قنديل: الرئيس مرسي حرص على مصر وشعبها وطرح مبادرة لحل الأزمة
قال الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، في بيان أصدره يوم الخميس 25 يوليو 2013، إن الرئيس مرسي كان حريصًا على أمن مصر وشعبها، مؤكدًا أن قراراته التي شهدها بنفسه كانت تضع مصر ومصلحة شعبها بمختلف طوائفه فوق كل اعتبار.
وقال قنديل إنه كان قد عاهد نفسه على عدم التحدث إلى وسائل الإعلام بعد تقديم استقالته، التي أعلن فيها أن ما حدث يمثل انقلابًا واضحًا ومكتمل المعالم، ورأى أن الأحداث الجارية وما يصاحبها من سقوط ضحايا تستوجب من الجميع قول ما يعتقدون أنه كلمة حق، والعمل على إخماد الفتنة وحقن الدماء وإنقاذ مصر.
وأضاف أن الرئيس مرسي، بحسب ما شاهده بنفسه، كان يضع مصر وشعبها بمختلف طوائفه فوق كل اعتبار، ويحرص على مكتسبات الثورة وعلى الحفاظ على مؤسسات الدولة الديمقراطية واستكمال بنائها، كما كان حريصًا على حقن دماء المصريين ودفع عملية التنمية في مختلف المجالات.
وتابع قنديل أن الرئيس مرسي كان يرى ضرورة امتلاك الشعب المصري لإرادته في مجالات الغذاء والدواء والسلاح، معتبرًا أن ذلك كان منهجًا أساسيًا في مواقفه وقراراته.
وأشار إلى أنه خلال آخر لقاء جمعه بالرئيس مرسي، بحضور الفريق أول عبد الفتاح السيسي، في 2 يوليو 2013 بمقر الحرس الجمهوري في منشية البكري، أوصى الرئيس مرسي بالحفاظ على الجيش المصري.
وقال قنديل إن الرئيس مرسي لم يكن على علم مسبق بالبيانات التي أصدرها الجيش ، موضحًا أن الرئيس مرسي اعتبر تلك البيانات انحيازًا إلى طرف دون آخر وإفسادًا للمشهد السياسي، وأنها لا تسهم في تهدئة الأوضاع.
وفيما يتعلق بمقترح إجراء استفتاء، أوضح قنديل أن الرئيس مرسي أبدى مرونة تجاه الفكرة، لكنه رأى أن يتم ذلك بعد إجراء الانتخابات البرلمانية، التي كان متوقعًا إجراؤها في سبتمبر، ثم تشكيل الحكومة، تجنبًا لحدوث فراغ دستوري أو الخروج عن المسار الديمقراطي.
وقال قنديل إن الرئيس مرسي طرح مساء 2 يوليو، في كلمته إلى الأمة، مبادرة متكاملة للخروج من الأزمة، وأكد أن الأولوية في تلك المرحلة يجب أن تكون لمصر وشعبها ومستقبل الأجيال وحقن الدماء، داعيًا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد. وطرح في هذا السياق مبادرة من ثلاث مراحل للخروج من الأزمة.
وتتضمن المرحلة الأولى: تهيئة الأجواء والتهدئة بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين أُلقي القبض عليهم بعد 30 يونيو 2013 وتجميد جميع القضايا ووقف تجميد الأموال ، تفعيل أعمال لجنة تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في أحداث الحرس الجمهوري والنهضة وغيرها ، تهدئة الحملات الإعلامية ، وتصعيد خطاب المصالحة ولمّ الشمل للمصلحة الوطنية.
وتتضمن المرحلة الثانية: الاتفاق على المبادئ العامة من خلال إعلاء المصلحة العليا لمصر والالتزام بالشرعية ، والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار والمضي قدمًا في المسار الديمقراطي ، أما المرحلة الثالثة متركز على الاتفاق على تفاصيل خارطة الطريق
واختتم قنديل بيانه بالتأكيد على أن مصر دولة ذات إمكانات كبيرة وتواجه تحديات متعددة، لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تشمل مخاطر اقتصادية كبيرة تهدد السلام والأمن الاجتماعي، معتبرًا أن هذه المخاطر لا تقل خطورة عن التحديات السياسية، وربما تفوقها.