برامج تلفزيونية

الإعلام في عهد الرئيس مرسي بين الحرية وتحولات المشهد المصري

ضمن قسم البرامج التلفزيونية، بثّ تلفزيون وطن في 19 يونيو 2020 حلقة جديدة من برنامج «كل الأبعاد»، من تقديم الإعلامي شريف منصور، خُصصت لمناقشة المشهد الإعلامي خلال فترة حكم الرئيس الشهيد محمد مرسي، وما شهدته تلك المرحلة من تحولات في بيئة الإعلام، وصولًا إلى الدور الذي لعبته بعض المنصات الإعلامية في الاستقطاب السياسي قبل انقلاب يوليو 2013.

واستضافت الحلقة الكاتب الصحفي والمحلل السياسي قطب العربي، والمستشار الإعلامي السابق بوزارة الشباب رمضان الموصل، حيث استعرضا طبيعة المشهد الإعلامي منذ ثورة يناير، وتوقفا عند السياسات التي انتهجها الرئيس محمد مرسي في التعامل مع الصحافة والإعلام، مؤكدين أن عهده شهد مساحة واسعة من حرية التعبير، مع إلغاء عقوبة حبس الصحفيين وعدم إغلاق أي صحيفة أو قناة، إلى جانب استعراض عدد من الوقائع المرتبطة بحرية العمل الإعلامي خلال تلك الفترة.

كما ناقشت الحلقة التحولات التي شهدها الإعلام المصري بعد عام 2013، وأثرها في تشكيل الرأي العام، إلى جانب قراءة للخطاب الإعلامي تجاه تجربة الرئيس مرسي، في إطار مراجعة سياسية وإعلامية لأبرز ملامح تلك المرحلة وأبعادها المختلفة.

النص الكامل

أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. السلام عليكم مشاهدينا الكرام. شكلت لحظة رحيل مبارك في الحادي عشر من فبراير عام ألفين وأحد عشر نقطة فارقة في مسار الإعلام المصري بشقيه الحكومي والخاص، المرئي والمسموع والمقروء، والذي تحرر من كل القيود التي حكمته لفترة طويلة، وتحولت الأمور لفوضى إعلامية لا تحكمها أي ضوابط أو قواعد للأداء الإعلامي. مع ظهور العشرات من القنوات الفضائية والصحف الخاصة والمواقع الإلكترونية، ومنذ تولي الرئيس محمد مرسي سدة الحكم في مصر في الأول من يوليو عام ألفين واثني عشر، تمتع الإعلام المصري بدرجة من الحرية لم يشهدها في أي عهد من العهود السابقة، فألغى الرئيس مرسي قانون حبس الصحفيين، ولم تغلق قناة أو صحيفة أو حتى موقع إلكتروني في عهده، كما تدخل الرئيس مرسي للإفراج عن الصحفية شيماء عادل بعد القبض عليها في السودان وأعادها معه على طائرته.

ورغم ذلك لم يسلم الرئيس مرسي من الإعلام الذي استهدفه شخصيا وأوسعها نقدا أو استهدافا. وبعد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو عام ألفين وثلاثة عشر، تحول الإعلام المساند للانقلاب العسكري إلى منصة للتحريض على القتل وسفك الدماء واغتيال الحريات العامة والخاصة، مدعوما بتمويل هائل من القوى الإقليمية المساندة للانقلاب العسكري، وتم توجيهه بالأساس وبحسب مراقبين ومتابعين لتشويه التجربة الديمقراطية واستئصال الإخوان المسلمين وكل من عارض الانقلاب العسكري.

أهلا بكم مشاهدينا في هذه الحلقة من كل الأبعاد والتي نناقش فيها الأداء الإعلامي في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، وللحديث حول هذا الموضوع. أرحب بك ضيفي عبر سكايب الأستاذ قطب العربي الكاتب الصحفي والمحلل السياسي. استاذ قطب مرحبا بك. أهلا وسهلا أستاذ شريف. وكذلك الأستاذ رمضان الموصل المستشار الإعلامي السابق لوزارة الشباب وخبير التنمية وتطوير المؤسسات والأفراد. أستاذ رمضان. مرحبا بك. أهلا بك.

أستاذ قطب. قبل أن نبدأ في موضوع الحلقة وهو الأداء الإعلامي في عهد الرئيس مرسي، يعني دعنا نستبق هذه الفترة قليلا ونتحدث على الإعلام في فترة ما بعد تنحي مبارك، أو منذ لحظة تنحي الرئيس المعزول أو المعزول حسني مبارك في الحادي عشر من فبراير عام ألفين وأحد عشر. ما هي أبرز ملاحظاتك على حالة الإعلام في هذه الفترة؟ الإعلام المصري سواء الحكومي أو الخاص منذ لحظة تنحي مبارك تحديدا. يعني هناك من يقول أن هذه اللحظة كانت نقطة فارقة في مسيرة الإعلام المصري.

كيف تقيم هذه المرحلة؟ بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة فعلا الإعلام المصري بعد سقوط مبارك مباشرة أو نجاح ثورة 25 يناير كان في مرحلة فقدان توازن، يعني باستثناء طبعا الجزء الخاص من الإعلام يعني الإعلام الخاص سواء كان قنوات أو صحف لأنه كثير منها كان عنده صورة واضحة من قبل الثورة وكان مشاركا جزء منه كان مشارك في التهيئة والتمهيد لثورة 25 يناير، وبالتالي حين قامت الثورة يعني تناغم مع الثورة واستكمل مساره، وأما الإعلام.

يعني لم يكن هناك تناغم، يعني حتى نكون دقيقين في توصيف الحالة، كثير من المراقبين كتبوا أن حتى هذا الإعلام الخاص لم يكن متماهيا مع الثورة منذ بداياتها. هو ربما تماهى مع هذه الثورة قبل تنحي مبارك بفترة قليلة، أو منذ أن علم بتنحي مبارك. نعم هي المسألة هي المسألة يعني بالتدريج يعني. يعني بعض الصحف كانت في من الأيام الأولى يعني تتحدث عن 25 يناير وعن 28 يناير أنها انتفاضة الغضب، يعني هكذا ظهرت مانشيتات بعض الصحف في ذلك الوقت، والبعض قال أنها ثورة مباشرة، ولكن البقية وسائل الإعلام الخاصة هي التي ربما كانت متحفظة إلى أن تيقن من سقوط مبارك، وبالتالي بدأت تكمل يعني المسيرة وتركب الموجة.

ما الذي ميز هذه المرحلة؟ يعني ما الذي ميز مرحلة الإعلام في هذه المرحلة منذ تنحي مبارك؟ الإعلام القومي هو الذي كان يمر بمرحلة فقدان التوازن تماما ما بين أنه كان اعلاما منحازا بشكل كامل لنظام مبارك. وكان لا يرى اصلا ان هناك مظاهرات وشفنا ماسبيرو وهو يعني بينقل صور كوبري 6 اكتوبر. بينما على بعد امتار من ميدان التحرير يعني مليء بالاف المتظاهرين ولا يعتبر ان هناك متظاهرين. هذه كان هذا كان نموذج للاعلام الحكومي في ذلك الوقت.

