تاريخ الامة.

ستعود مصر لقيادة الانعطافة التاريخية. والموعد فلسطين. والموعد المسجد الاقصى المبارك. وكل الرحمات على روح الشهيد محمد مرسي وعبره الى كل شهداء مصر. كل شهداء مصر. سواء في مواجهة العدو الصهيوني او في مواجهة الاستبداد والانقلاب العسكري. عميل المنظومة الصهيونية الاستعمارية الانقلابية في المنطقة.

موضوعات مرشحة