نص مترجم لمقابلة مع الدكتور محمد مرسي، رئيس القسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين، وعضو مكتب الإرشاد، وعضو سابق في مجلس الشعب المصري أجراها معه الباحث ميكيل كاستروب ، حول مواقف الإخوان المسلمون تجاه الديمقراطية في المجتمع المصري ، وتم نشرها على موقع إخوان ويب.
المصدر : موقع إخوان ويب ، التاريخ : 18 يوليو 2008 م – المحاور ميكيل كاستروب
إلى نص الحوار
كيف تنظر إلى مواقف المصريين تجاه فكرة الديمقراطية؟
جميع المصريين يريدون الديمقراطية.
كيف تنظر إلى موقف جماعة الإخوان المسلمين في مصر من فكرة الديمقراطية وإقامة نظام حكم ديمقراطي في مصر؟
جماعة الإخوان المسلمين ملتزمة التزامًا كاملًا بإقامة الديمقراطية في مصر، ويُعد ذلك أحد أهدافها الرئيسية.
كيف تنظر إلى تأثير الإسلام، بوصفه ثقافة ودينًا، فيما يتعلق بالديمقراطية في مصر؟ هل يمثل الإسلام عائقًا أمام الديمقراطية، أم أنه محايد، أم أنه قوة داعمة لعملية التحول الديمقراطي؟
الإسلام قوة تعمل لصالح الديمقراطية؛ فمفهوم الشورى في الإسلام يحدد أن يكون الحكم قائمًا على رضا الناس، ومن ثم فإن الحكومة أو المجتمع الذي يعمل وفقًا للإسلام سيكون مجتمعًا ديمقراطيًا.
الدعم الشعبي للحكومة
كيف تنظر إلى مستوى التأييد الذي يحظى به الرئيس حسني مبارك ونظامه داخل المجتمع المصري؟
مستوى التأييد منخفض للغاية.
ما العوامل الرئيسية التي تفسر ذلك من وجهة نظرك؟
مع مرور الوقت أصبح الناس أقل فأقل رضا عن الحكومة ، وذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وكثرة المشكلات العملية التي يواجهونها في حياتهم اليومية، وكذلك لأنهم يشعرون بوضوح بأنهم لا يملكون أي تأثير على الحكومة.
برأيك، أي العوامل التالية هو الأكثر أهمية في تحديد مدى تأييد المواطنين المصريين للحكومة؟ الوضع الاقتصادي في البلاد ، مدى التزام الحكومة المصرية بسيادة القانون (بما في ذلك الحماية من الاعتقال أو الملاحقة التعسفية، والمحاكمات العادلة، والمساواة في الحقوق القانونية بين المواطنين، وحرية التعبير والتجمع) ، مستوى الديمقراطية في البلاد (إلغاء حالة الطوارئ، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لكل من البرلمان ورئاسة الجمهورية).
الوضع الاقتصادي في البلاد هو العامل الأكثر أهمية.
كيف تفسر ذلك؟
يهتم الناس أيضًا بما إذا كانت بلادهم ديمقراطية أم لا، لكنهم مضطرون أولًا إلى التعامل مع قضايا البقاء وتوفير متطلبات الحياة قبل أن يتمكنوا من الانشغال بالمبادئ المجردة المتعلقة بالديمقراطية.
التأثيرات الخارجية
كيف تنظر إلى تأثير الدول والمنظمات الأجنبية في دعم أو إعاقة الديمقراطية في مصر؟
المجتمع الدولي لا يمارس في الحقيقة ضغطًا من أجل إرساء الديمقراطية في مصر.
كيف تنظر إلى تأثير الولايات المتحدة في دعم أو إعاقة الديمقراطية في مصر؟
لم تفعل الولايات المتحدة شيئًا لتعزيز الديمقراطية في مصر، رغم ادعاءاتها بعكس ذلك.
كيف تنظر إلى تأثير الاتحاد الأوروبي في دعم أو إعاقة الديمقراطية في مصر؟
رغم أن المواطنين العاديين في أوروبا يرغبون أيضًا في أن تصبح مصر دولة ديمقراطية، فإن قادتهم السياسيين لا يبذلون إلا القليل من أجل تحقيق ذلك، ويرجع هذا جزئيًا إلى أن الولايات المتحدة تحول دون قيامهم بهذا الدور.
كيف تنظر إلى تأثير الدول العربية الأخرى في دعم أو إعاقة الديمقراطية في مصر؟
الدول العربية الأخرى ليست ديمقراطية في حد ذاتها، ولذلك فهي لا تستطيع دعم الديمقراطية في مصر ، لكن إذا أصبحت مصر دولة ديمقراطية، فإن ذلك قد يساعد على انتشار الديمقراطية في بقية الدول العربية.
ما التأثير – إن وجد – الذي يتركه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على فرص التحول الديمقراطي في مصر؟
لدى إسرائيل مصلحة في بقاء مصر غير ديمقراطية، لأن وجود نظام ديمقراطي في مصر سيقدم دعمًا أكبر للفلسطينيين.
فرص التحول الديمقراطي
ما أبرز العقبات التي تعترض التحول الديمقراطي في مصر؟
النظام القائم وممارساته غير الديمقراطية، وقمع حقوق الناس، واعتقال المواطنين، وغير ذلك.
من هي أبرز القوى التي تدفع باتجاه الديمقراطية في مصر؟
جماعة الإخوان المسلمين والشعب المصري ، فقد شهدت مصر تطورًا بطيئًا ومتدرجًا في الرغبة بالديمقراطية. ويشعر الناس بأنهم مستبعدون من عملية صنع القرار، ويثير ذلك استياءهم، كما أن وسائل الإعلام، والقنوات الفضائية، وغيرها، جعلت المواطنين أكثر وعيًا بما يحدث في أنحاء العالم، وهو ما يؤثر في وعيهم ويعزز رغبتهم في الديمقراطية ، كما تعمل أحزاب المعارضة الأخرى داخل البرلمان أيضًا من أجل الديمقراطية، رغم أنها ضعيفة ولا تتمتع بتأييد شعبي كبير.
كيف تنظر إلى احتمالية أن يبدأ الرئيس والحزب الوطني الديمقراطي طواعية عملية للتحول الديمقراطي؟
لا أرى أن ذلك احتمال واقعي.
ما السيناريو الذي تراه الأكثر احتمالًا لكي تصبح مصر مجتمعًا أكثر ديمقراطية؟ (أي السيناريو الأكثر ترجيحًا للتحول الديمقراطي).
نحن في جماعة الإخوان المسلمين نسعى إلى إحداث تطور ديمقراطي في مصر بصورة بطيئة ومتدرجة ، ونعتقد أن هذا التطور يجب أن يتم من دون عنف، لأن الإسلام يحرم استخدام العنف ضد الناس أو ضد النظام، كما أننا لا نعتقد أن العنف يمكن أن يساعد على إقامة مجتمع يعمل بصورة سليمة أو على بناء نظام ديمقراطي. ويتطلب هذا التطور البطيء والمتدرج الصبر والقدرة على تحمل المشقة والظلم والمعاناة التي يفرضها علينا النظام، لكننا نؤمن بأن هذا هو الطريق الصحيح لتحقيق ذلك.
المصادر والتوثيق
النص الأصلي: طالع نص الحوار الأصلي باللغة الإنجليزية (PDF)