الذي أصيب بصدمة بعد بعد نجاح الثورة وفقد توازنه ومبقاش عارف يشتغل ازاي لفترة طويلة جدا. وهو يعني ما بين يعني الانتماء للماضي وبين انه عايز يعني يلاحق الحاضر. فكان في هذه الحالة من حالة عدم التوازن التي أربكت هذا الاعلام. وهو ظل مرتبك حتى هذه اللحظة لأنه اعلان اصلا اعلام سلطوي وبالتالي لا يستطيع ان يعمل الا في ظل وفي حضن سلطة. هكذا كانت بدايته وهكذا هو حتى الان. للاسف الشديد هو لا يستطيع ان يعمل خارج نطاق السلطة لم تبرمج على كذا من البداية.

أستاذ رمضان الموصل أيضا في هذه المرحلة يعني منذ تنحي مبارك في الحادي عشر من فبراير عام ألفين وأحد عشر تولى المجلس العسكري زمام الأمور في هذه الفترة. من وجهة نظرك يعني كيف أدار المجلس العسكري هذه الفترة؟ كيف كانت التوجهات منذ رحيل مبارك إلى وصول إلى وصول الرئيس مرسي إلى سدة الحكم في الأول من يوليو عام ألفين واثني عشر؟ يعني حوالي عام ونصف تقريبا. كيف كان المجلس العسكري يدير الإعلام في هذه الفترة سواء الرسمي أو الخاص؟

بداية. أنا لا أسمعك جيدا أستاذ رمضان. يبدو أن هناك مشكلة في الصوت. هل تسمعني؟ أسمعك. تفضل. دعني. بداية سعيد. حكاية يعني لم تسجل في. طيب هي مازالت هناك مشكلة في الصوت يا استاذة رمضان. يعني الى حين علاج هذه المشكلة سأعود إليك أستاذ رمضان الموصل. أعود بالسؤال الى الأستاذ صوت العرب. المجلس العسكري تعامل مع الاعلام كأنه لا يزال. يعني يقوم بالنيابة عن نظام مبارك في ادارة الاعلام وهو الذي كان يرسل التوجيهات للصحف والقنوات في الفترة الاولى فترة المجلس العسكري، لكن هناك البعض كان قد أدرك أن المسألة لم تعد حكرا على المجلس العسكري، وأن هناك ثورة بالفعل في الشارع، وبالتالي بدأت بعض الصحف المستقلة والقنوات المستقلة أو الخاصة يعني تتعامل بشكل مستقل بعيد عن المجلس العسكري، لكن الاعلام الحكومي والامن القومي يعني ماسبيرو وقنوات وإذاعات والصحف الحكومية ظلت تلتزم او تسمع لكلام المجلس العسكري.

وكان المجلس يعقد اجتماعات لرؤساء التحرير وبعض الكتاب حتى عقد المجلس هذه الاجتماعات. أنا أتذكر أنه دعا نفس الأشخاص الذين كان يدعوهم نظام مبارك، وأنا شخصيا في ذلك الوقت اتصلت بالأمانة العامة لوزارة الدفاع بالقسم المختص بالتعامل مع الإعلام، وقلت لهم أننا الان في عهد جديد، ونحن الان بعد ثورة وهذه الثورة كان من أحد شعاراتها تطهير الاعلام، الشعب يريد تطهير الاعلام وانتم تأتون بهؤلاء الأشخاص الذين رفعت صورهم في ميدان التحرير بهدف تطهير الإعلام والصحافة منهم تأتون بهم للمشاركة معكم في لقاءات وندوات، وهناك أشخاص حرموا من قبل طويلا في فترات حكم مبارك، والسادات منعوا من الظهور في الإعلام ومنعوا من.

أي كان رد. الفعل. يعني إذا الموضوع كان باين من الأول يعني كان يبدو من الأول أن المجلس العسكري أو منذ البداية أن المجلس العسكري يريد إعادة الكرة مرة أخرى. نعم، لكن هل اكتفيت فقط؟ كان هو الاتصال هو الكافي فقط لعلاج هذا الأمر. يعني أنا وقتها لم أكن لأي موقع. طبعا أنا بتكلم عن. أنا وقتها كنت مجرد صحفي يعني. لكنني انتمي للثورة واشعر ان في تغيير حصل، وبالتالي لا بد ان نترجم مطالب ثورة 25 يناير التي قمنا بها نترجمها في المجال الاعلامي.

وبالمناسبة دعني اقول لك يا استاذ شريف احنا ترجمنا بالفعل على الارض في المجال الاعلامي حين طردنا مكرم محمد أحمد من نقابة الصحفيين شر طردة. صحيح هو الان حتى هذه اللحظة هو يعيش في هذه الأزمة النفسية. احنا طردنا. عبدالله ابو الحسن رئيس تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط من مكتبه طردنا أسامة سرايا من الأهرام. من مكتبه طردنا محمد عبد المنعم من روزا اليوسف من مكتبه. يعني كل الناس اللي هم كانوا تابعين لمبارك كانت هناك ثورة عليه.

انا اريد ان اركز استاذ قطب على طريقة ادارة المجلس العسكري. دعني اسألك سؤال مباشر. يعني هل قام المجلس العسكري بأي خطوة في اعادة تنظيم الاعلام سواء هيكليا او تشريعيا بما يتناسب مع طبيعة المرحلة؟ لا هو هو عمل حاجة المجلس. الاعلام عمل حاجة اللي هو اعادة تشكيل المجلس الاعلى للصحافة. طبعا المجلس. على اي اساس معاه تشكيله. لا ولا اي ولا في اي اساس يعني غير ان هو بس حاب يعمل تغييرات شكلية علشان يقول ان احنا او غيرنا.

لكن يعني حسب ما يروي كمان يحيى الجمل لان هو اللي كان مسئول عن هو اللي عنده هذا الملف في ذلك الوقت. نعم. فقال ايه؟ يحيى الجمل ده كلام. كلام موثق. عليه يحيى الجمل أن وائل الإبراشي طلب منه أن يكون رئيس تحرير مجلة روزاليوسف فهو وافق يعني كده يعني واحد طلب والتاني قال له انا موافق طبعا حصل رد فعل في المؤسسة الصحفيين يعني طلعوا يعني نظموا وكان وقتها طبعا الكل بقى بيعمل اعتصامات ومظاهرات، ثورة بقى البلد وكل واحد عايز يعمل حاجة بيعملها يعني، فتراجع عن هذا القرار نتيجة انه حصل ثورة في روز اليوسف ضد هذا القرار، لكن الفكرة انه انه يحيى الجمل بيتصرف بشكل شخصي وحسب الشلل بتاعته، يعني وائل صديقه يسهروا مع بعض على كافيه مثلا ولا حاجة.

