وفي رده على تساؤل عن إمكانية حصوله على دعم الأقباط رغم خلفيته الإسلامية، قال مرسي :»أنا أتصور أن المصريين كلهم سيدعمونني»، مؤكدا حرصه على تأكيد حق المواطنة للجميع وكفالة حقوق الجميع بما فيها الحق في العبادة وممارسة الشعائر.
ونفى مرسي أن يكون تأكيده على أن تطبيق الشريعة الإسلامية ورفع شعار «الإسلام هو الحل» نوع من مغازلة الإسلاميين على حساب الأقباط والقوى المدنية، مشددا: «لا. ليست مغازلة، إنما حقيقة ، أن الشريعة تمثل الإطار العام والأرضية الحقيقية لمشروع النهضة الذي نقدمه ». وقال: «الشريعة ليست الحدود فقط وإنما مفهوم أوسع بكثير يتطرق للنهوض بكل قطاعات المجتمع».
وشدد مرسي على أن قرار تطبيق الحدود من عدمه يعود للبرلمان ، لا لمن يتولى منصب الرئيس، وأوضح : «البرلمان حر لأنه يمثل الشعب الذي اختاره.. ونحن لا نريد أن ننتزع حقا من البرلمان أو أن نزايد عليه.. والقوانين تصدر من البرلمان، فإذا أراد سن قانون، فهذه إرادة الشعب».
وتعهد مرسي، بالاستقالة من حزب ” الحرية والعدالة ” حال فوزه بالرئاسة، بل أيضا بالوقوف على مسافة متساوية من كل المصريين، سواء الاحزاب أو القوى السياسية أو الافراد، رافضا ما يثار من مخاوف حول احتمال تحول حزب “الحرية والعدالة” لحزب وطني جديد بمنح أعضاء الحزب والجماعة، دون غيرهم، مواقع قيادية وتنفيذية عليا.
وحول تشكيل الحكومة إذا ما أصبح رئيسا، قال مرسي: «ستكون حكومة ائتلافية واسعة من ألوان الطيف، متعددة، ولكن يتحمل حزب الأغلبية مسؤوليتها، فمن الطبيعي أن يشكل حزب الأغلبية الحكومة».
ورفض مرسي ما يطرح من أن الإسلاميين حال فوزه يكونوا قد أكملوا سيطرتهم على مصر، حيث قال: «فوزي بالانتخابات أو فوز الإسلاميين بانتخابات البرلمان لا تعني سيطرتهم بل تعني اختيار الشعب».
وتعليقا على تخوف بعض الإسلاميين من إمكانية أن لا يقبل المجلس العسكري برئيس إسلامي، قال مرسي: «الدستور هو الذي يحكم العلاقة والمجلس العسكري جزء من الدولة المصرية».
أما في ما يتعلق بالمخاوف من أن تتحول مصر لدولة يكون قرارها بيد مرجعية دينية عليا على غرار الوضع في إيران، وهو ما بات المصريون يطلقون عليه «دولة المرشد» نسبة للمرشد العام للاخوان المسلمين، قال مرسي : «رئيس الجمهورية وحده هو القائد الأول والأعلى للبلاد».


