اعتبر المهندس هاني القاضي، رئيس المنظمة المصرية الأمريكية للحرية والعدالة بولاية نيوجيرسي، أن الرئيس الدكتور محمد مرسي يمثل واحدة من أبرز الشخصيات التي ستبقى حاضرة في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن تمسكه بالشرعية ورفضه التنازل عن إرادة الشعب جعلاه نموذجًا للصمود والثبات. وجاءت كلمته خلال المؤتمر العالمي “الرئيس الشهيد.. أيقونة الحرية” الذي نظمه تلفزيون وطن.
وأشار القاضي إلى أن مرسي واجه ضغوطًا كبيرة منذ الانقلاب وحتى سنوات احتجازه، لكنه ظل متمسكًا بموقفه، رافضًا الاعتراف بما وصفه بالإجراءات غير الشرعية، ومؤكدًا في جلسات محاكمته أنه الرئيس المنتخب للبلاد. وأضاف أن ثباته ورفضه اللجوء إلى العنف رسخا صورته كأحد أبرز رموز النضال السلمي في العالم العربي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن سيرة الرئيس محمد مرسي ستظل مصدر إلهام للأجيال المقبلة، وأن موقفه من الشرعية والحرية سيبقى حاضرًا في الذاكرة السياسية، معربًا عن أمله في أن تنال الشعوب حقوقها في الكرامة والعدالة.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. في الذكرى الأولى لاستشهاد الدكتور محمد مرسي عيسى العياط رئيس جمهورية مصر العربية، أشعر أن هذا الرجل سيصدر اسمه في كتب التاريخ بأحرف من نور، مثله مثل نيلسون مانديلا ومارتن لوثر كينغ وحسن البنا وغيرهم من الشخصيات التي أثرت في التاريخ المعاصر. الدكتور محمد مرسي واحد من الناس اللي رفضت الهيمنة الغربية في جمهورية مصر العربية، ورفضت هيمنة الجيش على مقدرات البلاد وعلى حكم البلاد، وانتخب الناس في أول انتخابات حرة نزيهة شهدتها مصر من عصور طويلة لم تشهد من قبل ولا من بعد، فحمل الأمانة وكان خير حامل.
للأمانة الدكتور محمد مرسي قاوم الهيمنة الغربية وقاوم هيمنة الجيش على مقدرات البلاد حتى تجمع عليه القوى الداخليه والخارجيه من محور الشر المعروف. الامارات والسعودية وغيرهم والصهاينة. حتى تم الانقلاب العسكري مع بداية الانقلاب العسكري وقبل القبض على الدكتور محمد مرسي. يعلنها وهو كان يستطيع ان يخرج معزز مكرم ويعيش عيشة كويسة جدا. ولكن اخرج بيانه قبل القبض عليه. بان كل هذه الامور التي ارتكبها الهيئة العامة للقوات المسلحة مرفوضة شكلا وموضوعا.
فبالتالي وضع نقطة ومن أول السطر. سيبدأ الانقلاب العسكري من يوم الاربعاء 3 7 2013 حتى بعد سنين من محبسه والتنكيل به وحبسه انفرادي وحبسه بعيدا عن اهله. ودي من الامور اللي يعني يتعجب لها الانسان ان كل المجتمعات الغربية وأمريكا وأوروبا يعني مع حقوق الانسان. ولكن هذا الرجل حبس واتهمه اتهامات كلها باطلة ومع ذلك لم يتحرك احد. وقد قمنا بزيارات كثيرة لناس في الادارة الامريكية ولكن لم يتحرك احد لنصرة هذا الرجل.
في 17 في 2017. هذا الرجل يقف امام المحكمة وبكل قوة وبكل صمود يقول للعالم ويقول للمحكمة. ويقول للشعب المصري ان هذه المحكمة غير مختصة وانه الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية. هذا الرجل في خطابه الاخير قال ان ثمن الشرعية هو حياته. حياته هو وضحى بحياته في سبيل الشرعية. ضحى بحياته في سبيل ان لا ينقلب احد مرة اخرى. سيظل السيسي واعوانه ورجالاته يسموه التاريخ المنقلبين. سيظل هؤلاء يشعرون بالخزي والعار طول عمرهم ويبحثوا لانفسهم عن مخرج لهذا الامر.
فهم لم يجدوا مخرج الا قتله. ولكن قتله اثبت عليهم التهمه اكثر واكثر. وان هذا الرجل لم يعط الدنية في دينه، ولم يعط الدنية في شرعيته، ولم يعط الدنية في وطنه، حافظ على وطنه، ولم يأخذ وطنه إلى دائرة العنف. لذلك الدكتور محمد مرسي واحد من الناس اللي قاوم مقاومة سلمية. احنا نرى هنا في الولايات المتحدة بمجرد ان تم قتل واحد اسمه جورج فلويد على يد ضابط بشكل بنوع من انواع العنصرية، انقلبت الدنيا، انقلبت الدنيا رأسا على عقب والمظاهرات في كل مكان دفاعا عن حريتهم.
وليست حرية او القصاص لجورج فلويد فقط ولكن حرية الجميع. المجتمع الامريكي مجتمع حر. الناس اللي موجودة فيها بتطلب حريتها وان لا يتعامل الشرطة مع الناس بهذا الامر. ولكن في شعوبنا العربية وفي مصر بالذات يسقط الرئيس الدكتور محمد مرسي في القفص مقتولا على يد هؤلاء العصابة. ولا يتحرك احد. لان الجيش وضع مصر كلها تحت طائلة جمهورية الخوف. بالقتل والتنكيل والتعذيب والسجن. ولكن هل هذا الامر سيطول؟ لن يطول.
ولكن قريبا ان شاء الله ستتحرر البلاد من هؤلاء الناس وسيعود الحق لاصحابه. ولن يظل هذا الامر طويلا. لان طالما فيه اناس بتطالب بالحق بالحق في كل مكان. ان شاء الله سيعود الحق لاصحابه. الدكتور محمد مرسي في ذكرى وفاته الاولى نحيي على صموده وقد ضرب اروع الامثلة للشعب المصري والشعب العربي والشعر الشعبي الاسلامي في كل مكان. ان هناك رجال لا يقبلون الضيم ولا ينزلون على رأي الفسدة. ولا يعطون الدنية في دينهم ولا في شرعيتهم. رحم الله الدكتور محمد مرسي رحمة واسعة تغمده الله في فسيح جناته. جزاكم الله. خيرا.