بشكل شخصي بتوجيهات من المجلس العسكري. لا يعني ما هي كان فيها ده على ده، يعني فعلا هو كانوا في الفترة دي بتوع المجلس العسكري هو بدأ يجيب رجالته في الصحف لما لما حبوا يمشوا الطقم اللي هو بتاع مبارك، رؤساء التحرير اللي هم كانوا ينتموا لمبارك مش المجلس العسكري، فكانوا هم رجال المجلس العسكري مباشرة، ده زي ما حصل مرة اخرى بعد الانقلاب. ان الناس الذين كانوا قبل الانقلاب وجابوا رجال المجلس العسكري مرة اخرى على رأس هذه الصحف والمنابر الإعلامية.

عاد إلينا مرة أخرى. الأستاذ رمضان الموصل يعني حتى اعطيه ايضا حقه في هذه الحلقة استاذ رمضان. السؤال طريقة أداء المجلس العسكري للإعلام في هذه الفترة فترة عام ونصف ونصف تقريبا، وأيضا هل الثورة المصرية في هذا الوقت منذ تنحي مبارك امتلكت أي رؤية للإعلام في هذا الوقت؟ الحقيقة أنا رأي دائما أن مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير مباشرة هي كانت مرحلة الإعلام، يعني من كان يصدق فيها هو اللي كان سيحصل على نتيجة في قاعدة بسيطة، أنا بقول دائما من يضع الإطار يحصل على النتيجة بعد إتمام تنحي مبارك والحالة السياسية التي حدثت في مصر.

انطلقت العديد من القنوات الفضائية وأحيانا حادت أبعد قليلا عن طريق المجلس العسكري لأن الأمر أعمق من ذلك الأمر كان يتصل بمن لديه خطط وتصورات لمعالجة الامور في منتصف الرؤيا وبالتالي كان رقم واحد. خلينا نتفق أن الإصلاحيون لم يكن لديهم تصور أو رؤية معينة في بناء أو صناعة الرأي العام، ودي كانت إشكالية كبرى لانهم تركوا المجال والمساحة الى اصحاب رؤوس الاموال الفاسدين اللي هم بقايا عصر مبارك المستفيدين من النظام القديم.

هؤلاء جميعا هم من أسسوا القنوات الفضائية بدعم من الخارج وكلنا نعلم ذلك. وهذه القنوات الفضائية التي انطلقت في البداية دعني اذكركم بانها ركبت موجة الثورة. حتى ان هذه القنوات التي تمولها ويشرف عليها ويملكها افراد من النظام السابق صدرت واجهات امامية من ميدان التحرير يعني محسوبة. على. الثورة بسهولة. الفساد. نعم واجهات محسوبة على الثورة. يعني سي بي سي كانت كلها من ميدان التحرير من الشباب إلى السباق.

الجميع كان من ميدان التحرير في بداية انطلاق القناة حتى امتلكت الرأي العام، وبعد أن امتلكت الرأي العام وسيطرت عليه واستحوذت عليه، بدأت في المرحلة الثانية من خطتهم أو استراتيجيتهم. قال لي معلش يا أستاذ رمضان لو سمحت لي الخريطة الإعلامية في هذا الوقت ما هي؟ من هي الأطراف التي كانت تديرها؟ ما رأي حضرتك في الخريطة الإعلامية؟ في هذا الوقت كان التحالف الثلاثي الثلاثي ده كان عبارة عن أصحاب رؤوس الأموال الفاسدين اللي هم المستفيدين من نظام مبارك السابق واليسار اليائس من الديمقراطية، واللي كانت فرصته معدومة أو شبه معدومة في الممارسات الديمقراطية، وظهر ده في الاستحقاقات الانتخابية بعدها، والمجلس العسكري إن هو كان من مصلحته أن تبقى، أن يبقى صناع الرأي العام في اتجاه إيجابي بالنسبة له،

لأنه باختصار شديد كان المجلس العسكري والرأي العام يرى بوضوح أن القوة الحقيقية الإصلاحية التي يمكنها أن تنافس على السلطة في مصر كانت تتمثل في الإخوان أو الإسلاميين بصفة عامة، وهذا ما أظهرته نتائج الانتخابات، وبالتالي تمكن من تحالف مع اليسار أصحاب رؤوس الأموال الفاسدين والامتداد الخارجي لهم لما تتحدث عنه الصحافة. الإعلام في مصر والأموال التي كانت تضخ فيها من دول الخليج كانت أرقام فلكية.

هناك حديث عن ستة مليار دولار، يعني هناك دراسات ذكرت أن هناك ستة مليار دولار تم ضخها في الإعلام في ذلك الوقت. حضرتك حضرتك ستة مليار دولار في سنة واحدة، في سنة واحدة، في قناة واحدة، في منصة واحدة، إحنا بنتكلم عن أرقام فلكية. ده غير الأرقام اللي كانت بتدفع للإعلاميين نفسهم، لأنه هنا المصالح تحالفت يعني تحالفت مصالح الخليج ممثلة في دولة الإمارات في المملكة العربية السعودية والكويت ومعها رأس المال الفاسد داخل مصر اللي هم كانوا بيعملوا المنصات زي نجيب ساويرس اللي كانت ببساطة شديدة الصبر.

الدولة المصرية بحكومة الدكتور محمد مرسي كانت ستحصل منه مليارات الجنيهات. لا ضرائب مستحقة. في المقابل، هل كان للثورة أو أطراف هذه الثورة أي رؤية في التعامل الإعلامي مع هذه المرحلة؟ للأسف الشديد للأسف الشديد. الإصلاحيون بصفة عامة هم الثوار أو من يعني يمتلكون رؤية تحريرية لمصر، والشعب المصري لم يكن لديهم تصورات واضحة في إدارة الإعلام وكانوا دائما مفعولا به. يعني حتى أن ملاك القنوات هم لديهم بل استطاعوا ان يسخروا بعضهم لخدمة اجندتهم.

اما اقول لك ان كل واجهاتها من ميدان التحرير. طب اين هؤلاء من فكرتهم الثورية؟ طبعا بعد شوية ضحك عليهم وتم استبدالهم بوجوه قديمة من النظام القديم هي اللي تولت المشهد. وظهرت بعد كده حريق المركز العلمي وغيره زي ما حضراتكم عارفين اكتر من كده. فالخلاصة انه نحن الاصلاحيون. كانت مرحلة احتواء ثم بعد ذلك انقضاض على الثورة. بالضبط مش مرحلة احتواء كمان. بس استغلال نفسيا هو استخدم هؤلاء لتغيير القناة او المنصة الى الرأي العام اللي كان بيساعد هؤلاء في مرحلة الثورة.

