الرئيس مرسي: المعارضة رفضت المشاركة بالحكومة وتجاهلت اليد الممدودة - الأربعاء 26 يونيو 2013
أبرز أحداث اليوم: الرئيس مرسي: المعارضة رفضت المشاركة بالحكومة وتجاهلت اليد الممدودة، والرئيس مرسي: اجتهدت وأصبت أحيانًا وأخطأت أحيانًا أخرى.
الرئيس مرسي: المعارضة رفضت المشاركة بالحكومة وتجاهلت اليد الممدودة
أكد الرئيس مرسي أن بعض رموز النظام السابق، وعلى رأسهم مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، وصفوت الشريف، يتوهمون أنهم ثوار، وأنهم يستطيعون إعادة دولة الفساد والظلم، موضحًا أن أعداء مصر لن يدخروا جهدًا لوأد التجربة الديمقراطية، من خلال التشويه والتحريض واللعب بالنار في مؤسسات شديدة الأهمية. وأكد الرئيس مرسي، في خطابه للأمة بمناسبة كشف حساب العام الأول من فترة رئاسته، حرصه الشديد على التداول الحقيقي للسلطة عبر المسار الديمقراطي، حتى لو كان ذلك في اليوم التالي، طالما تم وفق مسيرة ديمقراطية، مطالبًا بوجود معارضة فاعلة في المجتمع، بما يتيح تداول السلطة بإرادة الشعب وليس بإرادة أخرى. وأشار الرئيس مرسي إلى أن معظم الشخصيات المعارضة رفضت المشاركة في الحكومة، وتجاهلت اليد الممدودة التي تنشد الحوار، لافتًا إلى أن عددًا من الأشخاص يسافرون خارج مصر للاجتماع بأحمد شفيق، الذي اتهمه بالتحريض من الخارج على قلب التجربة الديمقراطية. وأوضح الرئيس مرسي أن أحمد شفيق متهم في عدد من قضايا الفساد المالي، من بينها صفقة شراء طائرات لمصر، قال إنها تسببت في إهدار ما يقرب من 700 مليون دولار. كما أشار إلى أن القاضي محمد أحمد النمر، الذي يرفض إنهاء محاكمة شفيق، سبق أن اتهمه بتزوير انتخابات عام 2005 في دائرة الزقازيق، مطالبًا بمحاكمته أيضًا. وشدد الرئيس مرسي على احترامه وتقديره للمؤسسة القضائية، وعدم تدخله في عمل النيابة أو القضاء، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تستمر الحياة في مصر من دون القضاء. كما أكد أنه لا يمكن الطعن على نتيجة انتخابات الرئاسة، مشيرًا إلى أن المادة 28 من الإعلان الدستوري حصنت قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.
الرئيس مرسي: اجتهدت وأصبت أحيانًا وأخطأت أحيانًا أخرى
وصف الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الاستقطاب والتطاحن السياسي بأنه بدأ يهدد الوطن كله بحالة من الشلل والفوضى، إلى جانب تأخر النمو الاقتصادي الذي لا بديل عنه ولا يتحقق إلا بالاستقرار السياسي، مع تأزم الأحوال المعيشية التي لا تنتهي واحدة حتى تطل علينا أخرى، مشيرًا إلى أن مصر وصلت إلى هذه الحالة نتيجة جملة من العوامل. وقال (لا نستطيع بعد عام كامل من التحديات والأحداث أن نضيع ثانية واحدة، وسأبدأ من مؤسسة الرئاسة)، مشددًا على أنه اجتهد مع المخلصين من أبناء الوطن في تقدير الأمور فأصاب أحيانًا وأخطأ أحيانًا أخرى، والخطأ وارد ولكن تصحيحه واجب. وتابع الرئيس في خطابه للأمة مساء اليوم، (اجتهدت فأدركت أن الوقت آن لتحويل ثورتنا إلى واقع، بتجنب الإجراءات الاستثنائية، لكن الممارسة خلال العام الماضي أثبتت أن الثورة لكي تتحرك لا بد لها من إصلاحات جذرية وسريعة وحلول غير تقليدية، فثورة المصريين في 25 يناير هي ثورة واحدة شارك فيها المصريين جميعًا). وأضاف أن المسئولية في هذه المرحلة تحتم على المسئول أن يكون واضحًا وصريحًا، ولم يعد هناك مغانم في المسئولية، ولا أي مصالح شخصية، لكن هناك إرادة وهمة وحرص على تحمل المسئولية. وشدد د. مرسي على أن قوى أساسية من الثورة كالشباب لم تجد مكانًا في مفردات العملية السياسية برمتها، ولم تجد بعد سنتين سوى العودة إلى الشوارع ولم تجد ما في الحياة السياسية ما يستوعب الطاقة التي خرجت بها في ثورة 25 يناير، ولم تستوعبهم خريطة الأحزاب السياسية في مصر.
