محمد مرسي لوكالة الأنباء الألمانية: مصر لن تتحول إلى دولة مرشد

المصدر: وكالة الأنباء الألمانية (DPA) / تم نشره في صحيفة الرأي /  التاريخ: 4 مايو 2012 م 
أكد مرشح حزب “الحرية والعدالة”، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، لانتخابات الرئاسة في مصر، الدكتور محمد مرسي أن مصر لن تتحول الى «دولة مرشد» في حال فوزه، في إشارة إلى الاتهامات التي تقول أن المرشد العام للجماعة سيكون الحاكم الفعلي لمصر، واستبعد أن يبريء القضاء الرئيس السابق حسني مبارك في الحكم المتوقع أن يصدره ضده في الثاني من يونيو المقبل.
واستبعد مرسي في حوار أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أن يلقى يوما ما مصير مبارك نفسه أي السجن خاصة في ظل حالة الغضب الشعبي المتواصلة في الشارع المصري، متسائلا: «لماذا يحدث هذا؟ أنا أصلا لن أصل لهذا الحد أبدا ،  أنا قادم بعد ظلم كبير جدا وأريد أن أتبنى منظومة شعبية في العدل والحرية والديمقراطية».
وعن امكان حصول مبارك على حكم قضائي بالبراءة، قال: «هذا أمر صعب جدا ولا نريد تصوره، كيف سيبرئه حكم إذا كان مدانا وهناك أدلة، هذا لم يحدث ولن يحدث» ، ونفى مرسي إمكانية تحالف جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان ضد الإخوان وتحول نواب الجماعة بذلك إلى الأقلية أو المعارضة منفردة، خاصة مع رفض وانتقاد عدد من الأحزاب الليبرالية والإسلامية والمستقلين لموقف الإخوان من سحب الثقة من حكومة كمال الجنزوري، وقال: «حزبنا هو صاحب الأغلبية… الحزب ممثل في مجلس الشعب بنسبة 47 في المئة وبغرفتيه الشعب والشوري ترتفع النسبة لتصل 51 في المئة».
وتابع: «اختارنا الشعب لأنه يريدنا، ولا يزال يريدنا، وأكبر دليل أن انتخابات اتحادات الطلبة على مستوى الجمهورية فاز بها أبناؤنا من طلبة الإخوان».واستبعد مرسي حل البرلمان، سواء بانقلاب عسكري أو عن طريق صدور حكم قضائي يقضي بعدم دستوريته.وأعرب عن ثقته في الفوز بكرسي الرئاسة وعدم قلقه من حصول المرشح عبد المنعم أبو الفتوح، المنشق عن الجماعة، على دعم عدد من التيارات والأحزاب الدينية، وقال: «ثقتي كبيرة في الفوز ولا يقلقني أبدا ما حصل عليه مرشحون آخرون من دعم، فهذا أمر طبيعي جدا ، فالجميع أحرار في اختيار من يريدون ويؤيدون.. وهذا ما كنا ننشده في الماضي».

وفي رده على تساؤل عن إمكانية حصوله على دعم الأقباط رغم خلفيته الإسلامية، قال مرسي :»أنا أتصور أن المصريين كلهم سيدعمونني»، مؤكدا حرصه على تأكيد حق المواطنة للجميع وكفالة حقوق الجميع بما فيها الحق في العبادة وممارسة الشعائر.

ونفى مرسي أن يكون تأكيده على أن تطبيق الشريعة الإسلامية ورفع شعار «الإسلام هو الحل» نوع من مغازلة الإسلاميين على حساب الأقباط والقوى المدنية، مشددا: «لا. ليست مغازلة، إنما حقيقة ، أن الشريعة تمثل الإطار العام والأرضية الحقيقية لمشروع النهضة الذي نقدمه ». وقال: «الشريعة ليست الحدود فقط وإنما مفهوم أوسع بكثير يتطرق للنهوض بكل قطاعات المجتمع».

وشدد مرسي على أن قرار تطبيق الحدود من عدمه يعود للبرلمان ، لا لمن يتولى منصب الرئيس، وأوضح : «البرلمان حر لأنه يمثل الشعب الذي اختاره.. ونحن لا نريد أن ننتزع حقا من البرلمان أو أن نزايد عليه.. والقوانين تصدر من البرلمان، فإذا أراد سن قانون، فهذه إرادة الشعب».

وتعهد مرسي، بالاستقالة من حزب ” الحرية والعدالة ” حال فوزه بالرئاسة، بل أيضا بالوقوف على مسافة متساوية من كل المصريين، سواء الاحزاب أو القوى السياسية أو الافراد، رافضا ما يثار من مخاوف حول احتمال تحول حزب “الحرية والعدالة” لحزب وطني جديد بمنح أعضاء الحزب والجماعة، دون غيرهم، مواقع قيادية وتنفيذية عليا.

وحول تشكيل الحكومة إذا ما أصبح رئيسا، قال مرسي: «ستكون حكومة ائتلافية واسعة من ألوان الطيف، متعددة، ولكن يتحمل حزب الأغلبية مسؤوليتها، فمن الطبيعي أن يشكل حزب الأغلبية الحكومة».

ورفض مرسي ما يطرح من أن الإسلاميين حال فوزه يكونوا قد أكملوا سيطرتهم على مصر، حيث قال: «فوزي بالانتخابات أو فوز الإسلاميين بانتخابات البرلمان لا تعني سيطرتهم بل تعني اختيار الشعب».

وتعليقا على تخوف بعض الإسلاميين من إمكانية أن لا يقبل المجلس العسكري برئيس إسلامي، قال مرسي: «الدستور هو الذي يحكم العلاقة والمجلس العسكري جزء من الدولة المصرية».

أما في ما يتعلق بالمخاوف من أن تتحول مصر لدولة يكون قرارها بيد مرجعية دينية عليا على غرار الوضع في إيران، وهو ما بات المصريون يطلقون عليه «دولة المرشد» نسبة للمرشد العام للاخوان المسلمين، قال مرسي : «رئيس الجمهورية وحده هو القائد الأول والأعلى للبلاد».

المصادر

موضوعات مرشحة