ثم بعد ذلك برر خطابه اللي بدأ بحريق المركز العلمي. ثم تم ودخلت عليه بعض الرموز الاعلامية من النظام السابق. وتمت عملية الاحلال والاستلام بشكل مستمر لغاية ما تحولت القنوات والمنصات حتى الى خطاب ثورة مضادة هي في الاساس. طب خليني أسألك قبل ما اروح للأستاذ قطب يا استاذ رمضان. يعني كان هناك وجوه اعلامية قديمة بالفعل تم الاعتداء عليها في ميدان التحرير وفي الميادين المختلفة. يعني عندما نزلت هذه الوجوه الى الميادين تم الاعتداء عليها وطردها من جانب الجماهير الموجودة.

كيف يعني اعيد تدوير هذه الرموز مرة اخرى لتكون مقبولة بعد ذلك. اه حضرتك هو فيه اشكاليات كتير في الموضوع ده. لانه الذاكرة العامة او الرأي العامة طبعا مبسوطة في الرأي العام. ادنى قاعدة منها هي العامة. العامة عادة لديهم ذاكرة السمكة ويتأثرون دائما بما الاعلام يروج لهم انا شخصيا. يعني حضرتك لما تيجي تنظر الى المشهد المصري المذيعين على الساحة المصرية. من منهم لا يملك يعني. اه يعني بلاوي كل الناس عارفاها ومشكلات ربما يتحدث بها العامة في الشارع.

لكن ذاكرة السمكة سرعان ما يتبخر معها الالحاح لما حضرتك يكون عندك اكتر من 12 منصة اعلامية. بص 24 ساعة بث يومي والكل بيلمع بافكار معينة وشخصيات معينة. بعد شوية الجمهور بينسى مع ذلك. لكن حتى هؤلاء خليني اقول لحضرتك هؤلاء في نهايات الثورة يعني عندما اقتربت الثورة من نهايتها واتمام امرها بداوا يدركوا هذه الثورة وبدأوا ينزلوا ميدان التحرير وبدأوا يتكلموا باسم الثورة. الثوار الذين شاركوا في المنصات الإعلامية ساعدوهم على تقديمهم للعامة من جديد.

النهارده لما يبقى المشاهد بيشوف واحد من ميدان التحرير واقف في القناة بيتكلم وبعديها على طول برنامج واحد من الفلول. فشيء طبيعي ان كله بقى خلطة واحدة والكل بقى منظومة واحدة. انت ما عادش عنده الدور ابدا. لا كنت ضد الثورة او مع. استاذ قطب العربي. ربما كان هذا تمهيدا حتى ندخل في القضية الرئيسية وهو الأداء الإعلامي في عهد الرئيس محمد مرسي. الرئيس محمد مرسي بدأ أو افتتح عهده بلقاء موسع مع الصحفيين، وأخذ على نفسه وعودا بألا يكسر قلم وألا يغلق قناة، وأن تكون هناك حرية للصحافة والإعلام.

حرية رأي وتعبير بشكل عام. هل اتضح من هذا اللقاء لقاء الرئيس محمد مرسي رحمه الله مع الصحفيين. رؤية الرئيس لترتيب المشهد الإعلامي. الرئيس كان يعبر عن رؤية ثورة 25 يناير والثورة كان الشعار الابرز فيها هو الحرية، وبالتالي الرئيس تحدث في هذا اللقاء عن توفير ضمانات الحرية للصحافة، وقال انه في عهده لن تغلق صحيفة ولن تغلق قناة ولن يحبس صحفي وقد صدق فيما وعد. لم تغلق صحيفة ولم تغلق قناة ولم يحدث صحفي.

الصحف الوحيد الذي صدر ضده حكم في الحبس الاحتياطي. اسلام عفيفي كان رئيس تحرير جريدة الدستور. الجريدة كانت مسخرة من اولها الى اخرها سب وقذف في الرئيس. ومع ذلك الرئيس بنفسه لم ينم ليلته لانه اراد ان يخرج اسلام عفيفي فورا من الحبس. واضطر ان يستخدم حقه في ذلك الوقت حقه الدستوري في ان يصدر تشريع يمنع به الحبس الاحتياطي في هذه التهمة التي حبس فيها اسلام عفيفي. وكأن هذا القانون فصل مخصوص لصحفي واحد فقط حتى لا يبات في السجن.

ويعني ده يوريك نموذج انه الرئيس فعلا كان صادق مع نفسه حين تعهد بعدم رؤية الرئيس. كانت تعتمد على حرية الصحافة. حرية الصحافة اللي هي جزء اللي هي مطلب من مطالب ثورة 25 يناير. واحنا طبقنا ده حتى في مجال حرية اصدار الصحف، يعني بعد ذلك كنا كل حد بيطلب ترخيص صحيفة نعطيه على عكس ما كان الحال من قبل، يعني كانت هناك تعقيدات كثيرة جدا وكان منها اجراءات امنية معقدة، والموافقات امنية من امن الدولة ومن المخابرات العامة والمخابرات الحربية وقصص كثيرة في الموافقات الأمنية، كل ده احنا لقيناه وبقينا نصدر التراخيص مباشرة وفقا يعني ايه؟

يعني ما نادى به ثورة 25 يناير. حرية اصدار الصحف والمطبوعات وبين اي حد عايز ياخد تصريح يتفضل ياخد تصريح. ثم اذا اخطأ هذا الحد بعد كده يبقى يبقى القضاء هو اللي يتصرف في هذا الامر. انا اذكر انه في مرة من المرات كنا في جلسة والجلسة كانت تناقش إصدارات صحف أجنبية. تراخيص أجنبية وليست مصرية. هذه الجلسة اسمها لجنة المطبوعات واللجنة عادة تتبع مجلس الوزراء وتضم. يعني اللجنة دي كانت كأنها تشريف.

دي الدولة العميقة أو يعني. يعني شبيهة يعني هي تجسد الدولة العميقة، يعني كان بيبقى مسؤول المخابرات في الأمن الوطني موجود وهو كان برتبة عميد في ذلك الوقت، وكان هناك مسؤول الشؤون العسكرية في الأمن الوطني ومسؤول الإعلام في المخابرات موجود أيضا وهو برتبة عميد أيضا، وكان الأمن الرئاسة ووزارة الإعلام ممثلة، والمركز الإعلامي ممثل، ووزارة المالية ممثلة، وطبعا كان يرأس هذه اللجنة المجلس الأعلى للصحافة، فأنا كنت أدرس هذه الجلسة، وحين عرضت علينا بعض الملفات تدخل مندوب الأمن أه.

وقال بس هذا الشخص الأشخاص المتقدمين بطلب الترخيص عليهم شبهات أمنية وما إلى ذلك. قلت له وعندك شبهات أمنية يقدمها في المحكمة؟ نحن هنا يعني نعطيه التصريح وحضرتك لو شايف عليه اي مخالفات قانونية او ما الى ذلك بروح اقدمها في المحكمة وقضية. لكن انا هنا دوري ان انا انفذ مطالب ثورة 25 يناير في اصدار الصحف بحرية يعني حرية اصدار الصحف. وقد نفذنا بالفعل. ان كانت الشخصيات اللي عليها ملاحظات يا استاذ قطب.