الرئيس مرسي: أزمة الوقود مفتعلة يقف وراءها شبكة من الفساد
أكد الرئيس مرسي أن المديونية الخارجية زادت في عهد النظام السابق إلى 35 مليار دولار، بالإضافة إلى الدين الداخلي، ليصل إجمالي الدين إلى 212 مليار دولار، متسائلًا: «هل النتائج المترتبة على 1500 مليار ديون يمكن أن تُحل في عام واحد؟». وقدم الرئيس مرسي، في خطابه للأمة مساء اليوم، اعتذاره للشعب المصري عن أزمة الوقود الموجودة في الشارع، موضحًا أن نسبة كبيرة من الأزمة مفتعلة، ويقف وراءها «شبكة من الفساد»، وأن ما يحدث محاولة لإظهار الوطن على أنه مرتبك. وأوضح الرئيس مرسي أن استهلاك الشعب المصري من السولار يوميًا يبلغ 33 ألف لتر، في حين يبلغ الإنتاج الحكومي من السولار 36 ألف لتر، لكن منظومة التوزيع التي تفتح المجال للسرقات لا تكفي. وأشار الرئيس مرسي إلى أن الدولة بدأت تطبيق منظومة الكروت الذكية، بمرحلتيها الأولى والثانية، لتوفير البنزين والقضاء على السرقة، موضحًا أن هذه المنظومة تواجه مقاومة شديدة، وأن هناك محطات تمتنع عن تطبيقها، ولذلك لا بد من معاقبة هذه المحطات بسحب تراخيصها. وتساءل الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، أمام الحضور: «هل بيعت قناة السويس بعد أم لا؟»، وعلق قائلًا: «كيف يخرج هذا الكلام من الشعب المصري؟»، مشيرًا إلى أن أمير قطر أكد أنه لا يعلم شيئًا عن ذلك. وقال الرئيس مرسي، في خطابه إلى الأمة مساء اليوم، خلال حديثه عن الاستثمار في مصر، إن «رئاسة مصر الثورة ستقطع في هذه المرحلة كل يد تفرط في أي حبة رمل أو قطرة مياه»، موضحًا أن النظام السابق ارتكب جريمة بيع أراضي مصر، كما حدث في أراضي سيناء وشرقي قناة السويس. وأضاف الرئيس مرسي: «كلما بحثنا نجد الثعابين والعناكب تخرج من كل مكان في مصر»، مشيرًا إلى أن النظام السابق باع أراضي مصر كلها، وضاربًا المثل بإحدى الشركات، وهي «المصرية الكويتية»، التي حصلت على 64 ألف فدان، ولم تدفع سوى 5 ملايين جنيه قبل 13 عامًا، إلى جانب الاستيلاء على 13 ألف فدان بوضع اليد. وأوضح أن اللجنة قدرت قيمة 47 مليار جنيه للموافقة على طلب الشركة تحويل الأرض إلى أراضٍ للبناء بدلًا من استخدامها في الزراعة، بعد تبويرها، كما أشار إلى صاحب مشروع «مدينتي» الذي استولى على أراضٍ، ولم يرغب في دفع مستحقات التسوية للمصريين. وفي مجال السياحة، أكد الرئيس مرسي أن الوضع السياحي يرتبط بالاستقرار الاجتماعي والسياسي، مشيرًا إلى أن أعمال العنف والفوضى التي يتسبب فيها البلطجية، من إلقاء زجاجات المولوتوف على الفنادق ونشر السلاح في الشوارع، وما وصفه بادعاء بعض وسائل الإعلام أنهم ثوار، تؤدي إلى تدهور الوضع السياحي وعدم تقدمه. ووجه الرئيس مرسي التحية إلى وزير السياحة والعاملين معه، وإلى محافظ الأقصر المستقيل، الذي آثر حقن الدماء رغم أنه، بحسب قوله، لم يرتكب أي خطأ، مشيرًا إلى زيادة أعداد السياح في الأقصر وحدها وبلوغها مليون سائح خلال العام. وأشار الرئيس مرسي إلى أن العجز في توليد الكهرباء يصل إلى 10% فقط، وهي مشكلة قديمة تعود جذورها إلى أزمة الغاز ونقص الكهرباء، داعيًا المواطنين إلى المساهمة مع الحكومة في ترشيد استهلاك الكهرباء لتفادي قطع التيار عن المنازل. وقال الرئيس مرسي إن أحد العاملين في محطات الكهرباء، والمسؤول عن ثلاثة خطوط كهرباء، حصل على 20 جنيهًا مقابل قطع الكهرباء لساعات عن المواطنين، مؤكدًا أن الحكومة تبذل أقصى جهدها، ومطالبًا من يحاولون إيقاف العمل في المحطة الجديدة بالكف عن ذلك. وأكد الرئيس مرسي أن النمو الاقتصادي لن يتحقق إلا بالاستقرار الداخلي، مشيرًا إلى أنه لو تحقق الاستقرار لاستغنت مصر عن قرض صندوق النقد الدولي، كما أوضح أن البورصة فقدت 50 مليونًا خلال هذا الشهر فقط نتيجة الشائعات. وأوضح الرئيس مرسي أن من أبرز الإيجابيات السياسية خلال العام الماضي النجاح في كتابة دستور ديمقراطي عصري تفتخر به مصر، حتى لو رأى البعض ضرورة تعديل بعض مواده، مضيفًا: «الدساتير ليست كتبًا مقدسة، بل قوانين إنسانية، لكن الدستور الذي حارب البعض لمنعه هو الذي يضمن حقوق الجميع». وأشار الرئيس مرسي إلى أن أول قانون صدر في عهده كان منع الحبس الاحتياطي للصحفيين، مؤكدًا أنه مارس، وما زال يمارس، أقصى درجات ضبط النفس إزاء التجاوزات التي وصلت إلى حد غير مسبوق في وسائل الإعلام، كما تم إطلاق سراح جميع المدنيين المحكوم عليهم عسكريًا، مؤكدًا أنه لم يعد هناك معتقل سياسي واحد في مصر.