نعم من كانت الشخصيات اللي عليها ملاحظات؟ لا كان شخصيات من يعني هي شخصيات كانت شخصيات درجة تالتة. يعني من اللي هي كانت تطلب تراخيص صحف اجنبية. اه صحف من قبرص ومن لندن ومن ذلك. يعني ما كانتش شخصيات درجة اولى يعني. استاذ رمضان. يعني. استاذ رمضان كان هناك شهادة لافتة من المستشار أحمد مكي منذ عدة ايام في مداخلة له على قناة الجزيرة مباشر فيما يتعلق بموضوع حرية الصحافة في عهد الرئيس مرسي، خصوصا بعد القبض على الصحفي إسلام عفيفي، قال إنه إن الرئيس اتصل به وقال له لا أستطيع النوم حتى يفرج عن هذا الصحفي قال له أصدر قرار بإلغاء حبس الصحفيين، وبالفعل أصدر الرئيس هذا القرار وأفرج عن الصحفي.

إسلام قانون نعم حبس الصحفيين هو صحفي في الدستور. إسلام عفيفي وأفرج عنه بسرعة، يعني هل لخصت أو لخص هذا الموقف رؤية الرئيس محمد مرسي لما يجب أن يكون عليه الصحافة والإعلام؟ رحم الله الدكتور محمد مرسي. أعتقد أن هذا القرار الذي اتخذه سيادة الرئيس عليه رحمة الله من وجهة نظري وإن كان فيه لمسة إنسانية وفيه إشارة قانونية حتى يتمكن من الإفراج عن الصحفي. لكن الفرار بهذه الطريقة كان يحتاج إلى مستشارين أكثر عمقا في رؤية المشهد، لأن الحقيقة أن الابتزاز الذي وقع على الدولة المصرية في هذا الوقت بادعاء أو بمسمى تحت مسمى حرية التعبير وحرية الصحفيين، كان هو الأداة التي استخدمت لإسقاط الدولة المصرية للأسف الشديد 2013.

من كان يخطط لهذا المشهد كان يعي جيدا لدى لدى الدكتور محمد مرسي وحزبه مسحة من الطيبة، أو دعنا نقول التسامح، وأن المشهد ربما يمر بمجرد أن يفرج عن الصحفيين ويصدر قرار بمنع حبس الصحفيين، حتى تصل بعد ذلك إلى السب والقذف على شاشات التليفزيون دون رادع أو مقاومة، بحجة أن هناك حرية تعبير وأن الجميع لهم حرية. ولكن الرجل أتى من رحم ثورة يناير. كان يريد أن يطبق شعارات ثورة يناير في الحرية. ولم يكن يريد أن يحدث صحفي حتى لو سب هذا الصحفي.

لا تعارض بين ما تقول وما أقول في الشريط. روح ثورة يناير لم يكن المقصود بها التفريط في الدولة المصرية. يمكنك أن تعطي حريات بضمانات أو بإطار. لكن أن تترك الحريات حبلا على الغارب يفعل من يشاء ما يشاء. أنا برأيي الشخصي أن قرار الدولة غير القرار الذي ربما يتخذ في اتجاهات أضيق. ليه؟ لأنه في الأخير هذه دولة أنت مسؤول عنها وأنت مسؤول. يعني هذا نتكلم عن حرية التعبير، حرية التعبير لها لها يعني أسس وضوابط ومواصفات حتى تصل أن تؤدي إلى بناء رأي عام أو رفع وعي، لكن أن تكون حرية التعبير هي أداة لهدم الدولة، كان يجب أن يكون القرار متأنيا ويعتمد على مستشارين في كل الاتجاهات وليس فقط الاستشارة القومية.

طبعا مشكور المستشار أحمد مكي على الاستشارة القانونية لكن الدكتور محمد مرسي عندما استشار مستشاره كرئيس دولة، فبالتالي كان يجب أن يكون القرار مختلف حتى يضمن أو يحافظ على الدولة التي هو مسؤول عنها. لماذا لم يكن في هذه النقطة أيضا؟ يعني لماذا لم يكن الرئيس مرسي حاسما وحازما مع هذا الإنفلات الموجود مع من يسبه أو يشتمه، وهو رمز للدولة ورئيس للدولة؟ صديقي العزيز والأخ رمضان، دعنا نذكر أن الرئيس مرسي كان يعبر عن ثورة ولا يعبر عن نفسه ولا عن مؤسسة الرئاسة.

لم ينفي الاستاذ رمضان هذا الكلام. هو قال يجب أن يكون بضوابط. يعني كان ينبغي أن يكون هناك ضوابط. أنت عندك يكون عندك قيم متعارضة، يعني قيمة الحرية، قيمة هيبة نظام الحكم، قيمة هيبة الرئاسة، قيمة كذا. فأي هذه القيم حين تتعارض؟ أي هذه القيم يكون له الأولوية؟ أنت خارج من ثورة تنادي بالحرية لشعب افتقد إلى هذه الحرية بعد ستين عاما من الحكم العسكري، فكان الطبيعي أن تكون الأولوية للحرية. والرئيس مرسي رحمه الله كان يقول للمقربين منه يعني فل تتسع صدورنا لبعضنا البعض.

فنحن في تجربة ديمقراطية وليدة والديمقراطية تصحح نفسها بنفسها. اللي بيغلط النهاردة بكرة يتعلم الصح ويسلك السلوك الصحيح. لكن لازم نصبر على بعض لأننا في مرحلة تحول في مرحلة ديمقراطية ناشئة. فهذه طبيعة المراحل الديمقراطية الناشئة اللي بيكون فيها مثل هذا الانفلات. لكن. لكنه لا يستمر. الناس تكبر. يعني مثل الطفل وهو صغير اللي بيلعب بيكسر كل حاجة حواليه. لكن مع الوقت بيتعلم إن ده صح وده غلط. طبعا الرئيس كان يتعامل على انه سيستمر مش هو لم يقدر ما فعله الرئيس مرسي.

طيب لماذا لم يقدر الصحفيون ما فعله الرئيس مرسي سواء بإلغاء قانون حماية الصحفيين هذه؟ وأيضا لم يغير. موقفه مع الصحفية شيماء عادل التي قبض عليها في السودان وأفرج عنها أو طلب بالإفراج عنها، وبالفعل عادت معه على طائرته من الخرطوم. هذه المواقف لماذا لم يقدرها الصحفيون؟ للأسف يعني هذه المواقف يعني في الحقيقة مواقف خسة ونذالة من هؤلاء الذين لم يقدروا هذا الكرم من الرئيس والنموذج الذي ذكرته تحديدا.

شيماء عادل. شيماء عادل. أنا استقبلتها في المطار في المطار حين عادت من السودان، وكنت وقتها الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة، وكان معي الأستاذ ممدوح الوالي نقيب الصحفيين وعدد أخر من زملائنا الصحفيين، ونحن يعني كان لنا دورنا في أن نحدث الرئاسة، نطلب من الرئاسة أن تتدخل وأن تأتي بشيء وما إلى ذلك. شيماء عادت على طائرة الرئاسة وأكرمها الرئيس ايما إكرام، وهي شهدت بهذا في حينه، لكنها بعد ذلك كانت من مناوئيه الرئيس، ولم تحفظ له هذا الجميل حتى بعد الانقلاب عليه.

أنا كنت قابلتها مرة يوم بعد فض رابعة، وكنا في مشرحة زينهم نأخذ جثمان زميلنا احمد عبد الجواد الشهيد احمد عبد الجواد رحمه الله، ويعني نذهب الى بلده، سافرنا وكنا معا في سيارة واحدة وتحدثت حديثا سيئا عن الرئيس، وقلت لها يعني لو ان هذا الحديث مقبول من كل الصحفيين فلا يقبل منك انت تحديدا لما فعله الرئيس مع كفاية يعني تجاوزت وايضا وصلت يعني نقدها للرئيس للاسف يعني هذا يدل. يعني خليني اقول لك الرئيس لا يلام على هذا.

لكن هو من لم يحفظ الود ولم يحفظ الجميل ولم يحفظ الكرم الذي عاملهم به الرئيس مرسي رحمه الله. أستاذ رمضان الموصل. يعني في عام حكم الرئيس مرسي بدا واضحا أن هناك استراتيجية يتم انتهاجها في وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة والمسموعة لإسقاط الرئيس. ما هي الأساليب التي اتبعها هذا الإعلام في عملية إسقاط الرئيس؟ خلال العام حكم الرئيس مرسي. أنا أتكلم عن المالية وكيف تم العمل على إسقاط الدولة.

لكن اسمح لي بس أنا لأني كنت حبة كلام لا يعني أبدا أن أطالب الدكتور محمد مرسي عليه رحمة الله بأن يخالف القيم التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير ولم يقمع الفساد. أنا فقط أردت بالحرية المنضبطة أن يمارس الصحفي حريته في التعبير عن رأيه العام، لكن هل. يعني. ذلك أن يحدث فيها شد وجذب؟ وأنا هخليك تعقب يا أستاذ استاز اوبا. أنا لا أريد أن أستهلك الوقت في هذه النقطة. ستعقد يا أستاذ. وعلينا أن ننتظر.

اتفضل يا استاذ رمضان. خلينا نتفق على انه هناك استراتيجية ورؤية للدولة المصرية. يعني لم يكن الأمر عاديا. يعني لم يعمل هؤلاء جميعا بشكل عفوي أو عشوائي. لكن كانت هناك خطط اعتمدت على الماجستير أو. ما هو محدد من وراء الستار؟ وهل هو الجديد؟ من هو الذي كان يدير هذه الأوركسترا؟ أنا قلت لحضرتك كان في أربع أطراف متحالفين هذا الفعل. هذه الأطراف تشترك في الإدارة أم تديرها جهة محددة؟ الحقيقة أنا كنت مجتهد، أنا لا أملك المعرفة في من يديرها بالتحديد.

لكن كانت هناك منظومة. كل من يعلم في الادارة يعرف أن هذه منظومة وتعمل عندما يخرج الجميع ليتحدثوا في قضية معينة أو مثيرة في نفس الوقت، بنفس الطريقة. بنفس المستوى نصت عليه نظريات ابن خلدون أو النغمة السائدة. هذا ما حدث بالفعل. ولكن هل هناك من يدير هذه المنظومة من الخلف؟ أنا لم أكن في الدولة المصرية في هذه اللحظة، وليست لدي معلومة دقيقة أستطيع أن أحدثك بها. بحكم كونه كان في منظومة الدولة.

الخلاصة التي أريد أن أطرحها أن هذه المنظومة كانت لديها نقاط محددة اعتمدت على شق الصف الثوري. يعني بداية شقاق بين عناصر ثورة 25 يناير، وبدأوا يحيون الاتجاه الإسلامي في مواجهة الليبراليين أو العماليين وبدأوا في ذلك. طبعا هم الفلول طبعا في الفرق بين الثانية في الأولى وفي دول مجموعة بعد شوية الموضوع ده استمر لأن الدولة رأت هنا بدأ التركيز الشديد على إهانة رأس الدولة في هذا الوقت. محمد طه.

محمد مرسي وعلى إدارة الدولة في هذا الوقت كلها كانت أكاذيب، لكن المنظومة الإعلامية الضخمة كانت تمنح إقناع الرأي العام بالإلحاح من خلال وسائل الإعلام، وبالتالي تم تحقيق الانتصار، فاستخدموا الإلحاح والإرهاق والأفكار، فاستخدموا الإشاعات والأكاذيب اليومية، التنبؤات، الإذاعات التي ترددها وكان الناس تسمعها ويصدقها، وكنت أنت في الشارع، الناس في الشارع. لكن هل يصدق الإعلام والحاجات اللي بيتقال في التليفزيون؟

الدوري العام مثلا في مصر؟ حضرتك مش واخد بالك إن في مصر تم إيقافه في هذا الوقت، وأبدا لم يوافق على إعادة الدوري العام بحجج مختلفة منها الأمن، لكن في الحقيقة لم يكن الأمن هو السبب. كان السبب هو ان يبقى الناس لديهم فراغ. محتاجين يشغلوا وقتهم ويعودوا يتفرجوا على برامج التوك شو المسائية اللي هم يمررون من خلالها رسائل أو رسائل مكتوبة. بدليل انه بعد كده على طول رجع الدوري ورجعت الكورة ورجع كل حاجة من غير اي مشاكل امنية منه.

الوضع لم يتغير بالعكس بقى فيه حاجة اسمها ارهاب. طيب ابقى يا استاذ رمضان. استاذ قطب العربي. ما هي الرؤية التي كان يتبناها الرئيس في اعادة تنظيم الاعلام المصري هيكليا و تشريعيا بما يتناسب مع الواقع الجديد؟ ودعنا نتحدث عن شكل المنظومة. المنظومة الإعلامية كما جاء في دستور عام ألفين واثني عشر لو تحدثنا عنها. وأيضا حضرتك كنت الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة في هذا الوقت. كيف كانت النظرة لإعادة هيكلة المؤسسات الصحفية القومية بالنسبة في هذا الوقت تحديدا بما يتوافق مع الأهداف أو الرؤية التي كانت مطروحة في ذلك الوقت.

أنا لست كاتب دراسة منشورة حديثا في مركز المسار للدراسات عنوانها عن الإعلام في فترة الرئيس مرسي، عنوانها كان حرية بلا قيود ورؤية جديدة لم تكتمل. الحقيقة يعني دول الحاجتين اللي في عهد الرئيس مرسي في نظرته أو تعامله مع الصحافة والحرية، وهو هنا كما ذكرت وأؤكد مرة أخرى كان يطبق مبادئ الثورة حتى ولو كان على حسابه الشخصي وحساب مؤسسته مباشرة. الشيء الثاني هو ربما ينظر أيضا يا أستاذ قطب حتى نكون واقعيين يعني أن الرئيس مرسي لا ينظر إليه كشخص، الرئيس مرسي يمثل.

أقصد أقصد مثل. الدولة. المصرية يعني أنه على حساب الرئيس نفسه. لكنه قدم يعني قيمة الحرية على أي شيء أخر لأنها كانت المطلب الرئيسي لثورة 25 يناير. الشيء الثاني وهو الذي نتحدث عنه الان هو الرؤية الجديدة لمنظومة اعلامية جديدة تنتقل من الاعلام كونه اعلام سلطة الى اعلام شعب واعلام مواطنين. هذا ما كنا نعمل عليه وهذا ما جسدته مواد الدستور دستور 2012. وكان هناك مجهودات ومشاريع قوانين لتنزيل هذه النصوص الدستورية في شكل قوانين تستكمل هذه المنظومة الاعلامية الجديدة.

يعني كان ضمن هذه المنظومة خلاص احنا مش هيبقى عندنا وزارة يعني. صحيح كان الاخ صلاح عبد المقصود وزير الاعلام لكن ده كان وفقا للترتيب القانوني اللي كان موجود حتى هذه اللحظة لم يكن قد صدر قانون جديد. القانون نفسه علشان يحل محل وزارة الاعلام، المجلس الوطني للاعلام، احنا عملنا منظومة كان فيها مجلس وطني للاعلام وكان فيها يعني هيئة الاعلام المسموع والمرئي. هيئات جديدة تلغي تماما وزارة الاعلام وتلغي اتحاد الإذاعة والتلفزيون وتلغي دور مجلس الشورى في ادارة الصحف الحكومية.

منظومة جديدة مستقلة هي طبعا. ظلت هذه المنظومة في الدستور حتى انتقلت الى الدستور اللاحق في 2014. لكن الحقيقة هي ظلت بالنسبة لهم مجرد نصوص مكتوبة ومجرد مؤسسات حبر على ورق، لكنها ليست مستقلة بشكل حقيقي. وكنا مجلس الشورى. المؤسسات القومية في النهاية تابعة لمجلس الشورى أو مجلس شورى هو من يعين رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير. يعني كيف تفسر لي أن مجلس الشورى الذي كان له أو الأغلبية فيه للتيار الإسلامي عندما يأتي يعين خمسين رئيس تحرير، ومجلس إدارة في مصر يعين اثنين فقط من المحسوبين على الإخوان أو القريبين من الإخوان، والباقي من الناس الذين كانوا قريبين من عهد مبارك أو ما إلى ذلك.

كيف تفسر لي هذه النقطة؟ لا، هي ليست قصة أنهم قريبون من عهد مبارك ولا لا. يعني اللي تم تعيينهم هم شخصيات صحفيين تقدموا بمطالب ومقترحات باسم أوراق بملفات، لأنه احنا وقتها اتعملت الية جديدة لتعيين رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير الصحف. كانت الالية السابقة تقضي أنه كان بيجي ظرف مغلق من رئاسة الجمهورية يصل إلى رئيس مجلس الشورى، يفتحه أثناء الجلسة، يقرأ الأسماء على النواب، هذه قائمة رؤساء التحرير، فلان رئيس تحرير كذا وفلان رئيس تحرير كذا.

موافقون. موافقة وخلصنا. لكن لما وصل الأمر إلى مجلس الشورى الجديد بعد ثورة 25 يناير مجلس الشورى، وأنا طبعا كنت شريك في هذا وجزء من هذا التصور الجديد. طلب من نقابة الصحفيين أن تضع تصورا ل مالية جديدة ومعايير جديدة لاختيار رؤساء التحرير ورؤساء التحرير. رؤساء مجالس الإدارة. نقابة الصحفيين. بالفعل اختارت 50 شخصية نقابية من النقابيين السابقين والنقابيين الموجودين في المؤسسات الصحفية المختلفة، وعملت لهم لقائين وانا كنت حاضر شخصيا احد هذين اللقائين وكان من كان الأستاذ صلاح عبد المقصود حاضرا كان وقتها الأستاذ ممدوح الوالي هو نقيب الصحفيين فدعانا وحضرنا أيضا وشاركنا مع الموجودين في وضع أليات جديدة ومعايير لاختيار رؤساء التحرير.

معايير موضوعية. أي شخص تنطبق عليه هذه المعايير يطلع إخواني. يطلع يطلع يساري. يطلع ليبرالي يطلع مستقل. أي حاجة. المهم تنطبق عليه هذه المعايير. يمكن اختياره وتم تشكيل لجنة مستقلة. تعاون مجلس الشورى. بالإضافة لمجلس الشورى الذي اختار منه عدد من النواب، يضاف إليهم عدد من كبار الصحفيين من شيوخ المهنة هم الذين يفرضوا هذه الملفات. كل صحفي لديه رغبة أن يكون رئيس تحرير أو رئيس مجلس إدارة يقدم طلبا مشفوعا ب مؤهلاته وخبراته ورؤيته لتطوير المؤسسة التي يتقدم لها وتطورها، وبالتالي هذه الطلبات تجمع كلها وتعرض على هذه اللجنة.

هذه اللجنة كانت تفرز هذه الطلبات وفق المعايير الموضوعية اللي محطوطة لاختيار للرؤساء وبناء عليها تختار، وبالتالي هنا اختارت اثنين من الإخوان. طبعا هقول لك حاجة يا أستاذ شريف. تفضل يمكن قلتها قبل كده، وقتها حصلت أزمة مع المجلس العسكري من الأزمات المكتومة التي أديرت من تحت الطاولة ولم تظهر للإعلام وهي كانت تتعلق باختيار رئيسي تحرير الأهرام والأخبار. كان رئيس تحرير الأخبار هو ياسر رزق.

وكان رئيس تحرير الأهرام هو محمد عبد الهادي علام. والاثنان كانوا من رجال المجلس العسكري. والاثنين لم يتقدموا للطلبات. وفي نفس الوقت فإن الحقيقة كان هناك رغبة لدى مجلس الشورى لتغيير كل طاقم المجلس العسكري. يعني في الوقت ده كانت كان هناك قرارا. خليني أقولها لك كده. قرار بتغيير كل رؤساء التحرير اللي هم عينهم المجلس العسكري. فجاءوا عند الشخصين دول تحديدا وطلبوا استسلامهم عبر وسطاء. عبر وسطاء.

داخل لجنة الاختيار. الوسطاء دول منهم شخصيات يعني هي تبعهم يعني أو كانت قريبة منهم. يعني طلبوا أنه. طب استنوا هذين الشخصين فقط. خلوهم. ابقوا عليهم وعينه ال48 في الباقيين كلهم من الاخوان واحنا ما عندناش مشكلة. لكن كان الرد عليهم انه بهما فبدأ ب الاتنين دول بالذات اللي انتم متمسكين بيهم. دول اللي هنبدأ بالتغيير. وقد كان تم تغييرهم بالفعل. وتم كل صف الاصطفاف اللي كان موجود من المجلس العسكري واحتلالهم بعناصر جديدة بعضها كان كفئا وبعضها لم يثبت ولم تثبت كفاءة.

واضحة هذه النقطة. أستاذ رمضان الموصل أيضا في الأساليب التي تم اتباعها لتشويه الرئيس مرسي كانت الشائعات يعني على اي شيء كانت تعتمد هذه الاستراتيجية. استراتيجيات الشائعات، ابرز الشائعات التي تم ترويجها في هذا الوقت وكيف كانت الاسس التي تنبني عليها هذه الشائعات. هي في الحقيقة كل الشائعات التي اطلقت على الدكتور محمد مرسي لم يكن لها اصل ولم يكن لها اساس ثم استخدمها. عارف انت فكرة ايه اللي انت بتشغل الجمهور بحاجة؟

اه ما لهاش اصل وما تقدرش تقيمها وما تقدرش تقيسها. يعني مثلا فكرة الربط بين دكتور محمد مرسي وحسني مبارك. يعني ما فيش اي مقارنة بينهم الاتنين. لكن كان بيتم ربطهم علشان الناس. تربط بين الاخوان والحزب الوطني كذلك. والاخوان والحزب الوطني. وكان الدكتور محمد مرسي يحكم له سنوات وكأنه الاخوان هم اللي زوروا الانتخابات في كل العهود السابقة. لكن هي الفكرة هنا ان تلصق تهمة بشخص او بكيان. اه لا يمكن ان انت تقيسها او تراقبها او تتابعها.

هي في حد ذاتها احد الاستراتيجيات التي يستخدمها دائما المخططون لتشويه سمعة عند الاخر. ايضا من ضمن تشويه السمعة التقليل من شأن شخصية بارزة او رمز من الرموز. وهذا ما حصل بالفعل بكثافة شديدة جدا للاسف الشديد. تم به من. اه من تعاليق من يمكن ان نطلق عليه التعاليق بدأوا يتطاولون على شخص الرئيس الشهيد عليه رحمة الله بأساليب لم لم يعني لم تكن حتى معهودا في. في الشارع يعني طريقة مستفزة جدا. وادعاء أنه باع الأهرامات وباع سيناء وباع قناة السويس ويعني كثير من هذه الشائعات.

يعني انظر حضرتك هم كانوا تقريبا كل الأفكار اللي هم عايزين يعملوها كانوا بيسموها الدكتور مرسي. يعني كل اللي عملوا السيسي هم الصقور كانوا قبل ذلك. طيب هم كانوا هي دي كانت افكارهم فهم كانوا يظنون ان ذلك ممكن ان يقوم به غيرهم او ان هو كان دي حاجة جاهزة عندهم افكار تتهم بها الاخوان والرئيس. او الى اخر اشاعه عن الاخوان والرئيس. والى الان مثلا عندما تتحدث الى عوامل مصريين تجده يقول لك انه أنقذونا من اللي كانوا يبيعوا قناة السويس اللي حصل في قناة السويس اللي حصل في سيناء فعليا بعد كده هو مغيب عن المشهد ده، لأن الناس بالمناسبة النزلة الناس لا تسمع ما تقول، الناس لا تسمع، تسمع غير ولا ترى ماذا يعني في الحقيقة سريعا.

استاذ رمضان لو تعقد لنا مقارنة سريعة بين عهد الرئيس مرسي والعهد الحالي فيما يتعلق بحريات الإعلام أو الإعلام. قبل العهد الحالي. بس الله يخليك يا استاذ شريف انت لما سالت الاستاذ قطب على الاعلام القومي او الاعلام الاعلامي. المؤسسات الصحفية القومية. اثارت عندي الشجون لانه الحقيقة انا طبعا عدت للدولة المصرية في يناير 2013 وتوليت مسئوليتي. في الوقت ده حضرتك كنا لما يكون عندنا فعالية في وزارة الشباب كبيرة وضخمة وعلى مستوى الدولة ومرفق فيها ملايين الجنيهات.

والمكتب الاعلامي عندي يتصل بالتليفزيون علشان ييجوا يغطوا يرفضوا اخراج عربات التليفزيون من البث او التغطية. تخيل حضرتك ان. هو طبعا الدكتور أسامة ياسين من ضمن من ظلموه رغم أنه كان له إنجازات كثيرة. ربنا يفك أسره. يعني هي الفكرة ان كانت مقصودة نفسها يا استاذ شريف انا في يعني. طبعا مع احترامي لكل الجهود التي بذلت للسيطرة على هذه المؤسسات. لكن الدولة العميقة كانت متغلغلة فيها منذ زمن. وحضرتك لما يبقى فيه فعالية للدولة والتليفزيون الرسمي للدولة لا يغطي هذه الفعالية.

فيرفض ذلك. ولا يأتي عربة التليفزيون الا لما اتصل برئاسة الجمهورية. فيصل اسماعيل. انا لم. يعد. لدي وقت. استاذ رمضان اعتذر منك والله لم يعد لدي وقت. استاذ قطب سريعا لو سمحت سريعا جدا. يعني عهد الرئيس مرسي والعهد الحالي لخص لنا في كلمات الفرق فيما يتعلق بحرية الاعلام والتعبير. ويعني اين الثرى من الثريا. يعني بين العهدين. يعني تتحدث عن عهد كان يحترم حرية الصحافة لدرجة انه كان يحتمل الأذى الذي يتعرض له مقابل عهد اخر لا يعرف.

يعني ما معنى الصحافة من الأساس، ويعتبر أن الصحافة هي مجرد أبواق. شؤون معنوية تذكر بحمده ليل نهار فقط وتسمع كلامه هو فقط وليس كلام أحد غيره. هذا لا يعرف شيئا عن الصحافة. بينما الأخر كان بالفعل يحترم حرية الصحافة والصحفيين والإعلاميين. وقد ظهر ذلك في سلوكياته العملية. أشكرك شكرا جزيلا. الأستاذ قطب العربي الكاتب الصحفي والمحلل السياسي. كنت معي عبر سكايب وأيضا الشكر المستشار الإعلامي السابق لوزارة الشباب وخبير تنمية وتطوير المؤسسات والأفراد الأستاذ رمضان الموصل. أشكرك شكرا جزيلا، بطبيعة الحال الشكر موصول لكم مشاهدينا على حسن المتابعة، في أمان الله. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا. أهلا.

موضوعات مرشحة